واجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضغوطا جديدة أمس الجمعة بسبب علاقة حكومته باسرة ملياردير هندي وتجري تحريات عن وزير ثان بسبب دوره المزعوم في فضيحة جوازات سفر. وكانت هذه الفضيحة التي تتعلق بالاخوة هندوجا الذين يهيمنون على امبراطورية تجارية عالمية قد أدت في وقت سابق من الاسبوع الحالي الى استقالة اوثق حليف لبلير وهو بيتر ماندلسون الذي كان وزيرا لشئون ايرلندا الشمالية. وتحولت اسلحة وسائل الاعلام والمعارضة السياسية الان الى كيث فاز الوزير بوزارة الخارجية المسئول عن العلاقات مع اوروبا. وقالت ان ويديكوم وزيرة الداخلية في حكومة الظل لحزب المحافظين المعارض للصحفيين انها تريد معرفة العلاقة بين كيث فاز والاخوة هندوجا بمن فيهم سريتشاند الاخ الاكبر بين الاشقاء الاربعة والذي يرأس امبراطورية النشاط التجاري. وقالت صحف بريطانية ان كيث فاز وهو اول وزير بريطاني من اصل آسيوي كتب الى كل من بلير وماندلسون في اكتوبر عام 1997 بشأن منح سريتشاند جواز سفر. وجرى الاستفسار المزعوم قبل ان يعين فاز في منصبه الوزاري. وامتنع فاز عن التعقيب على هذه القضية بالتفصيل لكنه قال لهيئة الاذاعة البريطانية (سيجري تحقيق في الكيفية التي تم تناول هذه المسألة بها. ودعونا ننتظر ونرى النتيجة). ونقلت الاسرة التي تسجل على انها أغنى اسرة آسيوية في بريطانيا ومن اغنى عشرة في العالم كثيرا من تعاملاتها التجارية من الهند الى لندن منذ 20 عاما ولها شركات يتدرج نشاطها من النفط الى وسائل الاعلام والشاحنات. واستقال ماندلسون مهندس الفوز الكاسح الذي حققه بلير في انتخابات عام 1997 وكان يوصف بأنه مخطط استراتيجي للانتخابات العامة التي يتوقع ان تجري في مايو المقبل بعد ان اعترف بأنه تدخل شخصيا في بحث امكانية منح جواز سفر بريطاني لسريتشاند. وبعد تدخل ماندلسون بوقت قصير قدم الاخوة هندوجا تبرعا يبلغ مليون جنيه استرليني لمشروع قبة الالفية المتعثر في لندن والذي كان ماندلسون مسئولا عنه. رويترز