ناشد خاطف الطائرة اليمنية قضاءه أمس الرأفة بحاله, نافيا ان يكون قد هدد قائد الطائرة أو سعى لاختطافها, وقال خلال الجلسة الثانية لمحاكمته بصنعاء انه خاطب قائد الطائرة بقوله (لو سمحت توجه إلى مطار صدام الدولي)، في حين كشفت التحقيقات ان الخاطف تاجر سلاح سابق وسمسار أراضيٍ وعقارات, في حين طالب الدفاع باسقاط الاتهام عن موكله لانه فاقد الارادة. وخلال الجلسة الثانية التي تعقدها المحكمة المتخصصة بجرائم الاختطاف امس طالب الرجل بالرأفة نافياً تهديد قائد الطائرة بتغيير خط سيرها وقال انه خاطبه بالقول (لو سمحت وديني إلى مطار صدام الدولي) وانه وافق على السماح بهبوط الطائرة في جيبوتي حرصا منه على سلامة الركاب وقال (انا مرتاح ان غادروا الطائرة وكنت على علم بان ابوابها قد فتحت). وأوضح بأن طاقم الطائرة خدعوه حين هجموا عليه في حين كان هو مشغول بمراقبة رجال الامن الجيبوتيين حتى لا يدخلوا الطائرة فيما ل قال محاميه الذي عينته النيابة انه لم يكن يعلم ان السفيرة الأمريكية على متن الطائرة ولم يرغب في اطلاق النار لولا ان الغاز الذي انبعث من اسطوانة الحريق افقده الارادة فانطلقت رصاصة لايدري هل كانت بفعل الاشتباك مع طاقم الطائرة أو بفعل الارتطام. ووفقاً لمصادر النيابة التي تولت التحقيق مع المتهم جابر يحيى ستار فان الرجل كان تاجر سلاح سابقاً كما عمل ايضاً في تجارة الاراضي في السعودية, وقال هؤلاء انه قام بهذه العملية بحثاً عن الشهرة لاغير اذ ان المسدس الذي كان يحمله يعبأً بطلق ناري واحد فقط ما يجعله في وضع لا يستطيع فيه تنفيذ عملية بهذا الحجم اضافة إلى ضعف معلوماته وعدم استهدافه الرحلة بذاتها اذ لو كان الامر مدبراً لامكنه حبس اي من الدبلوماسيين الموجودين بها وفرض شروطه. وبخصوص السلاح وكيفية الحصول عليه قال المصدر: ان الرجل افاد في محضر التحقيقات انه اشتراه من سوق للاسلحة في مديرية خولان (شرق العاصمة) الا ان محاميه لم ير في الامر بطولة اذ ان هذا النوع من السلاح متوفر في اماكن عديدة داخل البلاد ولايزيد سعره على خمسين دولاراً. وقال المحامي محمد عبد الرقيب السقاف ان موكله تعرض للضرب اثناء اشتباكه مع الطاقم ما سبب له رضوضاً وجروحاً في انحاء متفرقة من جسده بينما قالت النيابة ان الجرح الواضح على رأس المتهم قد عرض على طبيب مختص واجريت له المعالجات اللازمة. وعمد المتهم في جلسة الأمس إلى مداعبة رئيس هيئة الادعاء احمد سفيان وطلب منه الرحمة بعد ان تناول منه سيجارة وهو مكبل اليدين داخل القفص فداعبه المدعي ولماذا لم ترحم الركاب؟ فقال ضاحكاً ما كنت اريد ايزاءهم مطلقاً. وخلال الجلسة الثانية للمحكمة استمعت الهيئة برئاسة القاضي نجيب القادري إلى شهادة مضيفتين ومهندس جوي حول واقعة الاشتباك مع الخاطف بحيث تكون جلسة اليوم الجلسة قبل الأخيرة. من جهة ثانية اثنت السفيرة الامريكية بصنعاء باربارا بودين على اداء طاقم الطائرة المختطفة مشيرة بالتصرف الجيد من قبل طاقم الطائرة من اجل ضمان سلامة الركاب. وخلال لقائها بالرئيس علي عبدالله صالح امس نقلت السفيرة شكر حكومتها لليمن على ما بذلته من جهود خلال المحاولة الفاشلة لاختطاف طائرة البوينج التي كانت على متنها عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين.
