الفلسطينيون: الحرب قادمة مع شارون

أكد قياديون وسياسيون في قطاع غزة ان لافرق بين المرشحين لرئاسة حكومة إسرائيل باراك وشارون وتوقعوا ان تكون الحرب والصدام الكبير هو المنتظر في الايام القادمة. جاء ذلك خلال ندوة نظمتها وزارة الاعلام الفلسطينية تحت عنوان الانتخابات الاسرائيلية وافاق عملية السلام. واعتبر الدكتور زياد ابو عمر رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي ان المؤشرات تقود إلى ان الانتخابات الإسرائيلية ترشح احتمالية حدوث حرب وعلى رأسها البرنامج الانتخابي لزعيم الليكود ارييل شارون وعرضه على تشكيل حكومة يمينية لايمكنها ان تحقق السلام اضافة إلى ما يجري على الارض من تصعيد للانتفاضة والعنف ضد الشعب الفلسطيني بما يعنيه ذلك من احتمالية نشوب حرب دون تخطيط مسبق لها إلى جانب شخصية شارون التي دأبت على احداث تغييرات استراتيجية في المنطقة. فيما قال د. محمد الهندي عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي بضرورة عدم الانخداع بالفروق البسيطة بين باراك وشارون وضرورة الفهم العميق للمشروع الإسرائيلي واشار إلى ان الشعب الفلسطيني اصبح لديه الخبرة الطويلة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحيث لم يعد يراهن على اي منها واضاف الهندي انه لا يجوز ان نعيش في ظل هاجس شارون لانه لا يختلف عن باراك ولن يستمر طويلاً في رئاسة الوزراء كما هو الحال بالنسبة لنتانياهو الذي تنبأ بفوزه برئاسة الوزارة بعد شارون. ودعا إلى ان يكون الشغل الشاغل في الوقت الحالي هو ترتيب الوضع الداخلي وتحديد الطاقات الذاتية وتحديد المواقف الواجب اتخاذها أمام ذلك. وأكد جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على انه لايوجد ثوابت لدى إسرائيل حول حدود 1967 وان الموقف تجاه ذلك سيقرر على ضوء الصمود الفلسطيني والرأى العام الإسرائيلي محصلة الاجراءات الداخلية وخاصة مع المستوطنين. وقال المجدلاوي ان القيادة الفلسطينية اخطأت عندما ادخلت نفسها في قضايا التفاصيل والنسب والخرائط وانه لا يجوز التنازل عن اي شبر من حدود الاراضي المحتلة لعام 1967 وحق العودة واستمرار الانتفاضة والمقاومة للاحتلال. وشدد حسن الكاشف مدير عام وزارة الإعلام على ان الشعب والقيادة الفلسطينيين امام حالة واحدة اسمها شارون وباراك وقال ان هذا يتطلب تحديد الخيارات التي لدينا معتبراً ان الضعف لدى الجانب الفلسطيني هو في اعتماده لغة المفاوضات وان الانتفاضة اثبتت عدم الجاهزية على المستوى الرسمي أو مستوى القيادات والفصائل. ودعا الكاشف إلى تشكيل حكومة من نوع جديد ووفد مفاوض من نوع آخر في ظل الوصول إلى الخط الاحمر الذي لا يحتمل تجاوزه أو التنازل عنه وطالب القيادة بالعمل على جسر الهوة بينها وبين الشعب. وأكد جمال بزقوت عضو المكتب السياسي لحزب (فدا) انه اذا رفع شارون سقفاً غير مقبول فلسطينياً فانه سيدفع إلى صراع مفتوح وان كل الخيارات مفتوحة مع شارون مشدداً على ضرورة التحصن داخلياً ضد الاتفاقات المرحلية. ونوه طلال عوكل مدير الاعلام الحكومي بوزارة الإعلام إلى اهمية الصمود الفلسطيني وعدم اليأس ومواصلة التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وعدم التنازل عنها في ظل حالة الاستياء والتصعيد وزيادة التعنت من قبل شارون. واعتبر عوكل ان العلاقة مع الفلسطينيين اصبحت جزءاً رئيسياً في البرامج الانتخابية لكلا المرشحين. وقدم غازي ابو جباب من قيادة الجبهة الشعبية ومحمود العجرمي مستشار د. نبيل شعث وزير التخطيط مداخلات في الندوة رجحا فيها ان حالة الحرب هي المرشحة في ظل حتمية الانتظار لشارون وان حكومة الاخير لا تستطيع تحقيق السلام كما انها لن تصمد أكثر من بضعة شهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات