خضع الدكتاتور التشيلي السابق اوجوستو بينوشيه (85 عاما) أمس لأول ليوم كامل تحت الاقامة الجبرية وذلك بعد ان وجهت اليه تهم بالقتل والخطف لــ 75 سجيناً امر بتنفيذها في السنوات الأولى من حكمه، الذي استمر من عام 1973 وحتى عام 1990, وفور توجيه الاتهام مجدداً إلى الجنرال اعلن محاموه انهم سيلجأون إلى القضاء في محاولة لوقف امر القاء القبض على بينوشيه الذي يمكث في منزله الريفي في بوكاليمو 130 كيلو مترا جنوب غرب العاصمة سانتياجو تحت حراسة مسلحة, وقد اثار قرار المحكمة الجديد موجة عارمة من مظاهرات الفرح والابتهاج عمت الشوارع حيث خرجت جماهير غفيرة من أسر ضحايا الجنرال للتعبير عن سرورها وسعادتها بالقرار. وخلافاً لما كان متوقعا حسب ما اثير عن الحالة الصحية لحاكم تشيلي السابق اعلن القاضي خوان جوسمان الذي يحقق في 214 شكوى رفعت ضد بينوشيه امس الاول انه وجه لهذا الاخير تهمة خطف 75 سجينا واعدامهم من دون محاكمة في مطلع عهده عام 1973. واعلن القاضي جوسمان قراره لدى مغادرته مكتبه بعد ان رفع قراره الخطي لامانة محكمة الاستئناف في سانتياجو لابلاغه رسميا الى الاطراف المدنية والدفاع. وقال جوسمان لعشرات الصحافيين الذين كانوا يحيطون به (لقد وقعت مذكرة الاتهام) مضيفا باشارة من يده انه لن يدلي بأي معلومات اضافية. واضاف (ان العلاقات (مع الصحافة) قد جمدت). وافادت القناة 13) التلفزيونية استنادا لمصادر قضائية ان القاضي جوسمان وجه الاتهام لبينوشيه معتبرا اياه (شريكا) في ارتكاب (18 عملية خطف و57 جريمة قتل) نسبت الى (قافلة الموت). والديكتاتور السابق كان امس الاول في منزله في لوس بولدوس بالقرب من بوكاليمو على بعد 130 كلم جنوب شرقي سانتياجو ليتعافى من وعكة صحية ادت الى نقله الجمعة الى المستشفى العسكري في سانتياجو قبل ان يغادره في اليوم التالي. وتخص الجرائم التي ارتكبتها (قافلة الموت) وهي مجموعة كوماندوس كانت تجوب تشيلي في اكتوبر 1973 بعد شهر على تنفيذ الانقلاب ضد الرئيس المنتخب سلفادور اليندي, 13 شكوى من اصل 214 رفعت حتى الآن ضد بينوشيه في تشيلي لجرائم ارتكبت في عهده 1973 ــ 1990وخلفت اكثر من ثلاثة الاف قتيل او مفقود. وقال محاموه انه يفترض ان تتوقف الاجراءات المتخذة ضد الديكتاتور السابق (85 سنة) نظرا لسوء صحته وهو ما يمنعه من الدفاع عن نفسه. وقرأ محامون لحقوق الانسان على الصحفيين القرار الذي اصدره القاضي جوسمان, وقال المحامي هوجو جوتيريز وسط صيحات الفرح التي اطلقها ناشطون لحقوق الانسان ومجموعات من اسر الضحايا في مقر وخارج المحكمة (انه أمر بوضع بينوشيه رهن الاقامة الجبرية). من جهته قال بايلو رودريجبيز محامي الجنرال ان فريق الدفاع عن بينوشيه سيستأنف الحكم الذي وصفه بانه غير (عادل إلى حد كبير). وكان جوسمان قد امر باعتقال بينوشيه للمرة الاولى في اول ديسمبر. ومنعت المحكمة العليا في تشيلي انذاك تنفيذ مذكرة الاعتقال واخبرت القاضي جوسمان بأن عليه ان يستجوب بينوشيه اولا ثم يسمح باجراء اختبارات نفسيه على الجنرال السابق لتحديد حالته العقلية وهو الحق الذي يتمتع به من بلغ سن السبعين في تشيلى عند محاكمتهم. واذعن جوسمان لمطالب المحكمة العليا عندما استجوب بينوشيه في مقر اقامته بسنتياجو يوم الثلاثاء الماضي. واجريت عليه اختبارات لاثبات قواه العقلية منتصف يناير الحالي. وقال رئيس اركان الجيش ريكاردو ازوريتا انه يشعر (بقلق بالغ) بشأن الحالة الصحية لبينوشيه. وأضاف قائلا (زرت الجنرال بينوشيه قبل ايام قليلة بسبب حالته الصحية. يمكنني شخصيا ان اشهد بانه في حالة دقيقة. الوكالات
