نفى الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية قبول ضم إسرائيل لكتل استيطانية ثلاث في الضفة الغربية خلال مفاوضات طابا وطالب سلطات الاحتلال بتفكيك كافة المستوطنات وازالتها بالكامل. وحرص عبد الرحيم على نفي ما أعلنه ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى المستقيل عن موافقة الجانب الفلسطينى على بقاء ثلاث كتل استيطانية اسرائيلية.. وطالب اسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضى الفلسطينية المحتلة بما فى ذلك القدس الشريف الى حدود الرابع من يونيو 67 تطبيقا لقرارى مجلس الأمن الدولى 242 و338 وتفكيك جميع المستوطنات. وقال فى تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط امس ان اسرائيل أقامت 194 مستوطنة منها 18 مستوطنة فى قطاع غزة و176 مستوطنة فى الضفة الغربية00و ذلك ضمن خطط مدروسة بعناية لتحقيق الأهداف والمطامع الاسرائيلية للسيطرة على الأراضى الفلسطينية والضغط والمساومة فى التسوية النهائية . وأضاف ان اسرائيل أقامت المستوطنات فى محيط التجمعات السكنية الفلسطينية لكى تصبح هذه التجمعات فى النهاية جيوبا صغيرة أو كما يسمى كانتونات مغلقة 00 وهى اذا تركت نكون قد حكمنا على الدولة الفلسطينية بالموت. وقال ان اقامة هذه المستوطنات التى تبنتها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تهدف الى الى خلق حاجز لمنع التواصل الجغرافى بين الدولة الفلسطينية المرتقبة ودول الجوار العربى وخلق جدار أمنى بين الفلسطينيين والاسرائيليين داخل الخط الأخضر وتجزئة الأراضى الفلسطينية. من جهه أخرى أكدت دراسة لمركز التخطيط الفلسطينى ان اسرائيل قامت فى أعقاب حرب عام 1967 بوضع خططا عاجلة وطويلة لتنفيذ مآربها القديمة والجديدة باستيعاب العديد من اليهود المهاجرين و شرعت فى تنفيذها حسب مقتضيات الظروف السياسية والنتيجة أقامة العديد من المستوطنات على جميع أنحاء الأراضى الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة, واشارت الدراسة الى ان هذه المستوطنات أقيمت تحت تبريرات وادعاءات منها ادعاءات دينية كما حدث فى مستوطنة كريات أربع فى الخليل وقبر يوسف ومستوطنة ألن موريه فى نابلس, ومنها ادعاءات الملكية السابقة قبل عام 1948 مثل مستوطنات غوش عتصيمون فى الخليل وكفار داروم فى قطاع غزة وبيت هعرفاه فى أريحا مبررات استراتيجية مثل مستوطنات القدس وسلفيت ومستوطنات الغور وغيرها. وأشارت الدراسة الى أن اسرائيل بعد عام 67 خططت لزرع المستوطنات بهدف السيطرة الكاملة على الأراضى الفلسطينية واسكان مئات الألاف من المهاجرين اليهود. وبالنسبة لحزام القدس فقد بدأت اسرائيل خطواتها لتهويد القدس عندما أعلنت توحيدها وتوسيع حدود بلديتها فى يونيو 1967 حيث عملت على مصادرة الأراضى لاقامة الأحياء اليهودية حول القدس فأنشأت الحى اليهودى مكان حارة الشرف (المغاربة) الفلسطينية بعد أن طرد منها أهلها الفلسطينيون. واستطاعت إسرائيل أن تصادر 40 في المئة من مساحة القدس العربية وأقامت على أرضها 15 مستوطنة تحيط بالمدينة المقدسة من جميع الجهات منها مستوطنات راموت ريخس شعفاط بسكات عومر وبسكات زئيف رامات شكول التلة الفرنسية الجامعة العبرية طعطروت ونيفى يعقوب وهذه المستوطنات تمثل الطوق الشمالى والشمالى الغربى للمدينة. أما من الجهة الجنوبية فهناك مستوطنات جفعات همتوس (جيلو) هارجيلو.. وسوف يكتمل الطوق الجنوبى بئقامة مستوطنة هارحوماه (جبل أبو غنيم).. أما من الشرق فهناك مستوطنات معاليه أدوميم وكدار واللتان تدخلان مع مستوطنة جبعات زئيف فى الشمال ضمن حدود القدس الكبرى. واضافت الدراسة ان إسرائيل استطاعت بهذا الطوق الاستيطانى حول المدينة المقدسة عزلها تماما عن محيطها الفلسطينى, فالمستوطنات الشمالية فصلت القدس عن شمال الضفة الغربية رام الله ونابلس والمستوطنات الجنوبية تعزل مدنية القدس عن بيت لحم والخليل.. ولم تكتف اسرائيل بهذا بل دعمتها بممارسات مثل منع سكان الضفة الغربية من الدخول الى القدس وفرضت عليهم اجراءات قاسية لمن يريد الدخول اليها أو حتى الذهاب إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه وذلك عبر العديد من الحواجز العسكرية المنتشرة على الطرق المؤدية للقدس. أ.ش.أ