تزايدت المخاوف في الهند من انتشار الأوبئة والأمراض في ولاية جوجرات التي دمرها الزلزال العنيف الجمعة الماضي على الرغم من استمرار تدفق المساعدات على المناطق المنكوبة في الولاية مع تعرضها للمزيد من التوابع الزلزالية والتي سجل أشدها 4.8 درجات على مقياس ريختر. وقد أعربت سلطات ولاية جوجرات الهندية أمس عن قلقها من مخاطر تفشي الاوبئة بسبب الاف الجثث التي لا تزال تحت الانقاض بعد الزلزال المدمر في 26 يناير الماضي. وقال السكرتير الاول للادارة المحلية في جوجرات برافين ليهري للصحفيين (اننا قلقون جدا من الاوبئة بسبب عدد الجثث والمواد المتعفنة تحت الانقاض). وقالت مسئولة الصليب الاحمر الهندي ف. رامالينجان ان (التهديد الاكبر حاليا هو الامراض المنتقلة بواسطة المياه). واضافت (هناك الكثير من الجثث التي لم تنتشل بعد, وكذلك الحيوانات النافقة, وهي تقوم بتلويث المياه اكثر فأكثر, مشكلة تهديدا صحيا خطيرا). ورفض ليهري الاتهامات الموجهة الى السلطات بخصوص عمليات الاغاثة, وقال (من السهل توجيه انتقادات من الخارج) مشيرا الى (الحجم الكبير للدمار) في المنطقة حيث انهار اكثر من 120 ألف مبنى. وأحصت سلطات جوجرات حتى الان 14236 جثة ونحو 62 الف جريح على حد قوله. ويواصل المسئولون المحليون الحديث عن تقديرات تتراوح حول 25 الف قتيل رغم ان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز اشار الى رقم مئة الف قتيل. وذكر راديو (صوت امريكا) ان فرق الاغاثة التي تعمل على مساعدة المنكوبين حذرت من انتشار الامراض والتي وصفتها بالخطر الاكبر بسبب نقص المياه والمواد الغذائية والادوية. وقال الراديو ان الاف المتطوعين وامدادات الاغاثة تتدفق على ولاية جوجرات التي كانت اغنى الولايات الهندية قبل ان يدمرها الزلزال. غير انه اشار الى ان عدم وجود تنسيق بين جهود الاغاثة يعرقل عملية توزيع الامدادات التي اصبحت تشكل مشكلة جديدة تضاف الى المشاكل العديدة الناجمة عن الزلزال. واضطرت السلطات الهندية الى تعزيز الاجراءات الامنية في ولاية جوجرات بعد حدوث عمليات سلب ونهب تعرضت لها امدادات الاغاثة فيما واصل الجياع والمشردون من منكوبي الزلزال احتجاجاتهم وانتقاداتهم للحكومة. من جهتهم قال مسئولو الأرصاد الجوية ان بلده يهوج والمناطق المحيطة بها والتي دمرها الزلزال تعرضت لعدد من التوابع الزلزالية مساء الأربعاء وصباح أمس الخميس وسجل أشدها 4.8 درجات على مقياس ريختر. ولم ترد أية تقارير فورية عن وقوع ضحايا أو أضرار في أعقاب تلك التوابع الزلزالية. الوكالات