ألمح رئيس الوزراء الهندي آتال بيهاري فاجبايي الى امكانية فرض ضرائب جديدة لسد نفقات اغاثة منكوبي الزلزال المدمر واعادة اعمار ولاية جوجارات المدمرة, فيما تتواصل توابع الزلزال وبلغت 110 هزة تجاوزت قوتها ثلاث درجات بمقياس ريختر. وقد ضربت سلسلة من التوابع الزلزالية تتراوح قوتها ما بين 3.3 و 4.7 درجة على مقياس ريختر المنطقة الليلة قبل الماضية وصباح أمس. وقال مسئولو دائرة الارصاد الجوية الهندية في نيودلهي أن 110 تابعا زلزاليا تزيد قوتها على ثلاث درجات على مقياس ريختر قد سجلت في المنطقة منذ أن ضربها الزلزال في 26 يناير الحالي. ومن ناحية أخرى ألمح رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى إمكانية فرض ضرائب جديدة لسد نفقات أعمال الاغاثة والتأهيل في ولاية جوجارات الهندية التي دمرها الزلزال. وفي الوقت ذاته تستعد السلطات في الولاية المنكوبة للتعامل مع احتمال انتشار الاوبئة. وقال مسئول في اللجنة الدولية للصليب الاحمر أمس ان محصلة ضحايا الزلزال بلغت 50 ألف شخص على الاقل. وقال روبرت جيمس ماكيرو رئيس البعثة إلى جنوب آسيا لتلفزيون ستار نيوز أن رقم (خمسون ألف واقعي جدا). وقد تسبب الزلزال في تشريد حوالي 500,000 شخص. وقال فاجبايي في مدينة لوكنو شمال البلاد أن الحكومة تنظر في فرض ضريبة تسمى (ضريبة جوجارات) ضمن الميزانية الفدرالية للعام المالي 2001ــ 2002 والتي ستقدم للبرلمان الشهر المقبل. وطبقا لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالهند فإن اقتصاد جوجارات مني بخسارة تقدر بنحو 250 مليار روبية (خمسة مليارات دولار) بسبب الزلزال. من ناحية أخرى تستعد سلطات جوجارات للتخلص من آلاف الجثث والاشلاء البشرية والحيوانية للحيلولة دون تفشي الاوبئة. وانتشرت روائح الجثث المتعفنة في منطقة كوتش التي أصيبت بأسوأ الأضرار. وقال تقرير أوردته وكالة (يونايتد نيوز أوف إنديا) ان آلاف الجثث أحرقت فيما لا يزال المزيد تحت الانقاض حيث من المحتمل أن تتحلل وتؤدي إلى تفشي الاوبئة. وقالت التقارير ان عمال الاغاثة يواجهون صعوبة في تحريك الرافعات وغيرها من المعدات الثقيلة في الممرات الضيقة ببلدة بهوج التي أصيبت بأسوأ الاضرار, لازالة الركام ومعظمه من صخور الجير التي بنيت منها معظم بيوت المنطقة. ويقول الاطباء أنه إلى جانب تفشي الامراض فإن معظم الضحايا وخاصة الاطفال أصيبوا بمشكلات نفسية ويحتاجون للعلاج. وتقول التقارير الصحفية أن فرق الاغاثة والانقاذ لم تصل بعد إلى المناطق النائية والبلدات الصغيرة وأن الاهتمام ينصب على الاماكن التي يمكن بلوغها بسهولة. وقال المسئولون أن هذا يعود إلى تدمير الطرق مما جعل الوصول إلى تلك المناطق متعذرا وأنه من شبه المستحيل نقل معدات ثقيلة هناك. من ناحية أخرى تقوم فرق الجيش الهندي باستخدام متفجرات لاسقاط مبان شاهقة تشكل خطرا في مناطق عدة حتى لا تنهار وتؤدي إلى المزيد من الأضرار. وكان فاجبايي قد تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي جورج بوش أعرب خلاله عن مواساته لضحايا الهند. الوكالات
