طالبت لجنة الأمن القومي الأمريكي للقرن الجديد بتغييرات ضخمة في أسلوب عمل الادارة لمواجهة تهديد هجوم مدمر يواجه الولايات المتحدة بسبب انتشار أسلحة الدمار الشامل بالتزامن مع الكشف، ان اجهزة الأمن الأمريكية كانت على علم بمخطط الهجوم على سفينة حربية أمريكية في اليمن قبل نحو ثلاث سنوات. اللجنة وهي مشتركة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري أعدت دراسة حول الأوضاع الأمريكية على مدى عامين. وفي ضوء اقتناع لجنة الخبراء التي اعدت الدراسة بان هجوما مباشرا يستهدف المواطنين الامريكيين على الاراضي الامريكية محتمل خلال السنوات الخمس والعشرين المقبلة وجدت اللجنة انه (في مواجهة هذا التهديد فان امتنا ليس لديها هياكل متماسكة متكاملة بالادارة لمنع مثل هذا الحادث او التعامل معه في حالة حدوثه). وقالت اللجنة التي يطلق عليها رسميا اسم لجنة الامن القومي في القرن الحادي والعشرين انه اذا فشلت الادارة في اصلاح هيكلها وعملياتها فان الولايات المتحدة (ستفقد قدرتها على صناعة التاريخ وبدلا من ذلك سيصنعها التاريخ). وقال الجنرال المتقاعد تشارلز بويد المدير التنفيذي للدراسة التي مولها الكونجرس (قررنا ان المشكلة الاكثر خطورة التي تواجهها هذه الامة ليست الصين ولا كوريا الشمالية. انها هنا في بلدنا). ورأس اللجنة اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ السابقين وهما الجمهوري وارين رودمان والديمقراطي جاري هارت. وانتهت اللجنة الى ان النقص الخطير في الاموال المخصصة للبحث العلمي ونوعية التعليم تشكل (خطرا عظيما على الامن القومي الامريكي على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة اكثر من اي حرب محتملة بالاسلحة التقليدية). وقالت الدراسة (مالم نستثمر بشكل مكثف وبحكمة في اعادة بناء هاتين القوتين الجوهريتين سيصبح الامريكيون غير قادرين على الحفاظ على وضعهم العالمي على مدى القرن الحادي والعشرين). وقالت اللجنة ان الميزانية الاتحادية للبحث العلمي والتطوير يجب ان تضاعف كما ان هناك حاجة لمزيد من الاموال لزيادة عدد مدرسي العلوم والرياضيات. واقترحت اللجنة في تقريرها انشاء وكالة مستقلة للامن القومي تهتم بالامن القومي على الاراضي الامريكية ويكون مديرها عضوا في ادارة الرئيس الامريكي. وستوحد الوكالة المقترحة بين المسئوليات التي تتولاها حاليا وكالة الطوارئ الاتحادية وخفر السواحل وادارة الجمارك ودوريات الحدود. إلى ذلك قال مسئولون امريكيون ان مكتب التحقيقات الاتحادي علم في عام 1998 بمؤامرة لمهاجمة سفينة حربية امريكية في اليمن من مشتبه به القي القبض عليه بعد وقت قصير من تفجير سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا. واكد المسئولون تقريرا اذاعته شبكة تلفزيون (ايه.بي.سي. نيوز) بأن المشتبه به محمد راشد داود زعم انه ابلغ مكتب التحقيقات الاتحادي عن مخطط لشن هجوم صاروخي على سفينة حربية امريكية في اليمن. وذكرت الشبكة التلفزيونية ان مكتب التحقيقات الاتحادي بعث برسالة في الثامن والعشرين من اغسطس 1998 الى وزارة الدفاع (البنتاجون) حذر فيها من مخطط لمهاجمة سفينة للبحرية الامريكية في اليمن وانه تم الغاء زيارة سفينة حربية امريكية الى اليمن. رويترز
