أعرب الفريق محمد عثمان ياسين, الناطق الرسمي باسم قوات الجيش السوداني عن (أسفه البالغ) ازاء التصريحات التي اطلقها ــ حسب صحافة الخرطوم ــ الرئيس الاوغندي يوري موسفيني مهدداً بارسال قواته لملاحقة متمردي (جيش الرب) داخل السودان. وقال الفريق ياسين لصحيفة (الرأي العام) المستقلة ان التهديدات موسفيني تأتي في وقت تتصل فيه الجهود لاعمار علاقات البلدين بواسطة مركز كارتر وجهات أخرى). وقال الناطق العسكري ان الجيش السوداني مستعد لتلقين الايوغنديين دروساً مثل التي تلقوها من قبل عندما دخلوا البلاد مع حركة التمرد للاستيلاء على مدينة جوبا, لمطاردة جيش الرب, غير انه عبر عن أمله في ان (يستجيب موسفيني لصوت العقل ويعمل على استقرار القارة ومنطقة البحيرات). واتهم الناطق العسكري موسفيني (بخدمة المخططات الاجنبية التي تستهدف النيل من استقرار المنطقة), وقال ان الحكومة السودانية ما تركت مجالاً لتحسين علاقاتها مع اوغندا الا وطرقته وأعلن حرص السودان على استقرار المنطقة وحل كافة الخلافات عبر الحوار نوكان الرئيس الاوغندي هدد في خطابه خلال احتفاله بمناسبة مرور 15 عاماً على استيلائه على السلطة أمس الأول, بارسال قواته المسلحة لتقاتل داخل الاراضي السودانية اذا لزم الأمر, وهدد بإرسال قواته لمنازلة جيش الرب الاوغندية المتمردة داخل الاراضي السودانية, وأضاف: (سنقاتلهم داخل الاراضي السودانية لأن الحكومة السودانية لا تملك الحق لقتل اطفالنا), واستطرد قائلاً: (اتصلت بالبشير وطلبت منه وقف دعمه لحركة جوزيف كوني واذا لم يفعل سنحاربهم نحن داخل السودان). وقال موسيفيني انه عرض الوساطة بين الحكومة السودانية وزعيم حركة التمرد جون قرنق, واضاف (لكن الحكومة السودانية لا تريد هذه الوساطة). يشار إلى أن وجود (جيش الرب) للمقاومة بزعامة جوزيف كوني في السودان هو أحد القضايا التي تقف حائلا أمام تطبيع العلاقات بين السودان وأوغندا, حيث يقوم الجيش بالتسلل إلى أوغندا من آن لاخر لشن هجمات على مواقع حكومية واختطاف الشباب. وكانت السودان وأوغندا قد قررتا في احدى اجتماعاتهما التي كانت تهدف إلى تطبيع العلاقات الثنائية على أن يتمركز جيش الرب للمقاومة على بعد ألف كيلومتر داخل السودان. وفي الوقت ذاته, تم تحديد هوية 63 طفلا أوغنديا كانت تلك الجماعة قد اختطفتهم, وهم الان مهيؤون للسفر من الخرطوم إلى أوغندا إذا وافقت حكومة أوغندا على ذلك. وكتبت صحيفة (الايام) أن 13 طفلا من الاطفال الثلاثة والستين وصلوا أمس الأول إلى الخرطوم قادمين من بلدة جوبا في جنوب السودان بعد أن تم رصدهم بواسطة اليونيسيف (صندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة) وعدة وكالات أخرى مهتمة بشأن الاطفال المختطفين. كما تبذل الحكومة السودانية مجهودات لاقناع اللاجئين السودانيين في أوغندا وكينيا بالعودة إلى بلادهم. ونسبت صحيفة (الرأي العام) اليومية في عددها الصادر أمس إلى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله ان الحكومة قد تقوم بإرسال وفود إلى معسكرات اللاجئين في أوغندا وكينيا. د.ب.ا الخرطوم ــ (البيان):