قبل يوم واحد من احتمال توجيه اتهامات رسمية إلى حاكم تشيلي العسكري الجنرال المتقاعد اوجستو بينوشيه والتي من المقرر ان تتم اليوم الاثنين, ظهر الى العلن شاهد عيان على جرائم بينوشيه حيث أجرى التلفزيون الرسمي، في سانتياجو مقابلة مع الجنرال المتقاعد يواقين لاجوس قائد المنطقة العسكرية في اقليم انتوفاجاستا حيث اكد انه شاهد بأم عينيه جرائم وحشية في هذا الاقليم في سبتمبر عام 1973 مضيفاً ان الضحايا تعرضوا لتعذيب وحشي قبل ان يطلق عليهم النار. وكان بينوشيه قد حمل لاجوس مسئولية قتل هؤلاء السجناء السياسيين, في حين قال الجنرال المتقاعد أن الجنرال أريلانو ستارك قائد ما عرف باسم (قافلة الموت) نفذ هذه المذبحة بأوامر من بينوشيه. وقال لاجوس (تعذر علي أن أنظر إليها (الجثث) لانني شعرت بالخزي). وأضاف (لقد كانت الجثث مشوهة لدرجة أنها لم تصبح جثثا لادميين. وحاولت أن أوضح معالمها ولكن هذا كان مستحيلا, فقد فقأت أعينهم وكسرت أرجلهم وتحطمت فكوكهم قبل أن يطلق على رؤوسهم النار). وأشار إلى أن تعذيب الضحايا حال دون التعرف على الجثث. وجاء هذا التطور متزامناً مع خروج بينوشيه من المستشفى العسكري في سانتياجو بعد ان دخلها لفحوص بهدف اقناع القضاء بعدم لياقته الصحية لمواجهة المحاكمة, وقد تم نقله من المستشفى الى ضيعته القريبة من العاصمة بواسطة مروحية. وقالت مصادر قضائية (من المرجح أن يتم اليوم الاثنين توجيه اتهامات رسمية إلى بينوشيه لعلاقاته بفرقة إعدام سيئة السمعة اشتهرت باسم (قافلة الموت) إبان فترة حكمه. وكان القاضي جوزمان قد عاد إلى مكتبه في سانتياجو السبت بعد راحة قصيرة من العمل. وتكهنت وسائل الاعلام بأنه قام بهذه الاجازة القصيرة لتقييم القرار الذي سيتخذه حيال بينوشيه. ومع ذلك, لم تستبعد وسائل الاعلام احتمال أن يبادر جوزمان بعد الاعلان عن أي اتهامات ضد بينوشيه بوقف إجراءات مقاضاته فورا, وذلك استنادا إلى الحالة الصحية العليلة لدكتاتور شيلي السابق. وكان الفحص النفساني والعصبي الذي خضع له بينوشيه الاسبوع الماضي قد أظهر أنه يعاني من (خرف شيخوخة يترواح بين الخفيف والمتوسط). الوكالات