في سابقة لم تشهدها مصر من قبل قرر عدد من النساء المصريات اللواتي يشغلن مقاعد في مجلس الشعب التقدم بطلبات للحصول على تراخيص أمنية بحمل السلاح. وعزت هؤلاء النساء ضرورة حملهن للسلاح خلال فترة عضويتهن, الى اعتبارات الدفاع عن أنفسهن ضد أي محاولات مضادة من جانب منافسيهن الرجال خلال المعركة الانتخابية الأخيرة. وقالت مصادر قانونية برلمانية ان تقدم النواب بهذه الطلبات أمر مشروع خاصة وأنه ليس هناك أي عائق قانوني يعوق حملهن للسلاح. فهن شخصيات عمل عام. ومعرضات للسير ليلا.. وفي مناطق نائية لخدمة أبناء دوائرهن مثلهن مثل الرجال خاصة, وأن هذا السلاح مرتبط فقط بالعضوية في البرلمان. وطبقا لما ينص عليه قانون الأسلحة والذخائر يجوز لنواب البرلمان بحمل السلاح ضمن العديد من الفئات التي رخص لها بحمل السلاح في مصر. وقالت نائبات في البرلمان المصري ان حملهن السلاح لا يعد بدعة. فالنائبة تمارس نفس العمل الذي يقوم به النواب من الرجال, كما أكدن ان هذا لا ينتقص من أنوثتهن أو هيبتهن في دوائرهن الانتخابية, وان تراخيص السلاح التي سيحصلن عليها ستكون بصفة شخصية وليس لأي من أفراد أسرهن. وهي بالطبع أسلحة دفاعية وليست هجومية. وذكرت نائبات البرلمان أن كثرة المشاحنات الانتخابية التي حفلت بها الانتخابات البرلمانية الأخيرة تجعل التفكير في حمل السلاح أمراً ضروريا, وأجمعن على أنه ليس من باب التظاهر. وتدرس النائبات أيضا امكانية أن يتحول سائقي سياراتهن الخاصة الى أفراد حراسة خاصة لهن. خاصة وأن العديد منهن يفضلن السفر الى القاهرة بسياراتهن الخاصة ليسهل عليهن التحرك داخل القاهرة لقضاء مصالح المواطنين. ويرى بعض النواب من الرجال خاصة أولئك الذين يقفون بالمرصاد لمحاولات النائبات الحصول على العديد من الحقوق التي تشابه حقوق النواب أن حمل النائبات السلاح أمر لا مبرر له. ويعتقدون أنه لا توجد خصومات معهن تبرر هذا السلوك. في الوقت نفسه يؤكد هؤلاء النواب أن توفير ترخيص سلاح للنواب من الرجال أمر ضروري خاصة بعد واقعة تعرض زميلهم نائب أسيوط محمد حسين لمحاولة اغتيال الشهر الماضي في مقر دائرته الانتخابية من جانب خصوم الانتخابات. القاهرة ــ مكتب (البيان):