قال وزير الدولة البريطانى للشئون الخارجية بيتر هين فى حديث صحفى نشر امس ان انسجام العراق مع قرار مجلس الامن الدولى رقم 1284 كفيل بتعليق العقوبات المفروضة على بغداد خلال ستة اشهر. واوضح هين لمجلة (المجلة) الاسبوعية التى تصدر باللغة العربية ردا على الانتقادات التى يوجهها البعض الى نظام العقوبات المفروضة على العراق ان صدام حسين تحدى القرار الدولى ولو كان عمل انسجاما معه كان ممكنا تعليق العقوبات خلال ستة اشهر. واضاف نحن قلقون جدا من المعاناة فى العراق نتيجة وحشية حكم صدام حسين ويجب الا ننسى اننا ما صرنا فى هذا الوضع لولا اقدامه على غزو جاره وارهاب شعبه بالاسلحة الكيماوية وهو شكل من اشكال الوحشية. وواصل يقول ان بريطانيا هى التى اقترحت رفع سقف صادرات النفط بموجب برنامج الغذاء مقابل النفط بحيث صار يسمح بدخول ما قيمته 16 الى 17 مليون دولار من الغذاء والتجهيزات الطبية ومعونات انسانية اخرى. وذكر ان هذه الكمية من المعونات هائلة وقال ان اى فرد فى العراق يحصل من الغذاء والمواد الاساسية الاخرى ثلاثة اضعاف ما يحصله الفرد فى بعض بلدان الشرق الاوسط القريبة, اذاً ليس هناك الان سبب لعدم انهاء المعاناة. واعتبر هين انه اذا اعطى العراق اشارة على رغبته بالتباحث حول تنفيذ القرار 1284 سيكون هناك الكثير للتباحث حوله وسنظهر المرونة اللازمة لكن طالما استمر العراق فى تحديه للرأى العم وطالما يهدد جيرانه ويتحدى القانون الدولى لا ارى ما الذى يمكن التباحث حوله. واوضح ان الهجمات الجوية التى تقوم بها بريطانيا والولايات المتحدة فى مناطق حظر الطيران فى شمال العراق وجنوبه بموجب قرارات الامم المتحدة هى لحماية الابرياء فى الجنوب ومنطقة الاهوار من القصف كما يفعل صدام والطريقة لانهاء هذه الهجمات هى ان تتوقف مدافع صدام حسين عن اطلاق القذائف عليهم. كونا
