أكد نواب كويتيون ضرورة ترشيد الخطاب السياسي الكويتي في ضوء التهديدات التي وجهها العراق أخيرا, وعاب عدد من اعضاء البرلمان على ذلك الخطاب كونه قد تحول الى مجرد رد فعل على الاحداث الجارية. ودعا النائب عدنان عبدالصمد الى دراسة الخطاب السياسي للدول الخليجية والعربية من اجل استشراف المستقبل وتحديد الخطاب السياسي الصحيح الذي يمثل الكويت, مشددا على ضرورة متابعة التصريحات التي يدلي بها القادة والمسئولون العرب التي تكون في بعض الاحيان مفاجئة لنا. واكد ضرورة اقرار استراتيجية سياسية تضمن عدم خروج الخطاب السياسي الكويتي عن الاطر العامة المتفق عليها, معربا عن اسفه لان خطابنا مجرد ردة فعل نبنيها على الاحداث الجديدة). وأوضح ان من الضرورة بمكان دراسة الواقع السياسي في العالم وتوقع اي متغيرات جديدة قبل وقوعها حتى لا تكون تصريحاتنا ردود افعال, وقال (خطابنا السياسي في حاجة الى ترشيد حتى يكون مؤسسيا وفاعلا). النائب حسين مزيد الديحاني شدد على ضرورة وجود اعلام نشط قادر على مواجهة النظام العراقي الذي دأب على تزوير الحقائق واعتاد على خلق المشكلات مع ابناء شعبه والدول المجاورة. وقال: (اننا لا نقبل ان يستمر النظام العراقي بقلب الحقائق وتزويرها, ونرفض ان تنسب للكويت تهم ما انزل الله بها من سلطان فهذا امر خطير لا يمكن لاحد ان يرضى به). واعرب عن خشيته ان تنجح حكومة بغداد في قلب الحقائق وان نجد العالم يتهمنا بأننا سبب معاناة شعب العراق واضعافه واستمرار الحصار عليه, مشددا على ضرورة اضطلاع اعلامنا بدوره في توضيح الكثير من الحقائق التي يجهلها المواطن العربي بشكل خاص. واضاف اننا نريد دورا اكبر لسياستنا الخارجية لاسيما في الدول التي لا يزال موقفها غير واضح او تلك التي تتخذ موقفا مساندا للنظام العراقي, مشددا على ضرورة اشراك مجلس الامة في رسم السياسة الخارجية والذي نجح في تغيير مواقف بعض الدول لصالح الحق الكويتي. واكد ان السياسة الخارجية الرسمية نجحت باقتدار في اعادة العلاقات مع ما كان يصطلح عليه بــ (دول الضد) وفتح صفحات جديدة تستوجبها الظروف والمستجدات الراهنة. من جهته, شدد النائب احمد باقر على ضرورة قيام الحكومة بتفعيل تعاونها مع الحلفاء لاسيما امريكا وبريطانيا لقطع الطريق على النظام العراقي الذي يسعى جاهدا الى كسر الضلع الاخير في (مثلث) القرارات الدولية والمتمثل في محاولة تنصله من المراقبة الدولية لمشترياته بحجة معاناة شعبه. وحذر باقر من ان نجاح العراق في هذا المسعى الذي يعاونه فيه بعض الدول يعني اشعال حرب جديدة في المنطقة يكون ضحيتها مئات الالاف من البشر, مشيرا الى ان رفع الرقابة عن مشتريات العراق سيفسح المجال امامه لاقتناء المواد الكيماوية الضرورية لتصنيع اسلحة الدمار الشامل. واضاف ان النظام العراقي نجح خلال السنوات الاخيرة في شراء ود بعض الدول التي اصبحت من اكبر الدول المصدرة للعراق بعد ان اوهمها النظام بأن (الحصار على شعبه ساهم في الفتك بالاطفال والشيوخ. من جهته, اوصى النائب محمد الخليفة بتقييم العاملين في مجال السلك الدبلوماسي وفي المراكز الاعلامية الخارجية واستبدال غير المنتج منهم بآخرين قادرين على المساهمة بفاعلية في هذه المواقع الحساسة مؤكدا ان في الكويت كوادر ذات كفاءة من سياسيين وضباط جيش سابقين يمكن لوزارة الخارجية الاستعانة بهم خلال المرحلة الحالية, وقال (يجب ألا نحابي على حساب مصلحة الكويت). الكويت ـ أنور الياسين: