حذر وزير الخارجية المصري عمرو موسى من ان عودة اسرائيل بعد الانتخابات الى نقطة الصفر فيما يخص عملية السلام ستؤدي لنتائج خطرة جداً على استقرار المنطقة بأسرها ودعا لدور أوروبي فاعل ومستند لقرارات الشرعية الدولية في هذه العملية. وأكد وزير الخارجية المصري على ضرورة تضييق الفجوة بين الفلسطينيين والاسرائيليين للتوصل الى اتفاق سلام يضع حدا للقضايا المعلقة وينتهى باعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة والمجاورة لاسرائيل. وقال موسى فى حديث لراديو اوروبا واحد فى باريس الناطق باللغة الفرنسية ان مفاوضات طابا الاخيرة اظهرت وجود خلافات فى المواقف المحددة بين الفلسطينيين والاسرائيليين على الرغم من ظهور عناصر عديدة تجاه بعض الموضوعات مشيرا الى انه لم يتم التوصل الى اتفاق لان العرض الذى قدم للفلسطينيين خلال هذه المفاوضات غير كاف. واضاف ان هناك بعض القضايا التى يجب حلها طبقا للشرعية الدولية مثل قضية اللاجئين والقدس والارض والحدود. وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تعطى كل شيء للفلسطينيين الذين لم يقدموا شيئا قال عمرو موسى ان هذا الموقف غير صحيح لان المفاوضات تجرى حول ارض محتلة وليست ارض دولة اسرائيل, وهذه ليست تنازلات اسرائيلية للفلسطينيين ولكن الحديث يدور حول كيفية تنظيم الحياة والعلاقات بين فلسطين واسرائيل. وحول وجود اتصالات بين مصر والادارة الامريكية الجديدة وما اذا كانت ستهتم بقضية الشرق الاوسط بنفس قدر اهتمام الادارة السابقة تحت رئاسة كلينتون قال موسى لقد تمت بالفعل اتصالات مع الادارة الامريكية الجديدة مؤكدا اهتمامها بقضية الشرق الاوسط. واضاف ان هذا الموقف هام بالنسبة لاى ادارة امريكية ولايمكنها الابتعاد عن الشرق الاوسط مشيرا الى ان لكل ادراة طريقتها واسلوبها فى التعامل مع هذه القضية. وردا على سؤال حول الانتخابات الاسرائيلية القادمة وما اذا كان اعادة انتخاب باراك شئ جيد للمنطقة قال موسى اننا نتحدث عن عملية السلام التى تعتبر نقطة رئيسية للمنطقة ونحن مع رئيس الوزراء الاسرائيلى الذى سيتفاوض وفقا لقرارات الامم المتحدة وما تم التوصل اليه فى مدريد. وحول وجود مخاطر لعملية السلام اذا فاز شارون قال موسى ان هناك مخاطر دائما ولكن يجب الانتظار لمعرفة الخط السياسى لشارون فى حالة فوزه والعمل كرئيس لوزراء اسرائيل وليس كرئيس للمعارضة, واضاف اننا نتابع ذلك باهتمام كبير سواء كان ايجابيا او سلبيا مشيرا الى انه يوجد حاليا توتر كبير وعنف فى المنطقة. وعما اذا كان من الافضل الحديث مع خصم واضح يتبع سياسة واضحة تجاه الفلسطينيين قال عمرو موسى اننا نتحدث الان عن الوضع فى المنطقة ويجب التفاوض عمليا مع رئيس وزراء او نرفض السياسة بصرف النظر عن شخص رئيس الوزراء, واذا لم يرد التفاوض فستكون هناك مواجهات وتوتر. واضاف اننا لايمكن ان نقبل الغاء كل ما توصلنا اليه حتى الان لنبدأ من نقطة الصفر مشيرا الى ان الجميع سواء فى مصر او المنطقة العربية او فرنسا واوروبا ينتظر ماذا سيكون عليه الموقف. واكد الوزير المصري انه اذا كانت هناك سياسة فى اسرائيل للعودة الى نقطة البداية فان النتائج ستكون خطيرة للغاية بالنسبة للاستقرار فى المنطقة بأسرها. وحول مشكلة اللاجئين وامكانية عودة حوالى اربعة ملايين لاجئ فلسطينى الى ديارهم قال موسى انه يجب حل هذه القضية وفقا لقرار الامم المتحدة رقم 194 الذى وافقت عليه جميع الدول الاعضاء فى المنظمة الدولية بما فيها الولايات المتحدة الامريكية عدا اسرائيل. واضاف انه يجب التفاوض حول هذه المشكلة ولايمكن استبعاد البدء فى حلها كما انه لايوجد حل الا بتطبيق الشرعية الدولية لانه لايمكن ان تعود الارض المحتلة بدون الشعب الفلسطينى. وحول تقييمه لدور باراك قال موسى ان هناك اجماعا على انه فعل الكثير من اجل السلام ولكن فشل المفاوضات وموقف الجيش الاسرائيلى والعمليات التى يقوم بها ضد الشعب الفلسطينى الحقت اضرارا بالغة بسياسة باراك فى اسرائيل مشيرا الى وجود فرص وامكانيات منطقية يمكن تقديمها وتجعله مقبولاً. وحول مباحثاته مع نظيره الفرنسى هوبير فيدرين وما اذا كانت فرنسا تلعب دورا متوازنا تجاه عملية السلام تساءل موسى (ماذا يعنى الدور المتوازن) فأجاب المذيع (ليس فى صالح هذا او ذاك). فقال موسى(أي محايد اذن لايوجد له دور) فتساءل المذيع فى اى جانب اذن تريد الدور الفرنسي فقال وزير الخارجية اننا نريده فى جانب الشرعية الدولية وليس فى جانب احد على حساب الآخر. وردا على سؤال عن رأيه فى الموقف الاوروبى قال وزير الخارجية المصري نريد للاوروبيين نفس الشيء وسنرى مااذا كان هناك خط سياسى ام لا مشيرا الى انه دائما كانت هناك عدة وجهات نظر. واضاف ان اوروبا موجودة جغرافيا ويجب ان تكون متواجدة سياسيا وتستطيع القيام بدور فى الشرق الاوسط والبحر المتوسط. ا.ش.ا