واصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه في اجواء لبنان في الوقت الذي احكم نحو 1500 جندي لبناني الطوق حول المخيمات الفلسطينية لمنع اية هجوم ينطلق منها ضد الدولة العبرية في وقت أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لنظيره اللبناني اميل لحود انه لن يبقى اي لاجىء فلسطيني على أرض لبنان. وذكر مراسلون صحافيون ان مقاتلات اسرائيلية حلقت امس فوق جنوب لبنان وصولا حتى صيدا (45 كلم جنوب بيروت) ومرت على ارتفاع منخفض على طول الساحل اللبناني. واضاف هؤلاء ان الطائرات الاسرائيلية مرت على علو منخفض جدا فوق مدينة صور الساحلية (85 كلم جنوب بيروت). وكانت الطائرات الاسرائيلية خرقت الاحد جدار الصوت فوق العديد من المدن اللبنانية ولا سيما العاصمة بيروت. وتأتي هذه الطلعات غداة مقتل عنصرين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة القريبة من سوريا الجمعة الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي في القطاع الشرقي من الحدود بين لبنان واسرائيل. وفي هذا الاطار اتخذ 1500 عسكري لبناني احتياطات واجراءات امنية أمس عند مداخل المخيمات الفلسطينية في الجنوب, وعند مفترقات الطرق المؤدية إلى الحدود مع إسرائيل, تنفيذاً لقرار سياسي اتخذته المراجع العليا في الدولة فجر أمس, وقضى بمنع اية عمليات فدائية فلسطينية او لبنانية في الجنوب (حتى اشعار اخر). وامرت المراجع توقيف اثنين من ابرز قيادات حركة (فتح) تنفيذاً لاحكام قضائية وهما: امين سرها في مخيم الرشيدية العميد سلطان ابو العينين ومسئول (فتح.. الانتفاضة) في مخيم عين الحلوة العقيد منير المقدح. وعلمت (البيان) ان مشاركين فلسطينيين في مؤتمر القدس ببيروت نقلوا أمس رسالة إلى الرئيس اللبناني اميل لحود من نظيره الفلسطيني ياسر عرفات الذي جدد فيها (الرفض المطلق لاية محاولة توطين للفلسطينيين في لبنان, او اية دولة اخرى), متمنياً على كافة القوى اللبنانية الرسمية والسياسية بالمساهمة في عودة شعبنا إلى دياره في فلسطين), وفق التعبير الوارد في رسالة عرفات. وأكد الرئيس الفلسطيني للمسئولين في لبنان (لا تخافوا من التوطين, فلن يحصل مثل هذا الامر والطرح في لبنان أو سواه, فتأكدوا انه لن يبقى لاجئ على ارضكم الطيبة والتي احتضنتنا لسنوات, وفي غز نضالنا ضد إسرائيل ونحن لن ننكر الجميل). وتمنت الرسالة من لحود: (مساعدة اللاجئين على العودة إلى فلسطين, وتحسين اوضاعهم الاجتماعية والمعيشية الا انهم يريدون العودة من لبنان وهم يحفظون اطيب الذكريات عنه) حسب عرفات. وقال خلال لقاء على هامش المنتدى الدولي في دافوس في سويسرا لصحيفة (النهار) اللبنانية (انا ضد التوطين, لن يكون توطين في لبنان. ولن يبقى فلسطيني لاجىء على ارض لبنان). واضاف عرفات ان الادارة الامريكية السابقة كانت تشاطره وجهة النظر هذه مؤكدا انه يجب تسوية ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في اطار تسوية سلمية. ومضى يقول ان (الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون اعطاني ضمانات واضحة في شأن موقف امريكا من هذا الموضوع والذي يلتقي مع موقفنا الرافض للتوطين في لبنان). لكن الرسالة لم تترك اي ارتياح محلي, وحسب قول احد كبار المسئولين: (نحن نعرف مناورات عرفات, ولا نصدق امراً الا عند تنفيذه). وهو يؤكد ان لبنان تلقى تهديداً إسرائيلياً من خلال السفير الأمريكي لديه دايفيد ساترفيلد ومفاده: (التحذير من انشاء (حزب الله) لقوة عسكرية بحرية, بمساعدة ايرانية مباشرة, تهدد المستعمرات الشمالية (لإسرائيل), وتضم زوارق مطاطة ومقاتلين مدربين, ورجال ضفادع, وعناصر كوماندوس). ويلفت التحذير الامريكي ـ الإسرائيلي إلى: (ان ايران معروفة بان جيشها يملك خبرة متقدمة في مجال القتال البحري), مشيراً إلى ان إسرائيل اتخذت كافة الاجراءات لمراقبة المياه الاقليمية اللبنانية (على مدار الساعة).