اعتبرت ناشطتان كويتيتان إحالة دعوى الى المحكمة الدستورية رفعت باسميهما ضد وزير الداخلية انتصاراً لجهود المرأة من أجل نيل حقوقها السياسية, وتطالب الدعوى التي رفعتها كل من لولوه الملا وهند الشلفان عضوتا الجمعية النقابية النسائية بوقف قرار وزير الداخلية منعهن من تسجيل اسميهما في الكشوف الانتخابية. وأحالت المحكمة الادارية الرابعة برئاسة المستشار جمال العنيزي أمس الأول بدعوى ضد وزارة الداخلية لمنعهن من تسجيل أسمائهم في الكشوف الانتخابية الى المحكمة الدستورية وهي أعلى سلطة قضائية في الدولة لتكون السادسة والأخيرة من نوعها منذ العام الماضي. وجاء في منطوق الحكم ان (المحكمة حكمت بوقف النظر في الدعوى حتى تفصل المحكمة الدستورية في دستورية المادة الأولى من قانون الانتخاب رقم 35 لسنة 1962 وأمرت باحالة الأمر اليها وأبقت الفصل في المصروفات وتقصر المادة المختلف عليها حق الترشيح والانتخاب على الذكور ممن بلغوا 21 سنة دون الإناث. وقالت عضوتا الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوه الملا وهند الشلفان انهما تشعران بالثقة في القضاء الكويتي العادل. وقالتا قطعنا مرحلة مهمة من قضيتنا لنيل حقوقنا السياسية ونتطلع الى المحكمة الدستورية وكلنا امل فى ان تحقق قضيتنا النجاح النهائي لانصاف المرأة. وقالت لولوه الملا وهند الشلفان فى تصريحهما على ان الاحالة تعتبر ثمرة جهود ضخمة بذلها رجال ونساء أخلصوا للوطن وللنظام الديمقراطي وآمنوا بحقوق المراة وجعلوها قضيتهم. واضافتا اننا نتوجه بالشكر الجزيل الى أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح حفظه الله الذى كان لمبادرته السامية بمنح المرأة حقوقها الاثر الكبير فى اعطاء هذه القضية الانسانية ذلك الزخم الكبير من التفاعل. ويتوقع المحامي عبدالكريم حيدر الموكل عن المدعيتين لولوه الملا وهند الشلفان ان تقبل المحكمة الدستورية الدعوى من حيث الشكل القانوني وأن يكون الفصل في موضوع الدعوى خلاف ما حدث في الدعاوى الخمس المماثلة التي سبق وان رفضتها نفس المحكمة بسبب خطأ الاجراءات. وقال حيدر لـ (البيان) ان دعوته (مكتملة من حيث الاجراءات القانونية) وأنه متأمل خيرا خاصة وانه الوحيد الذي يمتلك قرارا نهائياً مكتوباً بالرفض من قبل الوزير. في الوقت نفسه توقع المحامي عادل البحيري الموكل عن 24 مواطنا كويتيا ومواطنة يناهضون جميعا منح المرأة حقوقها السياسية لأسباب تشريعية ودينية ان المحكمة الدستورية (ستنظر في الدعوى من حيث الشكل القانوني لها دون الخوض في الموضوع الدعوي مشيراً للشرق الأوسط ستلاقي نفس مصير الدعاوى الخمس السابقة, وإن كنا نتوقع فالحكم الأخير للمحكمة. وتمنى البحيري ان تقبل المحكمة الدستورية الدعوى من حيث الشكل حتى يقدم وجهة نظره ونظر موكليه الاسلامية بأن الولاية لاتجوز إلا للرجل, وانهم ضد منح المرأة لحقوقها السياسية خاصة حق الترشيح لأن ذلك مخالف للشريعة الاسلامية التي هي كما نص الدستور الكويتي مصدر رئيسي للتشريع. جدير بالذكر ان المحكمة الدستورية كانت قد رفضت خمس دعاوى مماثلة أربعة منها في شهر يوليو الماضي والخامسة رفضت في منتصف الشهر الجاري وذلك للجوء الموكلين الى الادعاء الاصلي المباشر الذي يخالف قانون انشاء المحكمة سالفة الذكر والذي يمنع الأفراد من الادعاء المباشر.