يبدو أن الملكة سيلفيا ملكة السويد ليست واحدة من كبار الاثرياء في بلادها, كما أن الاحصاءات الضريبية التي نشرت في إطار نهج السلطات المنفتح هناك إزاء تلك المسائل تظهر أن ثروة الملكة ليست كبيرة كثروات الملكيين. وتبلغ ثروة الملكة سيلفيا الالمانية المولد نحو 843 ألف كرونا سويدية (88 ألف دولار) مما يضعها, وهي زوجة الملك كارل جوستاف السادس عشر, في قائمة الفئات متوسطة الدخل في تلك الدولة الاسكندنافية المزدهرة. وقالت صحيفة (سفنسكا داجبلات) أن هذه الثروة تجعل سيلفيا أكثر فقرا من 367,363 أسرة سويدية أعلنت مؤخرا أن مدخراتها تربو على 900 ألف كرونا. واشتهرت هذه الصحيفة بإيفاد مراسلين لها كل عام إلى مكاتب تحصيل الضرائب المحلية للتلصص على الشئون المالية للمواطنين, خاصة المشاهير منهم. ويمنح مناخ الحرية والانفتاح الذي يميز المجتمع السويدي أي شخص الحق في الاستفسار عن الدخل الخاضع للضرائب لاي شخص آخر وعن ثروته المالية. واكتشف القراء الذين يحرصون عادة على معرفة مثل تلك الامور أن الملكة سيلفيا ليس لديها ثروة كبيرة, رغم أن مركزها كفرد في العائلة المالكة يكفل لها رغد العيش. وكان الملك كارل جوستاف قد أعلن العام الماضي أن ثروته الشخصية تبلغ 319 مليون كرونا في حين يمتلك أبناؤه الثلاثة ثروات لا بأس بها أيضا, فثروة الامير كارل-فيليب تبلغ 23 مليون كرونا في حين تبلغ ثروة الاميرتين فيكتوريا ومادلين 20 مليونا لكل منهما. وتضع مثل هذه الثروات كبار رموز العائلة المالكة في طليعة أثرياء السويد وقبل شخصيات فنية بارزة مثل نجمي فرقة الابا السابقين آجنيثا فالتسكوج (52 مليون كرونة) وبيني آندرسون (15 مليونا) أو بير جيسل من فرقة روكسيت لاغاني الروك الذي تبلغ ثروته 47.7 مليون كرونة. وتشير الاحصاءات إلى أن ثروة جوران بيرسون رئيس وزراء السويد وعضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي تساوي (صفرا), لكن كثيرا من السويديين يعتبرون أن الدخل السنوي له والبالغ 8.8 ملايين كرونا أكثر من كاف. وكثيرا ما تعطي الاحصاءات صورة مشوهة غير حقيقية عن توزيع الثروة, نظرا لانها لا تتضمن تفاصيل عن الاموال المودعة في الخارج أو المستثمرة في شركات خاصة. لكن ذلك لا يمنع القارئ السويدي عموما من قراءة هذه الموضوعات بنهم شديد. وعلم السويديون هذه المرة أن أكبر دافع للضرائب في البلاد ليس من المشاهير على الاطلاق, فاسمه ماتس ليدرهاوزن وقد دفع ضرائب بلغت 112,525,810 كرونا (حوالي 11.8 مليون دولار). د.ب.أ