في انتظار الاعلان عن تشكيل الحكومة الكويتية رقم 20 عادت بورصة الترشيحات الوزارية لتمارس عملها المعتاد مع استقالة للحكومة وبدء المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة وسط تجاهل اعلامي شامل لتصريحات جاسم ، الخرافي رئيس مجلس الأمة, فيما دعا الاخوان الأسرة الحاكمة الى حسم خلافتها مع الاعداد لمؤتمر سياسي يعقد الأسبوع المقبل لمناقشة الأزمة. وفي الوقت الذي بدأ فيه ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله الصباح الذي اعيد تكليفه امس بتشكيل الحكومة الجديدة مشاوراته, فإن الديوانيات ووسائل الاعلام وبعض المصادر المطلعة بدأت تسرب اسماء بعينها وتتوقع تعديلات في مناصب وزارية, ومن بين الذين تشير تلك الترشيحات اليهم اسم ثلاثة نواب في البرلمان منهم احمد باقر الذي يتوقع ان يتسلم منصب وزارة الاوقاف والنائب طلال العيار. فيما يتردد اسم عبدالعزيز الدخيل الذي كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة قبل السابقة للعودة الى نفس منصبه, على ان يتم اجراء تغييرات في الحقائب التي يتولاها وزير التربية والتعليم العالي يوسف الابراهيم ووزير الدولة لشئون الاسكان عادل الصبيح, وتتوقع الترشيحات ايضا توزير الشيخ ابراهيم الدعيج في منصب وزارة الاعلام. الصورة غير واضحة وتقتصر على التكهنات, في انتظار ان تبلورها المشاورات التي سيجريها الامير وفي هذا الاطار, أعرب رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي عن أمله (ان تكون الحكومة متجانسة, تلتزم بالبرنامج المقدم). ودعا الى ( ألا يكون هناك اهتمام فقط بموضوع الاشخاص ولكننا نريد منهجية في ما يتعلق باسلوب العمل وطريقة التنسيق والالتزام بالدستور). وشدد على ضرورة ان (يكون هناك انسجام في التشكيلة ككل), متسائلا عما اذا كانت (المتغيرات) ستشجع النواب على القبول بتولي مناصب وزارية اذا عرضت عليهم. وكان لافتا غياب الاجهزة الاعلامية الحكومية الرسمية (الاذاعة والتلفزيون) عن تصريحات رئيس مجلس الامة حول استقالة الحكومة لليوم الثاني على التوالي. وبدا نائب رئيس مجلس الامة النائب مشاري العنجري متفائلا, اذ توقع ان تكون الاستقالة (مفصلية) وألا (تكون الحكومة الجديدة مثل الحكومات السابقة). بدوره, اعتبر رئيس لجنة الشؤون التشريعية في مجلس الامة النائب عبدالله الرومي ان (الاسلوب التقليدي في اختيار الوزراء في حاجة الى تغيير) , مشددا على ضرورة (تأكيد الانسجام بين الشخصيات التي سيتم اختيارها في الحكومة الجديدة). وأصدرت (الحركة الدستورية الاسلامية والاخوان المسلمون) بيانا اعتبرت فيه ان (مؤسسة الاسرة الحاكمة شأن عام, وهي محل اهتمامات الشعب الكويتي, الا ان هذه الحقيقة لا تعني ان يكون الشعب طرفا في اي صراع او نزاع داخل هذه المؤسسة). واضافت ان (من الضرورة القصوى ان تقوم هذه المؤسسة بحسم ما بداخلها من مسائل اختلاف وجهات النظر, وتعارض اتجاهات الطموحات, داخليا, دون اعطاء المجال للاطراف ذات المصالح الخاصة للتدخل). ودعا البيان الى حسم (الاختلافات وتعارض الطموحات بميزان مصلحة الوطن ومستقبله واستقراره, دون اي اعتبار آخر) , والى تشكيل الحكومة بصورة (متفقة مع الاسس الدستورية في التشاور مع الشعب, وليس على اساس ترضية الاطراف وتحقيق الطموحات الشخصية, وتغير منهجية ادارة مجلس الوزراء بحيث يكون سيد قراراته ومصدرها, ان يكون في تشكيلها انعطاف كبير للحكومة النيابية الشعبية وبما يحقق توازنا عادلا في تولي الوزارات السيادية). وكشف مصدر برلماني ان القوى السياسية ستجتمع خلال الاسبوع الجاري لمناقشة ما وصفه بـ (الازمة السياسية التي تعيشها البلاد), وقال المصدر ان جميع القوى السياسية بالاضافة الى بعض وجهاء البلد سيلتقون للتباحث والتناقش (في محاور عدة اهمها ضرورة ايجاد حل سريع للمأزق الذي تعيشه البلاد اثر الصراع القائم داخل الاسرة الحاكمة والاسراع في حل هذه المشاكل ومناقشة التشكيل الحكومي الجديد من خلال المطالبة بأهمية وضع خطة واستراتيجية للحكومة تكون قائمة على مبادىء التضامن والتنسيق وتفعيل العمل الجاد والتعاون مع مجلس الامة). واكد المصدر ان الاجتماع سيفضي الى (تشكيل وفد من القوى السياسية ومن وجهاء وكبار رجالات الدولة لمقابلة أمير البلاد ومناشدته حل الازمة السياسية التي تعيشها البلاد).