محكمة لوكيربي تعلن اليوم موعد النطق بالحكم ، تصريحات "أبو شريف" تثير جدلاً قانونياً في هولندا تعلن المحكمة التي تنظر في قضية لوكيربي اليوم موعد إعلان الحكم, في وقت اتسع نطاق جدل المؤسسات القانونية في هولندا بسبب تصريحات ادلى بها بسام ابو شريف المستشار السياسي السابق للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأعلن فيها ان المرتكب الحقيقي لجريمة تفجير الطائرة الامريكية بانام فوق قرية لوكيربي في 21 ديسمبر 88 هو تاجر مخدرات (لبناني) حمل حقيبة بداخلها متفجرات دون علمه وقتل على متن الطائرة ضمن ضحاياها, وان الليبيين عبدالباسط المقراحي والامين خليفة فحيمة اللذين يحاكمان في معسكر زايست بهولندا لا علاقة لهما بالجريمة. وقال رئيس المحكمة رانالد ساذرلاند في ختام الجلسة الاخيرة في 18يناير انه قد يكون بامكانه في الثلاثين من الشهر اعلان موعد صدور الحكم. وهناك ثلاثة خيارات محتملة: اما ان تكون المحكمة قادرة على اعلان حكمها, وفي هذه الحالة لن يعلن الحكم غدا الثلاثاء بل بعد غد الاربعاء في الحادي والثلاثين من الشهر. واما ان تكون المحكمة قد تقدمت كثيرا في مداولاتها, من دون ان يكون بمقدورها اعلان حكمها على الفور. وفي هذه الحالة يرجح ان يعلن رئيسها موعد صدور الحكم. او ان المحكمة لا تزال غير قادرة على تحديد موعد صدور الحكم, فتجتمع مرة جديدة, في موعد لا يزال يتعين تحديده, للابلاغ عن موعد صدور الحكم. والمعروف ان الليبيين عبدالباسط علي المقراحي والامين خليفة فحيمة تمت محاكمتهما بتهمة نقلهما من مالطا على متن طائرة تابعة لشركة (اير مالطا) القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة بانام الامريكية فوق لوكيربي ووقع الاعتداء في 21 ديسمبر 1988 واوقع 270 قتيلا. وطالب الادعاء القضاة بادانة المتهمين بالقتل المتعمد مما يعني انزال عقوبة السجن المؤبد بهما بعد ان استمعت المحكمة منذ بداية المحاكمة في مايو الماضي إلى 228 شاهدا, وسلمت إلى القضاة حوالي عشرة الاف صفحة تحتوي على ثلاثة ملايين كلمة. ورغم ان المحكمة على وشك النطق بالحكم الا ان ذلك لم يمنع من انفجار جدل بعد تصريحات مستشار عرفات السابق وتعود أسباب الجدل القانوني لان ممثل الادعاء انتهى من توجيه الاتهام. والدفاع اختتم المرافعات النهائية, وهو الأمر الذي يمنع اعادة أي منهما لفتح المرافعات من جديد, وفقا لنصوص القانون الاسكتلندي الذي يحاكم بموجبه الليبيين في هولندا, والذي سيصدر القاضي اليوم الثلاثاء قراره بتحديد موعد النطق بالحكم في هذه القضية التي استمرت مدة المحاكمة فيها قرابة العام, ومن ناحية ثانية لا يخول القانون الاسكتلندي للدفاع او الادعاء استدعاء شهود اخرين, وقد اشارت مصادر مطلعة (للبيان) في معسكر زايست ان اعلان تصريحات بسام ابو شريف لهذه المعلومات جاءت مأخرة, الا انه كان يأمل في تلبية الحكومة السورية لطلب المحكمة في امدادها بوثائق حول دور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) في تفجير الطائرة, ذلك الأمل الذي تبدد برفض سوريا لطلب المحكمة, وأضافت المصادر ان الموقف القانوني الحالي يشير إلى تبرئة ساحة المتهمين الليبيين ليس بسبب ما كشفه ابو شريف ــ حيث ان هيئة المحكمة لا تأخذ بعين الاعتبار القيل والقال خارج المحكمة. ومن المتوقع بعد اغلاق ملف الليبيين مطالبة اسر الضحايا بفتح القضية من جديد على أسس جديدة وفقا لما يتوافر من معلومات حديثة. لكنها مشكلة بالغة التعقيد حيث ان ثبوت ارتكاب الجريمة لـ (خالد جعفر) تاجر المخدرات اللبناني يسقط أهم جوانبها لان خالد قتل على متن الطائرة, يبقى الأمر بعد ذلك منحصرا في الجهة التي وقفت وراء عملية دس المتفجرات وجهاز التوقيت داخل حقيبته دون علمه وهذه الجهة (فيما لو كانت بالفعل الجبهة الشعبية) فمن الصعب تحديد مدير تخطيط الجريمة هل هو فرد؟ ام هي جماعة منظمة؟ وهو الأمر الذي يزيد القضية تعقيداً, وربما يبقى اللغز قائما دون حل يرضي اسر الضحايا وعدالة القانون.