قرر نواب في مجلس الشعب من المعارضة والحزب الوطني التقدم بطلب مناقشة حول التجسس الاقتصادي الاسرائيلي على مصر وأكد النواب أصحاب طلب المناقشة ومنهم البدري فرغلي ومحمد البدرشيني وعبدالمنعم العليمي ومحفوظ حلمي وكمال أحمد وأبو العز الحريري, أن طلب المناقشة يكشف عن حقيقة الاقتحام الاسرائيلي للاقتصاد المصري في صورة اقبال الاسرائيليين على اقامة مشروعات مشتركة. في صناعات تتمتع فيها مصر بميزة نسبية. ويرصد النواب أن بداية التسعينيات كانت هي البداية أيضا للتغلغل الاسرائيلي الاقتصادي في السوق الاستثمارية المصرية, وعددوا العديد من الشركات منها شركة كبرى في مجال البترول برأسمال 500 مليون دولار وبدأت أعمالها في مصر عام 91, وشركة مصرية اسرائيلية في مجال البرمجيات برأسمال قدره عشرة ملايين دولار. وأكدوا ان هناك أصرارا من جانب الاسرائيليين على التوسع في استثماراتهم في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة. بل واتجهوا الى استئجار العديد من مصانع الغزل والنسيج في المدينة الصناعية بالمحلة الكبرى وشبرا الخيمة. وأشار النواب الى ان هناك شركة اسرائيلية في إحدى المناطق الحرة لانتاج الملابس الجاهزة باستثمارات تبلغ 60 مليون جنيه وتضم 600 عامل مصري وإلى مصنع آخر كان يعمل به الجاسوس الاسرائيلي عزام عزام. وفي قطاع السلع الغذائية يوجد أحد المصانع لانتاج الألبان برأسمال سبعة ملايين دولار. وتؤكد التقارير التي حصل عليها النواب أن الشركات والمصانع الاسرائيلية المتواجدة في مصر تجاوزت حدود استقدام خبراء ومهندسين صهاينة.. وقامت باستيراد العمالة الاسرائيلية.. رغم أن أجر العامل الاسرائيلي يصل الى 600 دولار شهريا, وهو أجر يزيد عدة أضعاف عن أجر العامل في مصر. الدكتور حمدي عبد العظيم رئيس مركز البحوث في أكاديمية السادات أكد ان المعلومات التي يحصلون عليها يتم تمثيلها لتحديد نقاط الضعف والقوة. ليسهل منافستها أو إضعافها أو اغراق البلاد بسلع منافسة لها وبسعر أرخص.. كما يستهدف الاسرائيليون سوق المال من خلال جمع المعلومات عن حجم الاستثمار في البورصة وعن الجهاز المصرفي وشركات التأمين لاظهار المؤشرات التي توزع في الدول المختلفة. وتصدر المؤسسات الاسرائيلية تقارير تهدف الى التشكيك في كفاءة الأجهزة والادارة كما تسعى لمحاربة التصدير زاعمة استخدام عمالة الأطفال في الانتاج. واعتداءات على حقوق العمال, وهو ما حدث منذ عامين في قضية صادرات القمصان المصرية الى أوروبا والولايات المتحدة حيث رفضت هذه الدول استلام تلك المنتجات بسبب هذه الادعاءات. القاهرة ــ مكتب (البيان):