رغم الهزات التي تعرض لها الأسبوع الماضي إلا ان ارييل شارون واصل تقدمه في استطلاعات الرأي على خصمه ايهود باراك وأعلن انه في حال فوزه برئاسة الوزراء سيضع (حداً للإرهاب) وكرر مواقفه الرافضة للحلول السلمية على أساس القرارات الدولية. وافاد استطلاع جديد للرأي نشر امس ان مرشح المعارضة الاسرائيلية ارييل شارون ما زال يحتفظ بتقدم كبير على رئيس الحكومة الاسرائيلية لمستقيل ايهود باراك قبل عشرة ايام من الانتخابات المقررة لانتخاب رئيس الوزراء. ولم تترك الاتهامات التي وجهها طلاب مدارس لشارون حول دوره في حرب لبنان عام 1982 وتصريحاته لمجلة نيويوركر الاميركية والتي وصف فيها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ب (القاتل) و()الكذاب) اي اثر على الناخبين. وحصل شارون على 44 % من نوايا التصويت مقابل 28 % لباراك. واعلن 28 % من الذين سئلوا انهم لم يقرروا بعد او انهم يميلون الى الامتناع عن التصويت في السادس من فبراير المقبل, وفق الاستطلاع الذي نشرته صحيفة جيروزاليم بوست ونفذه معهد سميث. وكان زعيم اليمين الاسرائيلي قد تقدم الاسبوع الماضي ب18 نقطة على ايهود باراك, وفق استطلاع اجراه المعهد نفسه. ومن جهة اخرى تقدم شارون بنقطتين فقط على رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ووزير التعاون الاقليمي الحالي شيمون بيريز. وافاد معهد سميث انه في حال ترشيح بيريز فانه سيحصل على 39 % من الاصوات مقابل 41 % لشارون. وعلى الرغم من رفض باراك القاطع فان بوسع رئيس الوزراء المستقيل ان يترك مكانه لبيريز. ولديه حتى اربعة ايام قبل موعد الانتخابات ليقوم بذلك. ويؤكد هذا الاستطلاع نتائج استطلاعين اخرين نشرتهما أمس صحيفتا معاريف ويديعوت احرونوت واعلنهما التلفزيون مساء امس الأول, ويعطيان مرشح اليمين تقدما ب18 و17 نقطة على منافسه العمالي. الا ان هذين الاستطلاعين يكشفان ان الراي العام الاسرائيلي لا يقدم تفويضا مطلقا لشارون على الرغم من الدعم الكبير لترشيحه. وافاد استطلاع معاريف ان 46 % من الاشخاص اعتبروا ان تصرف شارون في حرب لبنان عام 1982 عندما كان وزيرا للدفاع كان (سلبيا) بينما اعتبر 26 % ان تصرفه (ايجابي). ووفق الاستطلاع الذي نشرته يديعوت احرونوت اعتبر 43 % من الاسرائيليين ان انتخاب شارون (سيقرب خطر الحرب) مقابل 18 % اعتبروا انه سيبعد هذا الخطر واعتبر 31 % ان انتخاب شارون لن يغير شيئا. وكان شارون تعهد الليلة قبل الماضية بــ (وضع حد للارهاب) و(اعادة الامن) خلال لقاء انتخابي في نتانيا شمال تل ابيب. وقال شارون امام 500 شخص جمعتهم الشعبة الفرنكوفونية في الليكود (نستطيع ان نضع حدا للارهاب كما قمنا بذلك في الماضي, الامر ممكن تحقيقه واستطيع اعادة الامن). واكد المرشح اليميني الذي تعتبره استطلاعات الرأي الاوفر حظا في الانتخابات المقبلة انه يستطيع التفاوض مع العرب وقال (انهم يعرفونني وانا اعرفهم ويعلمون أن هناك خطوطا حمر) في المفاوضات, وذلك تحت وابل من تصفيق انصاره. واكد انه لن يقدم تنازلات في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967 او في هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة العبرية عام 1967 وضمتها عام 1981. وقال (القدس يجب ان تبقى موحدة وغير مقسمة مع جبل الهيكل الموقع الاكثر قدسية في اليهودية (حيث يوجد الحرم القدسي ثالث الاماكن المقدسة لدى المسلمين), يجب الحفاظ ايضا على وادي الاردن والجولان ومنع عودة اللاجئين (الفلسطينيين)). واكد انه يؤيد دخول وزراء عماليين الى الحكومة التي ينوي تشكيلها وقال (يجب الحفاظ على الوحدة في مواجهة المخاطر ولتجنب خطر الحرب, لذلك سأعود خصومي للانضمام الى الحكومة). وفي شأن الهجوم في القدس الشرقية الذي ادى الى مقتل اسرائيلي اسف شارون لتكرر هذه الهجمات وقال (سيتواصل ذلك حتى نستبدل حكومة باراك) أ.ف.ب