نظم المحامون الاردنيون امس مسيرة احتجاج على اعتقال رئيس واعضاء لجنة مقاومة التطبيع مع اسرائيل, ونفذوا اعتصاما امام مجلس النواب الاردني حيث انضم لهم عدد من نواب المعارضة والمستقلون سبقها توقف احتجاجي عن العمل لمدة ساعة, للمطالبة بالافراج عن المعتقلين. وفيما شارك في الاعتصام بعض من النواب القى رئيس المجلس كلمة اكد فيها على حق اعضاء لجنة مقاومة التطبيع بالعمل, مطالبا بالافراج عنهم فورا, في حين القى رئيس النقباء المحامي صالح العرموطي كلمة ادان فيها عملية المداهمات والاعتقالات التي قامت بها الاجهزة الامنية, واكد على حق هؤلاء في الدفاع عن ارض الوطن وعدم تدنيسه من قبل اليهود. وخلال مغادرته الى دائرة المخابرات العامة حيث يحتجز المعتقلون قال صالح العرموطي لـ (البيان) ان الموقف العام في الوسط السياسي الاردني يطالب بالافراج عن المعتقلين وعدم الاستمرار في اعتقالهم, مشيرا الى انه يقوم الآن بزيارة لهم للاطمئنان عليهم والوقوف على حالتهم. وكان ادى اعتقال السلطات الاردنية لاعضاء في لجنة مقاومة التطبيع النقابية الى اثارة ردود فعل غاضبة في الاوساط السياسية والحزبية الاردنية وتساءلت هذه الاوساط عن المبررات التي يمكن ان تسوغ اللجوء الى اعتقال اعضاء لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات, بهذه الصورة العنيفة, في حين نال البيان الرسمي حول الاعتقال قسطا من الادانة لتأخره بالرغم من الصفة الاعتبارية والتمثيلية التي يجسدها المعتقلون. واجمع قادة الاحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني على ان اللجنة لم تكن في يوم من الايام, جمعية سرية او غير مرخصة كما وصفها البيان الرسمي, واشاروا الى ان طريقة المداهمة القاسية لبيوت هؤلاء يشير الى ان الحكومة الاردنية تعاملت معهم وكأنهم حزب محظور او جماعة ارهابية, وشدد هؤلاء انه الاولى على من اراد اعتقالهم اصدار اوامر الاعتقال, من خلال اخبار المتهمين على الهاتف بأنهم مطلوبون. واستفسر هؤلاء عن من يقف وراء هذا الاعتقال الذي يريد تشويه نظر الحكومة وكثير من اعضائها المشهود لهم بالنزاهة, مشيرين بأن الاعذار بالمداهمة والاعتقال التي اتخذت بحق من قام بنشر قائمة المطبعين تتعلق بعرقلة جذب الاستثمار ورؤوس الاموال بالرغم من ان اهم شرط لهذا الجذب خلق مناخات استثمارية مناسبة, ومن اهمها سيادة القانون.