بيان الاربعاء : ماذا سيحدث لو ان العالم اثبت ان لقذائف اليورانيوم المنضب اثارا على البشر والبيئة وطالب بحظرها؟ هذا السؤال هو جوهر مخاوف الغربيين وخلافاتهم مع بعضهم البعض ومع امريكا, ويبدو انهم ادركوا مؤخرا سقوطهم في فخ تطمينات امريكية اتضح فيما بعد انها خدعة كبيرة. وبات من الصعب على الحكومات الاوروبية تجاهل ثورة شعوبها ضد ما تسميه الحركات الانسانية تحويل اوروبا وشعوبها الى ساحة تجارب واختبارات للاسلحة الامريكية مما شكل رفضا سياسيا لا يمكن التصدي له داخل اوروبا. معطيات كثيره توفرت من هنا وهناك حول آثار قذائف اليورانيوم المنضب التي استخدمت في حروب: الخليج والبلقان من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها , وهي رغم النفي الامريكي ومحاولة الحلفاء التستر عليها, ادلة دامغة اجبرت الاوروبيين انفسهم على التحقق بشأنها. الجدل الذي ثار مؤخرا في اوروبا لم يكن على استخدام اليورانيوم المنضب ولكن دار حول مدى صدق الامريكيين بان هذه الذخائر المشعة غير مؤذية الامر الذي جعل الاوروبيين يدركون مدى سذاجتهم ومدى خسارتهم البيئية والبشرية. وهذا الجدل سيدخل, شاء الجميع ام ابوا خلف المصالح سواء الاوروبية ام الامريكية, وبالتالي فان القفز فوق النتائج امر غير مجد, ورغم انه لم يعد بامكان الولايات المتحدة واوروبا لملمة الموضوع ودحضه, الا ان استخدام هذا السلاح ليس موضع نقاش فهو في صلب الاستراتيجية الغربية. ماهي الحقائق وراء استخدام هذه الذخائر المشعة, وماهي اصلا, ولماذا ينكر الامريكيون وجود تأثير لها رغم تأكيد عشرات المختبرات والمعاهد ممن اجروا الاختبارات وجود هذه التأثيرات, وما الذي يتوقع ان يحدث اذا رفضت امريكا الاعتراف بهذه الحقائق؟ التحقيق الذي تخوضه محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة حول استعمال اليورانيوم المنضب من قبل حلف شمال الاطلسي في البلقان, فتح الابواب على مصراعيها امام حقائق بقيت هذه القوات وبالذات منها الامريكية تحاول ابقائها مغلقة على اسرارها. واصبحت مشكلة اليورانيوم تدق ابواب الامم المتحدة بعد ان اذنت اخطارها في اوروبا, وصارت تضرب بعنف في وجه الرفض الامريكي او النفي الاطلسي. وما يناقشه الساسة الغربيون مع بعضهم البعض يختلف عما يناقشونه مع شعوبهم وبرلماناتهم, منهم ضالعون في الموافقة على هذا الاستخدام, وبعضهم كان يعرف مسبقا ان له مخاطره, لكن الحرب وتجربة الاسلحة الجديدة اغراء لا يقاومه الساسة تدفعهم اليه شهوة ملوثة بالدم. واليورانيوم المنضب او كما تسميه تقارير الناتو والولايات المتحدة بـ (الذخائر المشعة) ليست مجرد قضية اطلسية ــ امريكية او نزاع اوروبي داخل الحلف, رغم ان الغرب يطرحها من زاوية القاء المسئولية او تذويبها مع المدرعات البلقانية والبشر الذين ذهبوا ضحيتها. القضية هذه مطروحة اليوم على مستويين: الاول مستوى العلاقات بين الدول الاعضاء في حلف الناتو, والثاني ينعقد على امرين مسئولية الولايات المتحدة عن جرائم قتل المدنيين اثناء المعارك العسكرية المعنية وبعدها ومخاطر الخلل في التسلح العالمي بين امتلاك اسلحة (فتاكة) وعدم امتلاك اسلحة (رادعة). والمستوى الاخير يدخل في صلب موضوع تنصيب الولايات المتحدة لنفسها مسئولا عن احتكار التقنية النووية وانتشارها, مثلما هو تنصيب نفسها القاضي والجلاد والمحقق والادعاء العام في مبادىء اخرى, وهو ما ترى شعوب العالم انه ينضوي تحت صفة الارهاب التي توزعها واشنطن جزافا وبغير وجه حق على العالم. ولاختبار هذين المستويين ينبغي طرح المعطيات التي ادت الى تحديدهما والتي تشكل جملة حقائق افرزتها عشر سنوات بدءا من حرب الخليج عام 1991 وانتهاء بآخر حرب في البلقان عام 1999 سواء اثناء الحروب هذه او بعدها, وهو امر تدعمه تقارير ودراسات دولية كثيرة. خلاف الفرقاء بشكل ظاهر وعلني اشتد الخلاف بين اعضاء حلف الناتو الامر الذي دفع قيادة الناتو الى عقد اجتماعات خصصت لفحص تقارير مختلفة ومتعددة تناولت المشاكل الصحية المرتبطة باستخدام ذخيرة اليورانيوم المنضب. والجدل الذي تصاعد غباره فغطى اوروبا والعالم حام حول حقيقة اصابات جنود الحلف ممن شاركوا في حرب البلقان وحول نفي قيادة الحلف ومنها امريكا خاصة وجود علاقة بين هذه الاصابات واستخدام قذائف اليورانيوم المنضب. وبينما استمر قادة الحلف ينفون هذه العلاقة تصاعدت المطالب داخل الحكومات الاوروبية بجمع الحقائق لطمأنة الرأي العام الذي بدا ثائرا من احتمالات اصابة ابنائه الجنود وآثار التلوث البلقاني الذي قد يصيب بيئة اوروبا المجاورة. الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا رفضت مطالبة دول اخرى شريكة في الحلف وهي ايطاليا واليونان والمانيا بحظر استخدامه بعد الهستيريا الاعلامية بسبب المخاطر الصحية والبيئية الناجمة عنه, ورأت الدول الثلاث التي تزود قواتها بهذه الذخائر ان هذه الهستيريا هي محاولة من اعداء الحلف للحد من الشرعية السياسية للحلف وتدخلاته في البلقان والتعتيم على ما انجز هناك. في هذا الجدل كانت روسيا طرفا مؤججا لهذا الخلاف فقد اكدت وزارة الدفاع الروسية انها تملك معطيات اكيدة حول قيام قوات حلف الناتو باستخدام اليورانيوم المنضب ضد يوغسلافيا في ربيع عام 1999 دون تحذير من مخاطره, مثلما لديها معطيات حول تلوث اشعاعي نجم عنه وهو ما ترفضه الولايات المتحدة . وزارة الدفاع الروسية نفسها اشارت الى ان قوات حلف الناتو قررت التخلص من القذائف القديمة المزودة باليورانيوم باستخدامها في عمليات القصف بدلا من تحمل نفقات باهظة في عملية تصفيتها سلميا لكنهم اساءوا تقدير العواقب. ويبدو من الصعب اليوم الاعتقاد بصدق الادعاء الامريكي فقد باتت اعداد المصابين سواء كانوا جنودا ام مدنيين في اوروبا وغيرها تتصاعد مثلما بات من شبه المؤكد ان استراتيجية امريكا ستنحو باتجاه الضغط على اوروبا لاغلاق هذا الملف دون تحديد الآلية او كيف. الولايات المتحدة نفسها ليست بمنأى عن هستيريا اليورانيوم فقد علت الاصوات التي خفتت عشر سنوات, فبعد نفي استمر طيلة هذه السنين اعترفت الحكومة الامريكية بتعرض العمال المشاركين في صنع الاسلحة النووية للاشعاع ومواد كيماوية ادت الى الاصابة بالسرطان والوفاة وذلك منذ بداية عصر القنبلة الذرية. كانت هذه النتيجة خلاصة اشمل مراجعة حكومية للدراسات التي اجريت عن صحة العمال والتي انتهى كثير منها الى ان تعرض العمال للاشعاع كان سببا فيما اصيبوا به من امراض. مسئولون امريكيون كثر اعربوا عن قلقهم ازاء مدى امان استخدام ذخائر اليورانيوم المنضب في شهر يوليو من عام 1990 اي قبل نحو ستة شهور من اندلاع حرب الخليج الثانية التي استخدمت فيها قذائف مضادة للمدرعات مصنوعة من اليورانيوم المنضب. مصادر صحفية وعسكرية كثيرة اوضحت ان تحذيرات اطلقت بشأن المخاطر التي يمكن ان تلحق بصحة البشر والبيئة وردت في تقرير عسكري امريكي اعد بهدف المقارنة بين استخدام معدن اليورانيوم المنضب وسبائك التنجستين في تصنيع الذخائر المضادة للمدرعات, وكان هذا التقرير نفسه قد حذر من ان استخدام هذا النوع من الاسلحة يمكن ان يثير اعتراضات وانتقادات شعبية. لكن امريكا نفت هذه المخاطر, واسبابها كثيرة, فهي والناتو وروسيا المختلفون بشأن هذه الاسلحة حاليا, لا يضعون قيودا على الآثار التدميرية للاسلحة ويريدون تحقيق اهداف فعالة وهذا قد يعني في مفهوم المحللين ان استخدامه الذي تم في الخليج او في البلقان لن يكون الاخير وسيستخدم مرة اخرى. وكما هو معروف ان واشنطن لا تريد التخلي عن هذا السلاح وتطويره خاصة بعد تجربته في التسعينيات وحصولها على نتائجه العسكرية التدميرية المذهلة, وهم لهذا كانوا ومازالوا دائما يصنعون ساحات القتال المناسبة في انحاء العالم في اطار عمليات التطوير العسكرية لاسلحتهم . يضاف الى ذلك عنصر آخر مرتبط بالاصرار الامريكي المعتاد على عدم حمل المسئولية السياسية عما يرتكبه الساسة الامريكيون من مخالفات قانونية دولية وما يسببونه من مآس بشرية انسانية وهو ما يصيب حاليا في من يصيب من ضحايا اوروبيين بعد الحرب, بل وامريكيين ايضا. وعلاوة على التهرب من هذه المسئولية السياسية يبرز عامل مادي محض هو تجنب التعويضات المالية والتي يمكن ان تكون ضخمة وان تترتب على وزارة الدفاع الامريكية وشركات صناعة السلاح الامريكية اذا ماثبت بالموازين والمعايير الامريكية وليس عالميا فقط, ان الذخائر المعنية ليست مضمونة كما يقول المسئولون حتى الآن والذين لايعيرون ما يثبت عالميا وزنا او اهتماما كما هو معروف. السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: من هو الطرف القائم على صناعة القرار في واشنطن؟ وبالطبع ذلك لا يعني اخراج القرار سياسيا او دبلوماسيا او اعلاميا. تشير دراسات كثيرة الى انه يجب اعتبار ما يسمى بـ (لوبي صناعة السلاح الامريكي) كطرف رئيسي في صناعة القرار, ويمكن تصور ما تعنيه قضية الذخائر المشعة اذا ماصدر اي موقف عن واشنطن يفيد اعترافها بالذنب وتحملها المسئولية السياسية ومسئولية التعويضات المالية تجاه الجنود الامريكيين انفسهم. عبء سياسي اصبح اليورانيوم المنضب عبئا سياسيا اختلفت ردود الافعال حوله, فبينما ترفض امريكا ربط اي علاقة له باصابات الامراض السرطانية التي اصابت جنودها وجنود اوروبا, تتجه اوروبا نفسها الى التحقيق وتشكيل لجان لقياس الاشعاعات الناجمة عن هذا السلاح ودراسة اثاره الفعلية على جنودها على الاقل. تقارير الامم المتحدة ومثلها تقارير دولية كثيرة اشارت الى وفاة اكثر من 450 جنديا وعسكريا بريطانيا منذ نهاية حرب البلقان وان حوالي ثمانين منهم انتحروا وفي محاولة لالقاء اعباء المسئولية خارج الحكومة ارتفع جدل بريطاني داخلي قاده اللوردات يشكك بمعرفة الحكومة البريطانية بمخاطر هذا اليورانيوم مع اصرارها على استخدامه. ومثلها برزت الاصوات البرلمانية الفرنسية, التي دفعت الرئيس الفرنسي الى طلب التحقيق في الامر, مع ان فرنسا اعترضت على فرض حظر على استخدام هذا السلاح, والجدل الفرنسي يصل الى حد التشكيك بنوايا بريطانيا وامريكا اللتان تكتمتا على تقرير عسكري صدر في بريطانيا عام 1997 وقبله في امريكا عام 1990 حذرا من وجود زيادة في مخاطر الاصابة بمرض السرطان بين الجنود الذين يتعاملون مع اليورانيوم المنضب او الدبابات التي تتعرض للقصف به. اليونان رأت ان تسحب قواتها العاملة ضمن قوات حفظ السلام وكذلك اعلنت تركيا, ودفع الامر عددا من الدول الاوروبية لاجراء تحقيقات مستقلة حول هذه الاثار. الامر المثير للانتباه في هذه الحمى المتسارعة من احداث قضية اليورانيوم ان امريكا اعلنت انها ستسحب قواتها العاملة ضمن قوات حفظ السلام في البلقان على لسان الرئيس الامريكي الجديد بينما اعلن ان بريطانيا من قذائف اليورانيوم بل بدأت بالتخلص تدريجيا منها بدعوى انها مثيره للجدل, والدولتان رغم هذا مازالتا تنفيان وجود علاقة بين قذائف اليورانيوم المنضب وبين الاصابة بامراض السرطان. واعلان امريكا سحب قواتها يمكن تفسيره انها غير قادرة على مواجهة الضغط الداخلي بسبب اصابة الجنود الامريكيين باثار هذا السلاح, وسحب الجنود يشكل حلا مؤقتا قد يسكت بعض الاصوات التي تتساءل ماذا يفعل الامريكيون في منطقة ملوثة. واوروبا ترى في هذه الخطوة طعنة امريكية اخرى, اذ بعد ان لوث الامريكيون بيئتهم وعرضوا جنود اوروبا وشعوبها لخطر التلوث ينسحبون دون احساس باية مسئولية اخلاقية عن النتائج بحجة ترك اوروبا تحمي سلامها بنفسها. وهذه الخطوة الامريكية مقرونة بسابقة لها في منطقة الخليج, فقد تغير الطاقم العامل في منطقة الخليج بعد انتهاء حرب عام 1991 مباشرة وهم الجنود الذين ظهر منهم اكثر من مئة الف جندي مصاب بمرض (حرب الخليج) والذي يتراوح بين انواع سرطانية مختلفة واعراض غير معروفة من قبل. ثم عادت الولايات المتحدة فقلصت قواتها العاملة للنصف وهو ما فسره المراقبون على انها تحاول ابقاء اقل عدد منهم في بيئة ملوثة بغبار اليورانيوم او باشعاعاته اثناء حرب الخليج, رغم انها تبقي العدد الاكبر في قاعدة قريبة لكنها في بيئة نظيفة خالية من التلوث. ودلائل ذلك ان الولايات المتحدة بنفسها قد اشارت الى المناطق الملوثة في كوسوفو على خارطة نشرتها قوات الناتو والتي قصفت باليورانيوم المنضب وهو يوضح مخاوف الامريكيين مما قد يصيب قواتهم هناك. الامر الثاني الذي يدلل على ذلك ان الولايات المتحدة وحلفائها ووفق تقارير رسمية مؤكدة كانت تدفع بالجنود (العرب) حالما تقصف منطقة تتجمع فيها قوات عراقية سواء في الكويت او جنوب العراق خشية من ان يكون العراقيون قد خلفوا كمائن او الغاما كما انه اجراء وقائي لجنودها من آثار التلوث وبالتالي فالجنود العرب كانوا هم الاشد تعرضا لمخاطر الاشعاعات النووية التي خلفتها حرب الخليج. وتتساءل دراسات وجهات عديدة ماهي النسبة الحقيقية المحتملة للاصابات بين العرب الذين شاركوا في حرب الخليج والذين يسكنون مثلث (جنوب العراق ــ الكويت ــ شمال السعودية) اذا كانت النسبة المئوية بين الجنود الامريكيين الذين ابتعدوا قدر الامكان عن اماكن الاشعاع قد ناهزت 40%؟. ونجد صحيفة (التايمز) اللندنية تنشر تحذيرا لهيئة الطاقة الذرية البريطانية بشأن اليورانيوم المنضب الذي استخدم في حرب الخليج وفيه توضح هذه الهيئة في تقرير سري (ان القذائف التي تركت في الكويت, ربما تكون مصدرا للتلوث الاشعاعي). وتضيف الهيئة: (ان التعامل مع ذخائر معدنية ثقيلة يشكل بعض الاخطار المحتملة مثل احتمال انتشار تلوث اشعاعي وسام نتيجة اطلاقها في المعارك, وان هناك حاجة ماسة لازالة قذائف اليورانيوم, المنضب في الكويت بسبب خطر التلوث الاشعاعي). الصورة التي وجدت بها الولايات المتحدة نفسها كانت اشد ثقلا من ان تحتمل وطأتها فكان امامها امران احلاهما مر: * الاعتراف بوجود اصابات مع انكار علاقتها باليورانيوم وهو يضعها امام مسئولية اخلاقية ودولية لها علاقة بجرائم الحرب ومخالفة القوانين الدولية باستخدام المحرمات. * استمرار انكار وجود علاقة بين الامراض السرطانية واليورانيوم ورفض اي تحقيقات اوروبية مع سحب القوات الامريكية العاملة في قوات حفظ السلام سواء في الخليج او البلقان لتقليل الاضرار وتخفيف الضغط الداخلي بشأن هذا الموضوع. وبالطبع فان الخيار الاخير هو ما تفكر به واشنطن والذي دلائله ومؤشراته كثيرة. التهم التي تواجهها الولايات المتحدة كثيرة ومن جهات متعددة فالاوروبيون يوجهون اليها اتهاما مفاده انها لم تبلغ باية تعليمات للوقاية من اثاره اذ انها قللت من احتمالات الاصابة بل نفت وجود اثار جانبية. والشعب الامريكي وشعوب العالم توجه اليها اتهامات كثيرة حول استخدامها الذخائر المشعة عن سبق قصد واصرار في حروب الخليج والبلقان مما يخضعها لقانون جرائم الحرب لاضرارها بالمدنيين والعسكريين على حد سواء, وهو اكبر عبء سياسي تواجهه الولايات المتحدة حتى اليوم وهو ما يدفعنا لتوقع تضاؤل تأثيرها في القرار الدولي مستقبلا اذا لم تستخدم اساليب فرض القرار كعادتها.