مع دخول مفاوضات طابا الماراثونية ساعتها قبل الاخيرة تضاربت تصريحات المسئولين الفلسطينيين والإسرائيليين بالتزامن مع انتقال مفاوضات طابا إلى ايلات حيث جرت مباحثات غير رسمية بسبب عطلة اليهود امس, وتواصلت محاولات التوصل إلى صيغة توفيقية تمهد لاستئناف المفاوضات عقب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية في الشهر المقبل, وسط تردد انباء حول مناقشة قضية القدس على مائدة المفاوضات, لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف دون التزامات محددة. وقد ذكرت مصادر فلسطينية ان المفاوضين الفلسطينيين بدأوا محادثات غير رسمية مع نظرائهم الاسرائيليين بعد وصولهم أمس في ايلات, في جنوب اسرائيل. وقال المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه للصحافيين قبل بدء المحادثات ان (هناك عددا من المسائل التي جرى تحديد نقاط الخلاف بشأنها بشكل دقيق للغاية), معتبرا ان الامر يشكل (تقدما). وانتقل الوفد الفلسطيني الى ايلات لان المفاوضين الاسرائيليين لا يستطيعون التوجه الى طابا, في مصر, بسبب عطلة السبت اليهودية. واكد مسئولون فلسطينيون لوكالة (فرانس برس) ان المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي جلعاد شير بدآ في صياغة البيان الختامي الذي يفترض ان يفصل نقاط الخلاف ونقاط الاتفاق. وقال مصدر قريب من الوفد الفلسطيني صباح أمس ان المفاوضات اقتربت من نهايتها, موضحا ان المفاوضين سيعقدون مؤتمرا صحافيا ويصدرون بيانا ختاميا. وردا على سؤال حول موعد صدور البيان الختامي قال المفاوض الفلسطيني حسن عصفور ان ذلك محتمل (مساء الاحد). وصرح احمد قريع (ابو العلاء) رئيس المجلس التشريعى رئيس الوفد الفلسطيني الى ان مفاوضات طابا ستستمر مع الجانب الاسرائيلى. وقال لدى عودته والوفد الفلسطينى من ايلات بعد جلسة صباحية مع الجانب الاسرائيلى انه من الممكن ان يصدر بيان فى ختام الاجتماعات لكنه لم يتقرر بعد ما اذا كان البيان سيكون مشتركا باسم الوفدين ام ان كل جانب سيصدر بيانا بما توصلت اليه الاجتماعات. واضاف قريع فى تصريحات للصحفيين ان المفاوضات مستمرة بين الجانبين ولم يحدد ما اذا كانت ستعقد الجلسة المقبلة فى ايلات او طابا كما هو مقرر من قبل. ومن جانبه صرح حسن عصفور وزير الدولة لشئون المنظمات الاهلية عضو الوفد الفلسطيني بأن المحادثات ستختتم اليوم.. ولم يتطرق لاية نتائج. وجرت المحادثات غير الرسمية في منتجع ايلات الاسرائيلي المطل على البحر الاحمر اذ ان أمس وهو عطلة يهودية يمتنع فيها اليهود عن السفر بالسيارات. وحدد المفاوضون الفلسطينيون غدا الاحد موعدا لانهاء المحادثات قبل بدء الاستعدادات الاسرائيلية لانتخابات رئيس الوزراء. وتضاءلت احتمالات تحقيق انفراج رغم ان الجانبين اشارا لاحراز قدر من التقدم خلال المحادثات التي استمرت خمسة ايام في منتجع طابا القريب في مصر وشمل التقدم قضايا متعلقة بالارض. وقال المفاوض الفلسطيني احمد قريع لرويترز (الجانبان يعملان بجدية ناول النجاح. نخطط لاستمرار المفاوضات حتى يوم الاحد ثم ندرس الوضع ونستأنف المحادثات بعد الانتخابات). وتابع (ينشغل الاسرائيليون بعد ذلك بصفة اساسية بالانتخابات). وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لرويترز (من المستبعد الى حد كبير ان يتوصل الجانبان لاتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية). وقال مفاوض فلسطيني كبير لرويترز (سنناقش اليوم الصيغ الاسرائيلية لانهاء المحادثات. ندرس اما اصدار بيان مشترك يتضمن تفاصيل نقاط الاتفاق والاختلاف او ان يصدر كل جانب بيانا منفصلا بخصوص ما انتهت اليه المحادثات). وقال باراك في تصريحات للقناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي) اعتقد ان هناك...تقدما مهما تحقق في قضايا كثيرة في طابا رغم استحالة الانتهاء منها). واضاف (عند مرحلة معينة في مستهل الاسبوع القادم سنتوقف وننتظر الى ما بعد الانتخابات ثم نستأنف بعدها مباشرة). وقال المفاوض الفلسطيني الرفيع صائب عريقات للصحفيين انه على الرغم من احراز تقدم بشأن بعض القضايا فانه يعتقد ان المفاوضات ستختتم غدا (اعتقد ان من المستبعد الى حد كبير التوصل لاتفاق ولكن سنرى ما يمكن ان نفعله اليوم). وقال مصدر فلسطيني رفيع ان اسرائيل طرحت امس الجمعة خرائط جديدة تتعلق بالاراضي وهى الاولى التي يمكن ان تعتبر نقطة بداية طيبة. وقال فلسطينيون ان الخرائط توفر اتصالا اكبر بين القرى والبلدات في الضفة العربية وبين الضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن خفض عدد المستوطنات اليهودية التي تريد اسرائيل ضمها. وقال مسئولون من الجانبين ان نقاط الخلاف الرئيسية ما زالت تدور حول وضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والامن. ويقول مفاوضون فلسطينيون ان الفلسطينيين يجب ان يسيطروا على حدود دولتهم الا ان اسرائيل تريد لاسباب امنية معسكرات للجيش في وادي الاردن مع وجود طرق تصل بينها. ويمثل تضاؤل الامل في تحقيق انفراج في المحادثات نبأ سيئا لباراك لان من شأن التوصل الى اتفاق سلام ان يوفر له افضل الفرص للفوز في الانتخابات. وقال المفاوض الاسرائيلي يوسي بيلين لراديو اسرائيل ان محادثات السلام الحالية مع الفلسطينيين تهدف لايجاد صيغة ما تحول الانتخابات القادمة لاستفتاء على موقف باراك تجاه السلام. وأشار راديو إسرائيل صباح امس الى ان شلومو بن عامي كان يتحدث في ختام لقاء عقده اعضاء طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي في مأدبة عشاء بأحد فنادق ايلات الليلة الماضية مؤكداً مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق ما. ونقل عن ميجيل موراتينوس الموفد الأوروبي الذي حضر المأدبة قوله انه لمس اجواء ودية ومريحة تدل على تصميم الطرفين على تحقيق شيء ما هو في متناول اليد. وذكرت شبكة (سى0ان0ان) الاخبارية الامريكية أن مستقبل مدينة القدس طرح بالتفصيل على مائدة التفاوض بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى فى مباحثات طابا للمرة الاولى امس الاول فى هذه المفاوضات. وأشارت الشبكة الى أن مسألة اللاجئين الفلسطينيين الشائكة بين الجانبين شهدت تقدما ونقلت عن مسئول فى المفاوضات انه اذا استمرت المباحثات حول هذه المسألة فى نفس الاتجاه فأنه من المتوقع حدوث (نتيجة ايجابية) بالنسبة لها. الاان المباحثات حول الترتيبات الامنية وصلت الى طريق مسدود كما تقول الشبكة حيث تسعى اسرائيل الى الاحتفاظ بمحطات الانذار المبكر فوق غور الاردن وايضا بثكنات عسكرية فى الوادى نفسه وذلك مع وجود حدود للدولة الفلسطينية المحتملة مع الاردن. ونقلت الشبكة عن أحد المفاوضين قوله انه تمت ازالة الظلال حيث ان كل طرف فى المباحثات لديه الان تصور واضح حول الخطوط الحمر لدى الطرف الاخر التى لايستطيع التزحزح خلفها. واختتمت الشبكة تعليقها بالقول كما أن كل طرف لديه ايضا أشارات واضحة حول المساحة التى يستطيع ان يتحرك فيها بشأن الحصول على المزيد من الحلول الوسط بغية تضييق الفجوة بين الجانبين. الوكالات ياسر عبدربه وصائب عريقات لدى مغادرتهما فندق طابا وسط الحراس. أ.ف.ب مساعدة للمفاوضين الفلسطينيين تحمل ملفات لدى التوجه إلى ايلات. أ.ب أحمد قريع ونبيل شعث في سيارة تقلهما إلى ايلات.أ.ف.ب نبيل شعس يحمل ملفاً أ.ب
