أعلنت حكومة بلجراد انها ستفصل قريباً في أمر تسليم الرئيس اليوغسلافي المخلوع سلوبدان ميلوسيفيتش وآخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب الى المحكمة الدولية في لاهاي, ومن جانبها نفت قبرص مزاعم برفضها مساعدة بلجراد في تعقب أموال ميلوسيفيتش. فيما اعترفت أمريكا بأن القوات الصربية أحرقت جثث ضحاياها في كوسوفو في محاولة لاخفاء أدلة عملياتها. ونقلت وكالة أنباء تانيوج الرسمية عن زوران زفكوفيتش وزير داخلية يوغسلافيا أمس الأول قوله انه يتوقع اتخاذ قرار بهذا الصدد في خلال أسبوعين. وفي غضون ذلك, قال زوران زيزيتش رئيس الوزراء اليوغسلافي أن بلجراد مستعدة للتعاون مع المحكمة الدولية التابعة للامم المتحدة. ولكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني الانصياع (التلقائي) لكل طلب منها. وتتعرض بلجراد لضغوط متزايدة من الغرب حاليا لتسليم الرئيس اليوغسلافي السابق. وقال زيزيتش لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان تسليم ميلوسيفيتش ومجرمي حرب مدانين آخرين قد يؤدي إلى (زعزعة) الوضع الداخلي في البلاد. وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعربت الولايات المتحدة عن (خيبة أملها) إزاء رفض بلجراد التعاون مع المحكمة الدولية لجرائم الحرب عن طريق تسليم ميلوسيفيتش وغيره من مجرمي الحرب. وفي الاطار ذاته نفت الحكومة القبرصية تقرير حول رفضها التعاون مع البنك الوطني اليوغسلافي (المركزي) في التحقيقات المتعلقة بقيام ميلوسيفيتش وأعوانه بغسل أموال عامة خارج البلاد. ووصف يوانيس كاسوليديس وزير خارجية قبرص تقرير صدر عن محافظ بنك يوغسلافيا المركزي ملاديان دينكيتش بشأن رفض نيقوسيا التعاون في مجال تعقب حسابات سرية لمسئولين يوغسلاف سابقين بأنه (يدعو للاسف). وقال ان قبرص أبلغت بلجراد باستعدادها للتعاون المشترك في هذا المجال. وأضاف أن فحوى الرسالة ذاتها أبلغت إلى كارلا ديل بونتي رئيسة الادعاء العام في المحكمة الدولية لجرائم الحرب بيوغسلافيا السابقة ومقرها لاهاي. وقال انه أبلغ نظيره اليوغسلافي (بأننا مستعدون للتعاون بهدف رصد هذه الحسابات إذا كانت تخص ميلوسيفيتش ومساعديه). وأضاف (ان تحقيقاتنا الخاصة أثبتت عدم وجود شيء من هذا, ولكن يوغسلافيا يمكنها أن تمدنا بمعلومات قيمة). وأشار إلى أن ديل بونتي قدمت قائمة بحسابات أشخاص يشتبه في علاقتهم بميلوسيفيتش. وأكد أن السلطات القبرصية جمدت هذه الحسابات للسماح للمحكمة الدولية بإجراء تحقيقاتها. وعلى صعيد آخر اعترفت وزارة الخارجية الامريكية بان القوات الصربية احرقت جثث ضحايا جرائم الحرب فى كوسوفو فى محاولة منها لطمس الادلة على اقترافها عمليات الابادة. وقال متحدث باسم الخارجية الامريكية انه لا يعرف ان كان المحققون الامريكيون قد اشاروا بالتحديد الى الفظائع الصربية التى حدثت فى منشأة لتنقية الرصاص فى منطقة بشمال كوسوفو فى تقريرهم لعام 1999. وذكر فى تقرير ان الصرب احرقوا الفا وخمسمئة من جثث ضحايا الحرب المنحدرين من أصل الباني فى كوسوفو, حسب اعترافات لأشخاص ساعدوا فى عملية احراق الجثث. الوكالات