علمت (البيان) ان الحزب الحاكم في السودان حسم أمر مشاركة الزعيم المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي في التشكيل الحكومي المقبل بالموافقة على ذلك وتقديم عرض رسمي اليه, في حين واصل المهدي انتقاداته لحكومة الرئيس عمر البشير مصوباً سهامه هذه المرة إلى سياسات النظام حيال الطلاب والنساء قائلاً ان الانقاذ (فكتهم عكس الهواء واعتبر المهدي ان السياسات الاقتصادية والتعليمية للنظام (ادت في مجملها إلى افقار الناس وتشريدهم). على صعيد أمر المشاركة في السلطة أظهرت الحكومة لأول مرة مرونة كبيرة في موقفها تجاه هذه القضية وقرر المكتب القيادي للحزب الحاكم بالاجماع موافقته على اشراك كافة القوى التي يجمعها به برنامج مشترك في التشكيل الوزاري المرتقب والذي بات في حكم المؤكد اعلانه في الثاني عشر من فبراير المقبل. واشارت معلومات مؤكدة تحصلت عليها (البيان) ان اجتماعاً مطولاً للمكتب القيادي ترأسه الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية ناقش تفصيلاً موقف المهدي من المشاركة وتصريحاته الاخيرة التي طالب فيها بتفكيك الحكومة الحالية لصالح دولة الوطن. وأمر الاجتماع اللجنة المكلفة بالاتصال بالقوى السياسية بالاسراع بعقد لقاء مع المهدي وقيادات حزبه بغرض للتأكيد على ان الباب لا يزال مفتوحاً امامهم للاشتراك في الوزارة الجديدة على اعتبار ان الولاية الثانية لرئيس الجمهورية فاتحة لمرحلة جديدة من التطور الدستوري بالبلاد. وقال المصدر الذي فضل عدم الاشارة لاسمه ان اقرار أمر المشاركة يعرض على اجتماع مجلس الشورى المقرر له الثاني من فبراير باعتباره الجهاز المسئول عن البت في امر التحالفات السياسية داخل الحزب. وتوقع المصدر ان يجاز القرار داخل مجلس الشورى دون تعديلات تذكر. وقدر المصدر على انه في حال رفض المهدي أمر المشاركة فان الحوار معه سيتصل للوصول إلى اتفاق, ومن ناحيته قرر د. ابراهيم احمد عمر الامين العام للحزب الحاكم في تصريحات صحفية ان اجتماع المكتب القيادي للحزب الحاكم وجه امانة الاتصالات السياسية والتي تتولى الاتصال بالقوى السياسية بتوجيهات محددة بشأن حزب الامة لكنه رفض الافصاح عن تلك التوجيهات وقال عمر ان الباب مفتوحاً امام حزب الأمة ان اراد المشاركة في الوزارة الجديدة مشدداً على ان (الانقاذ) الحكومة الحالية ترى ان توسيع القاعدة الحاملة للسهم الوطني ادعى إلى الوصول به الى شواطىء الامان معلناً عن ان الحكومة تدير حواراً متصلاً مع كل القوى السياسية دون استثناء وابان ان ذلك الحوار يستمر في كل الحالات. فى غضون ذلك واصل المهدي انتقاداته للنظام معتبراً ان سياسات الانقاذ (ادت في مجملها إلى افقار الناس وتشريدهم). وقال المهدي بأن سياسات الحكومة في التوسع في التعليم العالي (تفكير عجيب وحماقة كبرى). وأضاف لدى مخاطبته المؤتمر التأسيسي لامانة الحرفيين بحزب الامة في منطقة بحري وشرق النيل ان (التوسع في التعليم العالي وما افرزه من تشريد للخريجين يعتبر أمراً خطيراً جداً وقنبلة اجتماعية موقوتة, وقال ان كل ذلك كان جلياً وواضحاً لدى لقاءاته التي عقدها مع الطلاب عقب عودته وآخرها اللقاء مع طلاب الجزيرة واضاف المهدي (ان الطلاب اطلقوا عكس الهواء وكذلك الخريجين) ووصف المهدي في خطابه الذي القاه في المؤتمر التأسيسي ونشرته صحيفة (الصحافة) الصادرة امس سياسات الانقاذ في التعليم العالي (بمن اراد ان يطعم مياه البحر بملعقة سكر) وقال ان هذا يمثل خظراً جسيماً يؤدي لاستشراء الغضب الذي يكتسح الطلاب بعد تخرجهم نسبة للعطالة التي تفشت في اوساط الخريجين التي وصلت إلى معدلات مذهلة. ودع المهدي الحكومة للابتعاد من التدخل السياسي في إدارة الاقتصاد الوطني قائلاً (نريد اقتصاداً وطنياً معافى وفق القوانين). ودعاً ايضاً للاهتمام بالمرأة ودورها في المجتمع قائلاً (ان ارباب الاسر تم تشريدهم وحل محلهم ربات البيوت). وأضاف (وهن اطلقن عكس الهواء وأصبحن أمام خيارين اما ان ينحرفن أو يحترفن والأفضل ان يحترفن).