رفض مستشار ألمانيا السابق هيلموت كول بغضب أمس الأول الكشف عن أسماء المتبرعين الغامضين الذين أعطوه مبلغ 2.1 مليون مارك كتبرعات غير مشروعة لحزبه المسيحي الديمقراطي. وأبلغ كول اللجنة البرلمانية التي تحقق في فضيحة (الأموال القذرة) والتبرعات غير المشروعة للحزب المسيحي الديمقراطي, في برلين, بأنه لن يزودها بأي معلومات أخرى بشأن التبرعات السرية. وأعلن (ليس لدي ما أضيفه إلى شهادتي). وكان كول قد استجوب مرتين في الصيف الماضي من جانب هذه اللجنة. وقاطع كول مرارا أعضاء لجنة التحقيق أثناء استجوابه. وأعتبر كول اللجنة (منحازة), واصفا إياها بأنها (أداة حرب حمراء ــ خضراء) تخدم المستشار جيرهارد شرويدر وحزب الخضر شريكه في الائتلاف الحاكم. وذكر في مرحلة ما (إنني متأكد من أنه ستكون هناك محاولات أخرى لتجريمي وجذبي إلى تناقضات), وأضاف قائلا أنه سئم من أن يكون محل (تشويه للسمعة والافتراء). وقد اعترف قادة الحزب الفدراليون في الولايات, بالفعل, بوجود حوالي 50 مليون مارك كأموال غير مشروعة في حسابات الحزب. كما اعترف كول بتلقيه شخصيا مبلغا يزيد قليلا عن مليوني مارك كتبرعات غير مشروعة للحزب, ولكنه مازال يرفض الكشف عن مصدر هذه التبرعات, باستثناء القول أن المتبرعين يحملون الجنسية الالمانية. وهناك تكهنات بأن المتبرعين ربما ليسوا أشخاصا حقيقيين وأن الاموال جاءت من حساب سري للحزب المسيحي الديمقراطي في سويسرا أو أنها دفعت كرشاوى للحزب. ولدى سؤاله عن كيفية إنفاق هذه الاموال أجاب كول مجددا أنها لم تنفق في استخداماته الشخصية. وقال (جميع التبرعات التي جمعتها كانت من أجل الحزب). وهاجم كول تقريرا أعد بتفويض من شرويدر, يحمل اتهامات لحكومته السابقة بالقيام بعملية تدمير واسعة لملفات المستشارية في أعقاب هزيمة الحكومة في انتخابات عام 1998. ويظهر التقرير أن ثلثي بيانات أجهزة الكمبيوتر بالمستشارية قد محيت وأنه تم التلاعب في كثير من الملفات. ومن الملفات التي اختفت, وثائق تتعلق بصفقات تردد المزاعم أن الحزب المسيحي الديمقراطي تلقى رشاوى لاتمامها ومن بينها صفقة مبيعات أسلحة, وصفقة بيع مصفاة بترول ليونا بألمانيا الشرقية لشركة إلف أكونتين الفرنسية التي كانت مملوكة للدولة آنذاك. د.ب.ا
