وجهت شخصيات برلمانية وحزبية وسياسية انتقادات لاذعة للقيادة الفلسطينية والمفاوضين في طابا بخصوص البيان المشترك الصادر عن المفاوضات. واعتبروه خدمة مجانية لباراك ومنزلقاً وخداعاً للشعب في حين لا يحمل اي جديد انما هو عمى سياسي. وأشاروا إلى ان الماراثونية في طابا القت مرجعية عملية التسوية اي القرارات 242 و338 و194 فيما تم تعديل القرار الدولي (181) وشددوا على ضرورة تغيير طاقم التفاوض ومنطلقات مواقفه وأكدوا على استمرار الانتفاضة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الوصول لحقوقه المشروعة.\par وقال د. حسن خريشة عضو المجلس التشريعي ان البيان المشترك الذي صدر عن ماراثونية طابا قد الغى مرجعية الشرعية الدولية في عملية التسوية اذ لم ترد فيه ولو كلمة واحدة عن الشرعية الدولية والقرارات التي طالما تمسك بها الجانب الفلسطيني وتحديداً القرارات 242 و338 و194. كما تحدث خريشة عن نهج حجب المعلومات الذي تعمده المفاوضون وقال لقد نجحت إسرائيل عبر هذه المفاوضات في تحويل كل القضايا الجوهرية كالقدس والحدود واللاجئين والمياه باعتبارها مجرد نزاع جدي بين طرفين وكأن الاشكال يشبه الخلاف بين دولتي قطر والبحرين حول الحدود لكن الواقع ان جوهر الصراع مع الإسرائيليين هو الهوية والكيان والوجود الفلسطيني وتابع اما النقطة الثالثة فمن الواضح ان الطرف الإسرائيلي استغل المفاوضات من اجل الحصول على اصوات عرب الداخل في الانتخابات الإسرائيلية ويدلل على ذلك زيارة ايهود باراك لمدينة القاهرة ومحاولته الحديث مع اهالي الشهداء. وقال خريشة ان المفاوضين انهوا كل شيء وانهم وصلوا إلى اتفاق نهائي وان تصريحاتهم والتفاؤل الذي ابدوه يقود إلى ذلك واضاف سوف يتبلور هذا الاتفاق سواء بوصول شارون إلى الحكومة أو غيره واستند خريشة إلى تصريحات زعيم الليكود الجديدة التي قال فيها انه سيبارك اي اتفاق اذا اقره الكنسيت وهذا اختلاف وتحول في موقف شارون كما وان لقاء بيريز وعرفات يتوجان ما تم التوصل إليه في طابا. واشار إلى ان تصريحات المفاوضين الفلسطينيين مثل د. نبيل شعث وياسر عبد ربه تشير إلى انه تم حل قضية اللاجئين باعتماد التعويض واما بخصوص الاستيطان فقد حلت الأزمة أيضاً. محمود الهباش الأمين العام لحزب الاتحاد الوطني قال من جهته ان المفاوضات وما افرزته من بيان لم تكن على مستوى الآمال التي علقت عليها ولذلك لا أرى انه يحمل الجديد سواء للموقف الفلسطيني أو الإسرائيلي. وأضاف ان نقاط الخلاف بين الإسرائيليين والفلسطينيين كثيرة وان مفاوضات طابا لم تقترب إلى الحد الأدنى من مض الاشتباك وبالتالي فالشارع الفلسطيني له رؤية واضحة ومطالب واضحة ورفع شعار الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق الاستقلال وبالتالي لا اتوقع ان يؤثر هذا البيان على الفلسطينيين ونضالاتهم من قريب ولا من بعيد. وأشار الهباشي إلى استغرابه من لهجة التفاؤل التي ارتسمت على تصريحات المفاوضين الفلسطينيين وقال من خلال الاستقراء لا ادري ان هناك ما يدعو للتفاؤل ولا ان ما جرى في المفاوضات يستحق مثل هذه اللهجة التفاؤلية وأكد ان التنازل عن الثوابت الفلسطينية هي جريمة لا تغتفر وانه ليس من حق اي كان ان يقفز على هذه الثوابت.