لم تقتصر الحركات ضد العولمة ومنتداها في دافوس على اضطرابات الشوارع بل امتدت الى ولادة منتديات نقيضة منها منتدى هافانا وبورتو الليجري.. ما يبشر بحقبة حرب المنتديات المقبلة. منتدى هافانا افتتح أمس الأول في العاصمة الكوبية لبحث العولمة ومعضلات التنمية بمشاركة البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وحتى البنك الأمريكي للتنمية. وذكر منظمو هذا المنتدى ان مئات الاقتصاديين الذين قدموا من حوالى اربعين بلدا, للسنة الثالثة على التوالي, يجتمعون في قصر المؤتمرات في العاصمة الكوبية لمناقشة العولمة والتنمية. وينعقد هذا اللقاء بالموازاة مع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وحذر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو السبت من ان الاقتصاد العالمي مهدد بــ (أزمة خطيرة) في مستقبل قريب واقترح (نظاما اكثر عدالة واكثر تضامنا) لتفادي هذه الازمة. وقال الرئيس الكوبي (ان العولمة الليبرالية الجديدة التي فرضت علينا لا تطاق. ولقد بدأنا نرى الاعراض الاولى للأزمة التي ستكون اكثر خطورة لان الاقتصاد العالمي اصبح اقتصاد مضاربة). كذلك قرر حوالى 500 برلماني ينتمون الى اكثر من 100 دولة يشاركون في منتدى بورتو الليجري في البرازيل تشكيل (مجموعة عالمية من البرلمانيين) هدفها تقديم دعم ملموس الى (الحركات الاجتماعية والمواطنين) في بلدانهم. وتم ادخال تعديلات طفيفة على شرعة المجموعة التي صاغها ستة نواب (مناصفة بين أمريكا اللاتينية واوروبا) خلال اليومين من الاجتماعات التي عقدها برلمانيون من مختلف دول العالم ضمن اطار اعمال منتدى بورتو الليجري الذي بدأ اعماله الخميس الماضي وانتهى أمس الثلاثاء. واضيفت اشارات الى برنامج (كولمبيا) والتظاهرات المعادية لمنظمة التجارة العالمية في دافوس الى الاعلان المشترك قبل اقراره بالاجماع. ويؤكد الاعلان تضامن الموقعين مع الحركات الديمقراطية المجتمعة في بورتو الليجري, ويقر بوجود بدائل للسياسات الليبرالية التي يجسدها منتدى دافوس المنعقد في الوقت ذاته في المنتجع السويسري. وتابع انه (في الوقت الذي يعود فيه استعمار العالم اقتصاديا, فان دورنا كبرلمانيين هو التحرك بهدف ضمان حصول مناقشات علنية يشارك فيها المجتمع المدني وبحث كل ما يتعلق بامور التفاوض والمصادقة على الاتفاقات الدولية ودعم تحرك النقابات والمنظمات الساعية الى تطبيق بدائل للنظام النيو الليبرالي والتحرك بطريقة تترجم معاركهم الى قوانين وتشريعات). ويطالب البيان بالغاء ديون الدول الفقيرة وفرض ضريبة معينة على المضاربات برأس المال, كما يدعو الى الغاء الملاذات الضريبية واجراء اصلاحات جذرية داخل منظمة التجارة العالمية والمؤسسات المالية العالمية, وذلك دون نسيان التعهدات التي اقرتها قمة ريو دو جانيرو عام 1992 والمساواة بين الرجال والنساء, اضافة الى محاربة التمييز من اي نوع كان واعمال العنف. وقال رئيس مجموعة اليسار الموحد في البرلمان الاوروبي فرنسيس فورتز( ان ثمن )الانتساب الى منتدى بورتو الليجري (50 دولارا) فضلا عن ثمن تذاكر السفر الى البرازيل والاقامة في المكان لم تشجع العديد من النواب في الدول الفقيرة على المجيء الى المكان). أ.ف.ب