أكدت القيادة الفلسطينية استعدادها لأية مفاوضات سلام ترعاها المجموعة الدولية لكنها اشترطت مرجعية القرارات الدولية الخاصة بالانسحاب الكامل الى حدود 67 بما فيها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين مستبعدة بشكل ضمني خطة بيل كلينتون وأعربت عن تفاؤلها بقرب زوال الاحتلال الاسرائيلي إلى الأبد. القيادة هذه التي ضمت في اجتماعها اعضاء السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقدت اجتماعها في غزة الليلة قبل الماضية أصدرت في ختامه بياناً يؤكد موقفها من مجمل التطورات الجارية. وأعلنت القيادة في البيان (استعدادها الكامل اليوم وغدا لمواصلة هذه المفاوضات إذا توافر الاستعداد والقرار والتفويض لدى القيادة السياسية الإسرائيلية, وعلى أساس التطبيق الدقيق لقرارات الشرعية الدولية: 242 و338 والقرارات 273 و465 و478 الخاص بالقدس والقرار 194 الخاص بقضية اللاجئين وحقهم في العودة والتعويض). واشارت القيادة الى (انه قد جرى عرض شامل وتفصيلي لكافة قضايا المفاوضات الخاصة بالوضع النهائي. وقد استطاع وفدنا في مفاوضات طابا ان يسقط الكثير من الرهانات. وأصر وفدنا على ان الأساس الوحيد للسلام هو قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام والانسحاب الإسرائيلي إلى خط الرابع من يونيو, وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض جميع المحاولات الإسرائيلية للمساس بالسيادة الوطنية الفلسطينية على القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية وغيرها من القضايا المهمة التي طرحت في المفاوضات). واكدت (انه رغم الأوضاع الخطيرة لشعبنا الفلسطيني من جراء استمرار الحصار والعدوان العسكري المتصاعد والإغلاق للشهر الخامس على التوالي تقيم بكل إيجابية الأجواء الهامة التي جرت في مفاوضات طابا وإن لم يتم صياغتها بشكل كامل ونهائي لضيق الوقت). وقالت القيادة (على الرغم من مرور أربعة أشهر في ظل حالة الحصار والعدوان العسكري والحصار الاقتصادي والإغلاق والعقاب الجماعي واستخدام الأسلحة المختلفة في العدوان على شعبنا, إلا ان كل هذه الوسائل القمعية لم ولن تؤثر في إصرار الشعب الفلسطيني على مواصلة الصمود الوطني في كافة المجالات, مؤكدة ان (الإصرار على الاحتلال والاستيطان واعتماد الحل العسكري بديلا للمفاوضات بالوسائل السلمية, إنما تؤشر على ان الرهان الإسرائيلي على إدامة الاحتلال والحل العسكري واستخدام القوة لا مستقبل له بسبب الصمود الوطني الفلسطيني وان كل الدلائل والمعطيات المحلية والدولية والتحول الملموس في الرأي العام العالمي لصالح قضيتنا وشعبنا والمواقف الدولية المختلفة, إنما تؤكد كلها على ان المستقبل يبشر بالخير لشعبنا وبالخلاص إلى الأبد من هيمنة الاحتلال والاستيطان على أرضنا ووطنا). وثمنت القيادة (الدور الهام والمسئول الذي تضطلع به قوات التواجد الدولي المؤقت في الخليل وتقدم شكرها للنرويج وتركيا وسويسرا والسويد والدنمارك وإيطاليا التي تشارك هذه القوات, وقد وافقت القيادة على تمديد مدة عمل هذه القوات لمدة ستة أشهر أخرى. ووقع اتفاقية التمديد عن الجانب الفلسطيني الدكتور صائب عريقات, وزير الحكم المحلي). وقال الدكتور صائب عريقات عن الاجتماع لقد تم تقديم تقرير مفصل عن مفاوضات طابا وتقرير مفصل آخر حول لقاءات الرئيس في الدول العربية وفي دافوس وتمت مناقشة الجهود الدولية المبذولة لعقد لقاء فلسطيني اسرائيلي على مستوى القمة وبحثت قضايا داخلية عديدة. وأضاف عريقات بالنسبة لاجتماع القمة لايوجد موعد ولا تحديد لمكان انعقاد القمة كما انه لاتوجد أي إشارة من أي طرف حول هذا الموضوع حتى الآن. وأكد عريقات ان الجانب الاسرائيلي لم يقدم أي شيء جديداً في مفاوضات طابا وبقيت الهوة على ما هي عليه.