اقترب المستشار الألماني السابق هيلموت كول من الإفلات من فضيحة فساد مالي طاردته طيلة العامين الماضيين, وطبقاً لمصادر سياسية وقضائية ألمانية سيتم حفظ التحقيق واسقاط التهمة ضد كول مقابل غرامة تقدر بنحو 160 ألف دولار, وبالتالي لايصبح للمستشار العجوز أي سجل جنائي, ويبقى سجله نظيفاً. وجاءت هذه المعلومات عقب الظهور الأخير لكول الخميس الماضي أمام جلسات التحقيق. وسوف يتم الاعلان الرسمي عن القرار في الشهر المقبل, وسوف يعني ذلك أن كول البالغ من العمر 70 عاما سوف يتجنب المثول أمام المحكمة كما سينجو من أن يصبح له سجل جنائي, وفقا لما أوردته المصادر. ورفض برند كوينج رئيس الادعاء العام في بون وستيفن هولثوف-بوفرتنر محامي كول التعليق عندما طلبت منهما وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ذلك. ولم يتضح على أي أساس تم إنهاء التحقيق. وما زال كول يواجه تحقيقا برلمانيا موسعا حول فضيحة التمويل الحزبي. ويذكر أن كول شغل منصب المستشار من عام 1982 إلى 1998 كما كان زعيما للحزب المسيحي الديموقراطي من عام 1973 إلى عام 1998. وما زال يحتفظ بعضوية البرلمان. وكان مكتب المدعي العام في بون الذي كان يمثل جهة الاختصاص القضائية قبل انتقال الحكومة إلى برلين - قد بدأ التحقيقات في الثالث من يناير من العام الماضي. ومن المثير أن المكتب اعتمد كأساس للتحقيق, الشكوك في أن كول قد أصاب حزبه المسيحي الديمقراطي بأضرار باعترافه بأنه قد تلقى 2.1 مليون مارك كتبرعات دون أن يعلن عن ذلك كما يقضي القانون. وتمثلت وجهة نظر مكتب المدعي العام في أن الحزب المسيحي الديمقراطي, من خلال العمل الذي قام به كول, أصبح معرضا لفرض غرامات باهظة, وهو الامر الذي يبرر التحقيق حول خيانة الامانة من قبل كول الذي كان رئيسه آنذاك. وبعد ذلك قام كول بجمع حوالي ثمانية ملايين مارك من خلال حملة شخصية لدفع الغرامات المفروضة على الحزب, وقد أتى بحوالي 700 ألف مارك من خلال رهن منزله. وقاطع كول الاستجواب مرارا كما وصف اللجنة بأنها (آلة حمراء ــ خضراء قتالية) (في إشارة إلى انتمائها للحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر) متحيزة لخدمة المستشار الالماني جيرهارد شرويدر وحليفه حزب الخضر. وقال في إحدى المراحل (أنا متأكد أنه ستكون هناك محاولات ثانية لاتهامي وجري إلى التناقضات), مضيفا أنه يشعر بالضجر من كونه أصبح موضوعا (للتشويه والافتراء). وقد اهتز الحزب المسيحي الديمقراطي, الذي حكم ألمانيا من عام 1982 إلى ,1998 تحت وقع الفضيحة المالية التي تفجرت في نوفمبر عام 1999. وحتى الان فرض البرلمان على الحزب دفع غرامات قيمتها 49 مليون مارك. وقد استأنف الحزب ضد دفع الغرامات. د.ب.ا
