دخلت أزمة الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي اسبوعها الثاني, تاركة ولاية كاليفورنيا غارقة في الظلام ويرتعد سكانها من البرد وتتجمد اطرافهم بفعل عاصفة ثلجية شتوية, في حين أجهزة التدفئة معطلة. وعشية عطلة نهاية الاسبوع توجهت الانظار إلى كونجرس الولاية العاكف على صياغة حل يعيد الدفء والنور إلى كاليفورنيا, وسط مخاوف من تأثير أزمتها على الاقتصاد الأمريكي وتعطيل حركة عجلته حسبما حذر الان جرينسبان رئيس الاحتياطي النقدي المركزي الأمريكي. فلقد انخفضت امدادات الطاقة إلى ادنى مستوياتها ليلة الجمعة واضطرت سلطات الولاية إلى اعلان حالة الطوارىء من الدرجة الثالثة, بعد ان اضطرت نحو 1200 محطة لتوزيع الكهرباء إلى التوقف عن العمل, بعد تدني الامدادات من المولدات في الولاية أو من خارجها في الشمال الغربي إلى أدنى مستوياتها. وكأن سكان كاليفورنيا لم يكفهم عذاب العاصفة الجليدية وتساقط الثلوج, فاذا بانقطاع الكهرباء لمدة اسبوع يفرض عليهم الحياة كالاشباح في الظلام الدامس. ومازالت أزمة انقطاع التيار الكهربائي بلا حل رغم مرور اسبوع ولم تأخذ الشفقة بقلوب موزعي الكهرباء الذين يزعمون انهم مهددون بالافلاس بسبب ارتفاع اسعار الشراء من محطات التوليد, ووجدوا فرصتهم التي لا تعوض في ظل اسوأ حالات الطقس الثلجي, وكأنهم يضغطون لنيل مطالبهم دون التفات لمعاناة الاخرين. وفور اطلاق جرينسبان تحذيره خلال جلسة استجواب بمجلس الشيوخ, دبت الحياة في عروق كونجرس كاليفورنيا, فالأزمة لم تعد تحتمل وتهدد بشل الاقتصاد الأمريكي, وبحلول اليوم أو غداً قد يتوصل نواب كاليفورنيا إلى حل يبدد ظلام الولاية ويعيد لها الدفء. أ.ب
