انعكست مفاوضات طابا سلباً على ايهود باراك حيث تركت شعبية اكثر لصالح خصمه ارييل شارون الذي واصل تقدمه في استطلاعات الرأي واكد وجود اتصالات مع باراك لحكومة موحدة بينهما وهو ما جدد الاخير نفيه. وافاد استطلاع للرأي نشر امس ان تقدم مرشح اليمين الاسرائيلي ارييل شارون على رئيس الوزراء العمالي المستقيل ايهود باراك لانتخابات السادس من فبراير ازداد بعد فشل مفاوضات طابا. واشار الاستطلاع الذي نشرته القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي الى ان شارون يتقدم على رئيس الوزراء العمالي بـ 26 نقطة قبل اقل من 10 ايام من الانتخابات لمنصب رئيس الوزراء في السادس من فبراير. واوضح الاستطلاع الذي اجراه معهد جيوكارتوغرافيا ان شارون حصل على 53% من نوايا التصويت مقابل 27% لباراك و20% من المترددين او الممتنعين عن التصويت. واظهر استطلاع للرأي اجراه المعهد نفسه في نهاية الاسبوع الماضي ان شارون كان يتقدم بـ 21 نقطة على باراك فيما افادت استطلاعات اخرى انه كان يتقدم من 16 الى 18 نقطة. ونفى ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل وجود اتصالات مع شارون حول امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات الاسرائيلية القادمة في الشهر المقبل. ونقل راديو (اسرائيل) امس عن البيان الذى صدر عن ديوان رئيس الوزراء أن أى شخص لم يخول بحث هذا الموضوع مع حزب الليكود حتى موعد الانتخابات. جاء ذلك في اعقاب الانباء التى تحدثت عن ان شارون تحدث هاتفيا خلال الايام الاخيرة مع الوزير بنيامين بن اليعازر من حزب العمل حول امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية. ومن جانبه نفى بن اليعاذر هذ النبأ وقال انه لم ينقل رسالة من شارون الى رئيس الوزراء المستقيل بهذا الشأن. وفي المقابل وعد شارون ان حكومة الوحدة برئاسته ستقام بعد الانتخابات وتجري الآن اتصالات لاقامتها واعلن انه (في الليلة الاولى بعد الانتخابات سأتوجه الى باراك حتى هو يفهم ان الوحدة هي ضرورة). ونفت مصادر باراك الانباء حول اتصالات تجرى لاقامة حكومة وحدة وقالت ان شارون يكذب مضيفة ان ارييل مضغوط انه يفهم انه بدون حكومة وحدة ستنهار كل حملته الانتخابية, وبدون حكومة وحدة لن يجلب السلام ولن يجلب الامن, لأنه يوجد حوله ليبرمان وغاندي واسحق ليفي وعوزي لينداو وليمور ليفنات وانصار الحاخام عوفاديا يوسف الذي يدعو العرب بالثعابين). وفي الليكود اعترفوا ان تصريحات باراك التي ترفض الانضمام لحكومة الوحدة تضع مشكلة امام شارون ليس فقط قبل الانتخابات تجاه الناخبين المعتدلين بل بعدها ايضاً, وقالت مصادر في الليكود (ان الحكومة الضيقة لا تستطيع ان تتزحزح ولو سنتيمتر واحد باتجاه السلام, لان كل اليمين سيقوم علينا ويسقطنا ويعيد نتانياهو الذي ينتظر خلف الباب). وكان شارون وصف عرب اسرائيل بأنهم (سكان فلسطينيون) في المرة الاولى التي يتطرق فيها الى العرب كفلسطينيين وليسوا كعرب اسرائيل وذلك رغم انهم يصفون انفسهم كعرب اسرائيل من اصل فلسطيني. وفي لقاء مع اعضاء الكونجرس الامريكي قال شارون الليلة قبل الماضية (اريد ان اجري تغييراً اساسياً في موضوع العلاقة مع السكان الفلسطينيين في اسرائيل) وحين سئل ما اذا كان يقصد يقصده عرب اسرائيل اجاب: (أليس عرب اسرائيل فلسطينيين؟). ورغم معارضة مساعديه واصل الحديث قائلاً: (انا سأخلق شبكة علاقات مختلفة مع السكان العرب في اسرائيل الذين يعتبرون اساساً عرباً فلسطينيين). واعرب مستشارو شارون عن خوفهم من ان تغضب هذه التصريحات العرب على ضوء الرأي السلبي الذي ابداه في السابق تجاه الفلسطينيين وجاء من هيئة باراك ان (شارون كما يبدو يريد ان يطبق على عرب اسرائيل مقولته: (ان الارهاب هو جزء من طابع الشعب الفلسطيني) وقال مصدر في هيئة شارون (ان هذا تصريح ناجح قبل كل شيء هم انفسهم يعرفون انهم كفلسطينيين).
