بدأ التذمر يطفو الى العلن في صفوف الجنود الروس في الشيشان احتجاجا على ظروف معيشتهم السيئة هناك في وقت تصاعدت هجمات المقاتلين الشيشان لتحصد عشرة منهم في احدث موجة انفجارات. وذكرت شبكة التلفزيون الرسمية (آر تي ار) ان جنودا من الروس يؤدون الخدمة في الشيشان اشتكوا من ظروف معيشتهم, واعلنوا انهم لم يتلقوا الا جزءا بسيطا من رواتبهم منذ سبتمبر. واعلن الجندي ايجور زانكين الذي يؤدي الخدمة بموجب عقد ويؤكد انه لم يقبض الا جزءا بسيطا من الراتب الذي وعدته به موسكو, ان الموقوفين في مركز الاعتقال في تشيرنوكوزوفو في الشيشان (يعيشون افضل من الجنود الروس). واضاف زنكين (لقد اشتكينا مرارا, وتلقينا وعودا بدفع رواتبنا ولكننا لم نحصل على شيء بعد باستثناء 1200 روبل) شهريا (حوالي 42 دولارا). وفي العادة, يبلغ راتب الجندي الذي يخدم بموجب عقد في الشيشان حوالي 2900 دولار في الشهر. وقال الجندي ميخائيل تكاتشيف من جهته (لقد ابلغونا بمراجعة المحكمة الادارية (الشيشانية الموالية للروس) التابعة لاحمد قادروف ولكن ماذا يمكننا ان نتوقع من ذلك). وفي سبتمبر, حاول خمسون من هؤلاء الجنود محاصرة مبنى هيئة الاركان الروسية في روستوف-سور-لو-دون في القوقاز الشمالي احتجاجا على عدم دفع رواتبهم. على الصعيد الميداني لقى ما لا يقل عن عشرة من الجنود الروس مصرعهم واصيب اكثر من خمسة منهم بجروح بعد ان فجر المقاتلون الشيشان شاحنة وآلية ولغما فى هؤلاء الجنود فى مناطق متفرقة من العاصمة جروزنى وبلدة (كرتشلوى). واوضحت مصادر المقاتلين ان مجموعة منهم فجروا بالالغام شاحنة عسكرية روسية فى جروزنى الا انهم لم يتمكنوا من معرفة القتلى والجرحى كما فجروا آلية اخرى فى العاصمة الشيشانية وقتلوا جميع من فيها وعددهم سبعة جنود روس بالاضافة الى انهم فجروا لغما فى مجموعة من القوات الروسية فى كرتشلوى مما ادى الى مصرع ثلاثة واصابة خمسة من هذه القوات. ومن جانب اخر ارجع المقاتلون الشيشان القرار الذى أصدره الرئيس الروسى فلاديمير بوتين بانسحاب قواته من الشيشان الى الخسائر الفادحة التى تكبدتها تلك القوات وسوء الاحوال الاقتصادية التى تمر بها بلاده والى استمرار العمليات من قبل المقاتلين حتى فى فصل الشتاء. من جانب اخر قام رجال المخابرات الروسية بتدمير مركز لاذاعة وتلفزيون سرى للشيشانيين فى بلدة سلمنتاوزن بمنطقة فيدينو الشيشانية . وقال الناطق باسم مركز العلاقات العامة فى الاستخبارات الروسية فى الشيشان ايليا شابالكين ان أجهزة مصنوعة يدويا أتاحت للمقاتلين الشيشان نشر دعايتهم عبر الأثير . وأضاف انه على الرغم من أن جهاز الارسال غير كبير فان البث كان ممكنا التقاطه فى القرى والبلدات القريبة . ونسبت وكالة (نوفوستى) الروسية امس الى شابالكين قوله ان المركز كان يبث عبر الأثير أفلام فيديو يحرض فيها زعماء الميليشيات السكان على مقاومة القوات الفيدرالية ويعرضون مواضيع مصورة عن هجمات المقاتلين ضد طوابير القوات ورجال الشرطة . من ناحية أخرى اعتقلت قوات الامن الروسية ثلاثة من المقاتلين الشيشان بدعوى أنهم أطلقوا قذيفة (أر.بي.جي) على سيارة للشرطة لم تسفر عن اصابة أحد . الى ذلك قالت المصادر الامنية الروسية انها صادرت خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة كمية كبيرة من السلاح والذخيرة المخصصة للبنادق فى سياق عمليات خاصة قامت بها فى منطقة بلدات فيدينو ومسكر(يورت ودوبا) يورت. وأشارت الوكالة الى أن القوات الفيدرالية دمرت بالقرب من بلدة جانسون تشو الشيشانية قاعدة للمقاتلين الشيشان. الوكالات