جددت الحكومة الباكستانية نفي تقديمها أية مساعدات عسكرية لحركة طالبان التي تسيطر على معظم أراضي أفغانستان في وقت اندلعت أعمال شغب طائفية في كراتشي اثر مقتل رجال دين سنة. وأكدت اسلام آباد انها لاتقدم اى مساعدات عسكرية لحركة طالبان نافيا بذلك صحة مايتردد من انباء فى هذا الصدد. وقال متحدث باسم الحكومة الباكستانية فى تصريحات للصحفيين بكراتشي (لقد ترك الروس بعد انسحابهم من افغانستان كميات هائلة من الاسلحة والعتاد ليستخدمها الافغان بعد ذلك فى معاركهم). ومن جانبه وجه عباس سارفراز وزير شئون كشمير والمناطق الشمالية الباكستانية نداء لبرنامج الغذاء العالمى لزيادة حجم مساعداته للاجئين الافغان فى الاراضى الباكستانية والذين يصل عددهم الى نحو مليونى لاجىء. وقال سارفراز ان (باكستان وعلى الرغم من ضيق ذات اليد تتحمل الاعباء الناجمة عن وجود اللاجئين الافغان فى اراضيها على مدى الاعوام العشرين الاخيرة). وتشعر السلطات الباكستانية بثقل الاعباء الناجمة عن الوجود الكثيف للاجئين الافغان مع وجود مؤشرات تنذر بأن باكستان قد تواجه عواقب وخيمة من جراء زحف الجفاف على اراضيها فيما تعانى افغانستان المجاورة من اسوأ موجة جفاف على مدى ثلاثين عاما. ومن ناحية اخرى (نفى عبد السلام ضعيف سفير طالبان فى اسلام اباد مجددا قيام حكومته التى تسيطر على اغلب الاراضى الافغانية بتقديم أي مساعدات لجماعات مسلحة مناوئة لنظام الحكم فى اوزبكستان الواقعة في آسيا الوسطى. واوضح ضعيف انه شدد على هذا الموقف خلال اجتماعه مع عبد العزيز كاميلوف وزير خارجية اوزبكستان الذى زار باكستان مؤخرا مشيرا الى ان هناك فقط بعض مواطنى اوزبكستان يقيمون فى افغانستان كلاجئين على حد قوله. في غضون ذلك اندلعت أعمال شغب في المنطقة الشرقية من مدينة كراتشي الباكستانية أمس بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على أربعة من رجال الدين السنة والشرطي المرافق لهم, فأردوهم قتلى. فقد اشتبك عناصر متشددة من السنة مع رجال الشرطة ومع أتباع الطائفة الشيعية المنافسة في بلدة شاه فيصل, وأضرموا النار في عربة شرطة عقب مقتل رجال الدين في الصباح الباكر. وأغلقت الشرطة المنطقة والطريق الرئيسي في شاه فيصل حيث سمع دوي أعيرة نارية في المنطقة المكتظة بالسكان. وقال سكان محليون عبر الهاتف أن عناصر من السنة يهاجمون مسجدا للشيعة في البلدة وأن الشيعة الموجودين بالداخل يردون على النار بالمثل. وذكرت الشرطة أن رجال الدين السنة كانوا يستقلون عربة فان في المنطقة الشرقية من كراتشي حيث كمن المسلحون لها تحت جسر معلق وأمطروها بوابل من الاعيرة النارية. الوكالات