انتهكت المقاتلات الاسرائيلية مجدداً الأجواء اللبنانية أمس بالتزامن مع تأكيد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة استشهاد اثنين من مقاتليها برصاص الجيش الاسرائيلي كانا يعتزمان فيما يبدو شن هجوم ضد ، الاحتلال رداً على مفاوضات طابا فيما جدد مسئول حركة فتح في لبنان رفضه شن هجمات على اسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وأعلنت مصادر امنية لبنانية أمس فى بيروت ان الطائرات الحربية الاسرائيلية خرقت الاجواء اللبنانية فوق مناطق عدة من لبنان. واشارت هذه المصادر الى ان الخرق الاسرائيلى والذى قامت به طائرتان اسرائيليتان عند الساعة الحادية عشرة والربع من قبل ظهر أمس هو الخرق رقم 178 منذ الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان فى الرابع والعشرين من مايو الماضي. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة بزعامة احمد جبريل) ومقرها دمشق, أكدت استشهاد مقتل اثنين من مقاتليها واصابة ثالث بجروح بنيران اسرائيلية في جنوب لبنان. وهي المرة الاولى التي يلقى فيها مقاتلون فلسطينيون مصرعهم في هذا القطاع الذي اسر فيه حزب الله في السابع من اكتوبر ثلاثة عسكريين اسرائيليين, منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو بعد 22 عاما من الاحتلال. وقام حزب الله اللبناني مساء امس الأول باجلاء الجثتين اللتين عثر عليهما راعي ماعز لبناني في منطقة جبلية مجاورة لقرية بسطرة على بعد كيلومتر واحد تقريبا من مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967. وتمت عملية الاجلاء بحضور ضباط من الكتيبة الهندية التابعة لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان وحضر هؤلاء الضباط الى الموقع لجمع المعلومات بشأن العثور على الجثتين. واعلنت الجبهة في بيان يحمل للمرة الاولى توقيع (ألوية العودة) ان مقاتليها كانا ضمن تشكيلة مقاتلة كانت تقوم بدورية في مزارع شبعا عندما قتلا. واضاف بيان الجبهة التي تعارض بشدة اتفاقات اوسلو للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين, ان مقاتلا ثالثا اصيب بجروح بعد اطلاق النار من مروحيات ودبابات اسرائيلية وتم اسعافه. وذكرت اجهزة الامن اللبنانية ان المقاتلين كانا مسلحين ببنادق رشاشة من طراز كلاشنيكوف ويحملان على ظهرهما اكياسا مليئة بالذخائر وان احدهما كان مزودا ببطاقتي تعريف تحملان ذات الصورة ولكن بإسمين مختلفين, اضافة الى امر بمهمة صادر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة بتاريخ 23 يناير عام ,2001 ويسمح لحامله بمغادرة الاراضي السورية. مسئول فتح في لبنان سلطان ابو العينين قال في مخيم اللاجئين في الرشيدية بجنوب لبنان (نعتبر ان المواجهات الحقيقية على ارض فلسطين وجها لوجه مع العدو الصهيوني). وفي تعليق على الحادث, اكد ابو العينين (ان اي عمليات من الخارج تكون عمليات مرتجلة تدخل في دائرة الحسابات السياسية الضيقة). الوكالات