حاولت ادارة بوش مسك العصا من الوسط بانتقادها تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في دافوس حول العدوان الفاشي الصهيوني لكنها أقرت بمدى معاناة الفلسطينيين. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية في بيان (مثل تلك العبارات التي وردت في حديث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليس لها مكان من هذه العملية). وخفف باوتشر من انتقاده لعرفات بالاعتراف بالظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. وقال باوتشر (نعلم حقا بالاحباطات التي يشعر بها الجانبان ومدى هول العنف المستمر فالاوضاع على الارض سيئة بالفعل للجانبين). وقال عرفات فى كلمته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس امس الاحد ان الحكومة الحالية في اسرائيل تشن وشنت خلال الاربعة اشهر الماضية حربا (وحشية وبربرية واعتداء عسكري فاشي صارخ على الشعب الفلسطيني). واتهم الاسرائيليين باستخدام اسلحة وذخائر محرمة دوليا تحتوى على اليورانيوم المنضب. وقال باوتشر ان الولايات المتحدة سعيدة لسماع تقارير عن احراز تقدم خلال محادثات بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين في منتجع طابا المصري على البحر الاحمر. وأضاف (نتطلع الى استئناف هذه المناقشات المهمة التي قالوا انها كانت ايجابية. وقلنا انفا ان المفاوضات بين الجانبين هي السبيل الوحيد لحل الخلافات). إلى ذلك ذكر في القاهرة أمس أن اتصالات تجرى حاليا لعقد لقاءات للامين العام للجامعة العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد مع مسئولين أمريكيين بهدف دفع الادارة الامريكية الجديدة للمساهمة الفعالة فى عملية السلام فى الشرق الاوسط. وأوضح مندوب الجامعة العربية لدى الامم المتحدة السفير حسين حسونة فى تصريح لاذاعة صوت العرب أن عبد المجيد سيقوم فى هذا الاطار بزيارة لنيويورك الاسبوع المقبل للاجتماع مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان. وذكر ان اتصالات عربية مكثفة ستتم فى المرحلة المقبلة مع الادارة الامريكية الجديدة برئاسة الرئيس جورج بوش لحثها على المساهمة الايجابية فى العملية السلمية. واعتبر أن ملامح السياسية الامريكية تجاه القضية الفلسطينية مشجعة لكنه أكد أهمية اقناعها بأن السلام الحقيقى يرتكز على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. ورأى أن من بوادر هذه السياسة المشجعة تعيين عدد من المسئولين فى الادارة الامريكية من أصل عربى على رأسهم وزير الطاقة ابراهام سبنسر. الوكالات