ثبتّ وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده الجمعة الماضي عند رقم المئة ألف قتيل, في وقت بدأت أعمال شغب وعمليات نهب للأغذية من شاحنات الاغاثة في ولاية جوجارت، وموجة فرار جماعي لسكان مدينة احمد اباد خوفاً من توابع الزلزال, بالتزامن مع تدفق المعونات من الدول العربية لمنكوبي الهند. وفي وقت تتضاءل فيه فرص العثور على ناجين اعلن وزير الدفاع الهندي الليلة الماضية لهيئة الاذاعة البريطانية سقوط حوالى 100 الف قتيل. واضاف فرنانديز الذي كان يتحدث في مدينة بوج القريبة من مركز الهزة ان (المدينة القديمة لم تعد موجودة) وان (مدنا اخرى كبيرة وصغيرة وما لا يحصى من القرى) قد لحقت بها اضرار فادحة. وندد الوزير بعدم الالتزام بقوانين البناء والسلامة لحماية السكان من اثار الزلازل. وتابع الوزير (اذا قدرنا عدد الخسائر البشرية فيمكننا حينئذ بدون ادنى شك التحدث عن سقوط 100 الف قتيل حتى الان. وعدد الجرحى يمكن ان يفوق عدد القتلى بمرتين اذا لم يكن اكثر من ذلك). وفي حال تأكدت هذه التقديرات فان الزلزال الذي ضرب صباح الجمعة الماضي ولاية جوجارات المزدهرة قد يكون احد الزلازل الأكثر فداحة في التاريخ الحديث. وبلغت قوة الزلزال 6,9 درجات على مقياس ريختر المفتوح حسب مراكز الرصد الهندية فيما اشارت معاهد رصد اجنبية الى ان قوته بلغت 7,9 درجات. لكن وزير الداخلية في ولاية جوجارات هارين بانديا اكد ان التحدث عن سقوط 100 الف قتيل هو (تقييم شخصي) من قبل فرنانديز وحرص على تأكيد الحصيلة التي اوردتها الحكومة والتي تشير الى سقوط ما بين 15 و 20 الف قتيل. وقال (ان تقديراتنا ترتكز على اساس احصاء عدد الجثث والاشخاص المفقودين ومعلومات المستشفيات بالاضافة الى عدد الاشخاص الذين قد يكونوا طمروا تحت الانقاض). وفي احمد اباد العاصمة الاقتصادية لجوجارات وفي بوج واصل رجال الانقاذ الهنود اعمال البحث عن ناجين بمساعدة فرق انقاذ متخصصة جاءت من الخارج. من جهة اخرى اكد الوزير ومسئولون اخرون من الشرطة تزايد حالات سرقة الحلى واغراض شخصية اخرى من جثث الضحايا ومن المتاجر ايضا. وقال (انها قضية تشكل مصدر قلق متزايد ولقد عززنا التدابير الامنية في كافة انحاء المنطقة تقريبا وكذلك الدوريات على الطرقات). واشار قائد شرطة جوجارات سي. بي. سينج ايضا 2 إلى حصول هجمات من قبل قرويين في بعض المناطق النائية بدافع السرقة ايضا. وقالت صحيفة (تايمز اوف انديا) ان الناجين كانوا يترصدون عربات الاغاثة على الطرق المؤدية إلى المناطق التي اصيبت بالاضرار في بهوج وباشكو ورابار وانجار في كوتش. ونقل عن مسئول في فرق الاغاثة قوله (ربما تخرج الامور عن السيطرة لان الناس بدأوا ييأسون). و قال شهود عيان ان عصابات مسلحة بدأت ايضا بمهاجمة الناجين في العديد من المناطق لسرقة المجوهرات والأموال. وفي احد الحوادث سرق اللصوص مجوهرات قيمتها 7.5 ملايين روبية (نحو 150.000 دولار) طبقا للتقارير. وقال رئيس الشرطة في احمد اباد لرويترز (نعم. هناك تقارير مؤكدة بان الناس يغادرون المدينة. اننا لا نستطيع منعهم من الرحيل). واحمد اباد التي يسكنها خمسة ملايين نسمة هى المدينة الرئيسية في جوجارات التي عصف بها الزالزال واحتشد مئات الاشخاص الليلة الماضية في محطة السكك الحديدية في احمد اباد في انتظار قطار لمغادرة المدينة. وقال مسئول بالسكك الحديدية لم يرغب في نشر اسمه (الناس يرحلون في جميع الاتجاهات. البعض يذهب الى بومباي واخرون يتوجهون الى دلهي وراجستان). وقال سكان في احمد اباد ان شائعات عن زلزال اخر اثارت الرعب بين الناس في المدينة. وانضمت قطر وسوريا والجزائر للدول العربية التي ساهمت في اغاثة منكوبي زلزال الهند. الوكالات
