قتل جنود الاحتلال امس فلسطينيا جديدا واختطفوا اربعة يعتقد انهم صحافيون فيما انفجرت عبوة ناسفة بدورية اسرائيلية في قطاع غزة وسط تأهب امني كبير في الدولة العبرية اثر تقارير عن تسلل خلية فلسطينية اليها اعتبرت (قنبلة موقوتة). وقالت الشرطة الفلسطينية ومصادر في مستشفى ان الجنود الاسرائيليين قتلوا فلسطينيا بالرصاص اثناء احتجاجات بالقرب من مستوطنة يهودية في قطاع غزة امس. وقالوا ان محمد ابو موسى (21 عاما) اصيب بالرصاص في بطنه في مواجهة بين القوات والمحتجين من راشقي الحجارة بالقرب من مستوطنة نيفيه دوكاليم في غزة. وقال مصدر امني اسرائيلي ان التحقيق الاولي يشير الى ان جنديا اسرائيليا اطلق النار على فلسطيني مسلح خلال اشتباكات مع فلسطينيين يستخدمون الحجارة والاسلحة النارية بالقرب من مخيم خان يونس للاجئين. واضاف المصدر (حشا فلسطيني بندقيته بالذخيرة وصوبها الى الجندي الذي كان عرضة للخطر واطلق النار.) لكن المصادر الفلسطينية اكدت انه اغتيل من دون مواجهات. وحاصرت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح امس بواسطة دبابات وآليات ثقيلة حافلة صغيرة تقل اربعة مواطنين فلسطينيين قرب مستوطنة (نتساريم) فى القطاع. وقال العميد صائب العاجز قائد قوات الامن الفلسطينى فى شمالى غزة بأن جنود الاحتلال اختطفوا المواطنين الاربعة الذين يعتقد بأنهم صحفيون واقتادتهم الى داخل المستوطنة. واضاف فى تصريح لراديو صوت فلسطين ان الاجهزة الامنية الفلسطينية تواصل اتصالاتها للوقوف على ملابسات هذه القرصنة الاسرائيلية. ومن جانب اخر اصيب سبعة فلسطينيون بجروح بين طفيفة ومتوسطة اثر اطلاق قوات الاحتلال النار على مجموعة من المواطنين الفلسطينيين لدى محاولتهم منع جرافة عسكرية اسرائيلية من القيام بأعمال الحفر والتجريف قرب الحدود مع مصر فى منطقة رفح حسبما ذكر راديو اسرائيل امس. وقال الراديو ان سبعة عشر حادث اطلاق نار ضد اهداف اسرائيلية وقع الليلة الماضية فى قطاع غزة كما القى الفلسطينيون زجاجات حارقة وثلاث قنابل يدوية على اهداف اسرائيلية. وانفجرت قرب احد الحواجز فى قطاع غزة عبوة ناسفة تم تشغيلها بالتحكم عن بعد. وذكر راديو اسرائيل ان الجنود الاسرائيليين ردوا باطلاق النيران وقاموا بأعمال التمشيط فى المنطقة. واشار الراديو الى ان عيارات نارية اطلقت باتجاه موقعين للجيش الاسرائيلى فى مستوطنة (نيفيه دوكاليم) دون وقوع أى اصابات. وكان ارييل شارون زعيم حزب الليكود الاسرائيلى قال ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات اتخذ قرارا استراتيجيا بشن حرب استنزاف مطولة ضد اسرائيل (ومواطنيها). وذكر راديو اسرائيل ان شارون عبر عن ذلك فى وثيقة قدمها الى مجموعة من اعضاء مجلس النواب الامريكى التقى بهم الليلة قبل الماضية. واعرب شارون عن اعتقاده بأن عرفات قد يعلن خلال تلك الحرب عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة بصورة احادية الجانب وقال ( يجب على اسرائيل ان تكون مستعدة للرد على ذلك واتخاذ التدابير الامنية اللازمة لمنع تصعيد الاوضاع). وفي غضون ذلك اعلنت اجهزة الامن الاسرائيلية حالة التأهب بسبب التخوف من دخول خلية فلسطينية تعتبر (قنبلة موقوته) الى داخل الدولة العبرية من غزة. وتحاول قوات الامن الاسرائيلية تعقب آثار الخلية التي نجحت كما يبدو في الدخول الى اسرائيل يوم الجمعة من السياج الذي يحيط بقطاع غزة. وجرت عملية الدخول من المقطع الذي فتح في السياج اثناء الاضطرابات ويتضح من التحقيقات ان الخلية مكونة من فلسطينيين اثنين تم نقلهما الى منطقة اسرائيل على متن سيارة يقودها شخص ثالث كان في انتظارهم بحسب ما ذكرته صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس. وفي محاولة لتشويش خطط الخلية اقيمت الحواجز الاسرائيلية في الشوارع ووضعت حراسة مكثفة في المناطق المكتظة بالسكان. الى ذلك ذكرت الصحيفة ان رئيس المخابرات العامة في الضفة الغربية توفيق الطيراوي يترأس قمة الهرم في الخلية التخريبية المسئولة عن مقتل سبعة اسرائيليين في شهري نوفمبر وديسمبر. وكان جهاز الشباك الاسرائيلي كشف السبت النقاب عن اعتقال الخلية وان اعضاءها ينتمون (لقوات 17) التابعة لفتح واحد اعضائها يعمل في المخابرات العامة بقيادة الطيراوي فيما يعمل اخر في الامن الوقائي بقيادة جبريل الرجوب. وعلم من مصادر امنية اسرائيلية ان موجه الخلية كان رئيس المخابرات العقيد الطيراوي. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك قال في جلسة الحكومة امس الاول ان عددا من منفذي العمليات الاخيرة مرتبطون بأجهزة الامن الفلسطينية وقال ان هذه ظاهرة خطيرة نقوم نحن بمعالجتها ولكن ليس من الصواب القول ان السلطة الفلسطينية نفسها تخطط لعمليات.