كشف وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين عن التوصل لاطار اتفاق خلال مفاوضات طابا لكنه هون من صحة تقرير نشرته صحيفة عبرية أمس عن بادرة تفاصيل الاتفاق النهائي بانتظار توقيع قيادة الجانبين تتضمن ، قصر حق عودة اللاجئين الى الدولة الفلسطينية وتأجيل بحث السيادة على الحرم لخمس سنوات يخضع خلالها لسلطة مشتركة في وقت تتواصل الجهود لعقد قمة بين ايهود باراك وياسر عرفات على الأرجح في مصر التي رفضت أمس استقبال مبعوثين اسرائيليين لهذا الغرض. وقال بيلين ان التسوية الدائمة مع الفلسطينيين باتت قريبة مؤكدا انها تستجيب لمصالح كلا الطرفين فيما نشرت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية أمس ما وصفته بانه تفاصيل ملامح الاتفاق الذي تمت بلورته بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي فى مفاوضات طابا الاسبوع الماضي. وقالت الصحيفة ان الاتفاق يحل معظم القضايا العالقة وستتسلم السلطة الفلسطينية ما بين 94 و 96 بالمئة من مساحة الضفة الغربية لاقامة الدولة الفلسطينية عليها وتخصص الخمسة بالمائة الباقية لاقامة ثلاث كتل استيطانية يهودية تشمل 80 بالمئة من المستوطنين يتم ضمها الى اسرائيل. وفيما يتعلق بالقدس المحتلة ذكرت الصحيفة انه سيبقى ما للعرب للعرب وما لليهود لليهود اما بالنسبة للاماكن المقدسة فاتفق الطرفان على ادارة مشتركة لهذه الاماكن لمدة خمس سنوات يتفق الجانبان خلالها على موضوع السيادة مما يعني تأجيل البت فى موضوع السيادة على هذه الاماكن لمدة خمس سنوات. وفى الموضوع الامني وافق الجانب الفلسطيني على غالبية مطالب اسرائيل الامنية بما فى ذلك انتشار للقوات الاسرائيلية لحالات الطوارىء مع تواجد اسرائيلي فى غور الاردن لمدة ست سنوات كفترة انتقالية. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان بيلين ووزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث تمكنا من التوصل الى صيغة تتيح عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الدولة الفلسطينية والى منطقة حالوتسا فى النقب حيث ستساعد اسرائيل الفلسطينيين على اقامة مدينة جديدة هناك مع ايجاد الية لتعويض اللاجئين. وقالت الصحيفة انه كان مقررا ان يقدم باراك وعرفات على ردم الفجوات المتبقية خلال اجتماعهما فى استوكهولم والذي قرر باراك الغاءه فى آخر لحظة بسبب خطاب عرفات شديد اللهجة فى دافوس والذي هاجم فيه الحكومة والجيش الاسرائيلي. وقالت انه كان ينتظر صدور بيان مشترك عن اجتماع عرفات وباراك يحدد الجدول الزمني والمبادىء العامة للاتفاق بغية توقيعه فى مطلع شهر مارس المقبل. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي اسرائيلي رفيع المستوى القول ان خطاب عرفات فى دافوس ادى الى خلط الاوراق وحال دون عقد الاجتماع مع باراك. ولا يزال بيلين يأمل فى عقد هذا اللقاء خلال الايام المقبلة مشيرا الى ان هناك استعدادا اسرائيليا لعقده من اجل تثبيت ما تم التوصل اليه فى طابا وعرضه على الجمهور. واكد بيلين حصول تقارب كبير فى طابا حيث تم وضع هيكلية الاتفاق للتسوية الدائمة لكن لم يتم تدوين ذلك بسبب ضيق الوقت. واوضح الوزير الاسرائيلي تعليقا على ما نشرته (معاريف) اليوم عن ملامح الاتفاق نحن والفلسطينيون اتفقنا على عدم نشر اية تفاصيل عما تم التوصل اليه فى مفاوضات طابا وكنت شخصيا افضل نشر ذلك لان الجمهور سيفضل ما توصلنا اليه على اية خطة اخرى فى اشارة الى خطة زعيم المعارضة ارييل شارون. وقال بيلين للاذاعة العسكرية الاسرائيلية هناك أمور صحيحة لكن هناك ايضاً أمور غير دقيقة فيما كتب (في الصحيفة بدون اعطاء المزيد من المعلومات). وأكد بيلين ان اسرائيل هي التي ستقرر في موضوع اللاجئين وستحافظ على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل. وذهب رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك فى هذا الاتجاه ايضا بتأكيده ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لم يكونا قط اقرب الى التوصل الى السلام الذي يمكن رؤيته ولمسه باليد مما هما عليه الآن. لكن باراك كرر فى خطاب له الليلة الماضية لاءاته المعروفة بعدم السماح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى داخل اسرائيل وعدم نقل السيادة على الحرم القدسي الشريف الى الفلسطينيين والعمل من اجل الفصل بين دولتين لشعبين على ان تكون هناك حدود آمنة وقال انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق سنعمل على انفصال امني خلال عامين. واضاف باراك انه سيعمل على اعادة الجنود الاسرائيليين من الضفة الغربية واخلاء بعض المستوطنات فى قطاع غزة ولن نتمسك الى الابد بنتساريم او ايتامار وستكون هناك كتل استيطانية تشمل 80 بالمئة من المستوطنين فى الضفة الغربية سيتم ضمها الى اسرائيل. وقال باراك ان هناك مساعي دولية للترتيب لاجتماع بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل انتخابات رئاسة الوزراء في اسرائيل في السادس من فبراير. وقال لصحفيين اجانب في القدس ان (هناك بعض الشخصيات الدولية التي تحاول جعل عرفات يلتقي بنا). واضاف (نحن نحترم هذه الشخصيات واذا ما جاءنا اقتراح فسنتعامل معه بجدية ولكن ليس بمقدوري ان اقول لكم بما اذا كنت سأقابله). وتابع قوله انه (لا يعتقد ان من الممكن تحقيق انفراجة كبيرة او ملائمة قبل الانتخابات). مضيفا ان اي اتصال سيركز على استئناف المفاوضات بعد انتخابات رئاسة الوزراء التي يتوقع ان يفوز بها غريمه زعيم اليمين ارييل شارون. وقال باراك (نحن مصممون على المضي قدما في الامر بعد الانتخابات.. بعد اسابيع قليلة من الانتخابات), واضاف (ما من بديل عن عملية السلام وعلينا المضي قدما فيها). وأعلن ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني من جهته أمس ان مساعي وجهودا جارية لعقد قمة بين عرفات وباراك وانه في حال عقدها ستكون بمصر. وقال عبد ربه لاذاعة صوت فلسطين (هناك افكار لعقد قمة بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء باراك وهناك مساع وجهود ربما تسفر عن نتيجة. حتى الان لم يتم الاتفاق على موعد محدد ونهائي ولكن في حال عقدها ستكون في مصر بالتأكيد). واضاف عبد ربه (لا اعتقد ان القمة اذا عقدت سيكون لها وظيفة التوصل الى اتفاق او اعلان اتفاق وربما تكون مجرد اجتماع يصدر عنه موقف يؤكد على نية الطرفين متابعة العملية السلمية بعد الانتخابات ومواصلة التفاوض حول القضايا الذى لم يتم الاتفاق عليها في لقاء طابا الاخير وهو شئ له علاقة بالنوايا والخطوات المقبلة وليس له علاقة بالقضايا الجوهرية او صياغة اتفاق معين). لكن الاذاعة العبرية ذكرت أمس ان مصر ألغت زيارة اثنين من المسئولين الاسرائيليين للقاهرة للاعداد لقمة عرفات وباراك المتوقعة يوم الأحد المقبل في شرم الشيخ. وأفادت مصادر من ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ان السلطات المصرية عللت ذلك الإلغاء بأسباب فنية. الوكالات
