واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها في فلسطين حيث عمدت لاعتقال أحد مرافقي مدير المخابرات الفلسطينية وفتحت نيرانها باتجاه وفد من البرلمان الأوروبي كان في زيارة تفقدية لقطاع غزة ، ما دفع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتجديد مطالبة المجتمع الدولي لارسال القوات الدولية لحماية الفلسطينيين. وقال مسئول فلسطيني ان قوات الجيش الاسرائيلي تعمدت إطلاق النار على وفد برلماني أوروبي رفيع المستوى أثناء قيامه بزيارة إلى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقال إبراهيم أبو النجا النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان الجيش الاسرائيلي (أطلق النار على موكب الوفد البرلماني الاوروبي عند حاجز التفاح غرب مدينة خانيونس بشكل متعمد وكثيف, رغم علمهم المسبق بزيارة الوفد). ويقوم الوفد, الذي يضم شخصيات برلمانية من فرنسا وإيطاليا وأسبانيا وألمانيا وبريطانيا والدنمارك والسويد, بزيارة رسمية بدعوة من السلطة الفلسطينية للاطلاع على الاوضاع التي يعيشها الفلسطينيون. وقال مسئولون رافقوا الوفد أن هذه هي المرة الثانية التي تطلق فيها القوات الاسرائيلية النار على وفد دولي أوروبي, حيث قام الجيش الاسرائيلي بإطلاق النار على دبلوماسيين عرب وأجانب في الحادي والعشرين من الشهر الماضي لدى قيامهم بجولة ميدانية في وسط وجنوب قطاع غزة للاطلاع عن كثب على الاجراءات الاسرائيلية في تلك المنطقة. واستنكر أبو النجا هذه الاعمال (المتعمدة وغير المبررة) وقال ان (الوفد كان ظاهراً للعيان كوفد رسمي دولي, غير انه تم فتح النار علينا بشكل عشوائي وشعرنا النيران فوق رؤوسنا وشكل خطراً على حياتهم). وندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بهذا الحادث. وقال خلال استقباله للوفد في وقت لاحق ان (هذا جزء قليل من الممارسات التي ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني). وطالب عرفات الاتحاد الاوروبي بضرورة لعب دور فاعل (في وقف هذا العدوان الذي يهدد عملية السلام برمتها). وجدد عرفات على ان ما يواجهه الفلسطينيون (يتطلب وجود قوات مراقبين دولية تشكل حماية للمواطنين الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية, وأن على أوروبا أن تلعب دوراً في هذا الجانب). كذلك اعلنت مصادر اسرائيلية ان الجانب الاسرائيلي في مفاوضات طابا قدم شكوى رسمية واحتجاج شديد اللهجة ضد العقيد توفيق الطيراوي مدير جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية كما تم اعتقال احد مرافقيه. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية باللغة العربية استناداً الى مصادر عسكرية اسرائيلية ان الطيراوي رفض التعاون بالكشف عن قتلة الفتى اليهودي عوفير رحوم رغم ان الجانب الاسرائيلي قدم معلومات عن الفاعلين. وأضافت الاذاعة ان سلطات الجيش الاسرائيلي اعتقلت الليلة قبل الماضية أحد مرافقي العقيد الطيراوي ايهاب سليمان وهو من سكان قرية أبو قش قضاء رام الله واشارت الى ان شكوى اخرى قدمت ضد الطيراوي من قبل مكتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ايهود باراك الى ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية. ورداً على ذلك قال العقيد الطيراوي ان الادعاءات الاسرائيلية هذه غير صحيحة وانه لا يتلقى تعليمات أو إملاءات من جهات خارجية. واستمر اغلاق المعابر ومنع العمال الفلسطينيين من الدخول للعمل داخل الخط الاخضر للشهر الرابع على التوالي. وعززت قوات الاحتلال من تواجدها صباح أمس داخل القدس المحتلة لمنع المصلين من الضفة الغربية وغزة من الصلاة فى المسجد الاقصى. وواصلت القوات الاسرائيليه لليوم الثالث على التوالى فرض حصار مشدداً على مدينة طولكرم بعد ان كانت قد رفعته جزئيا قبل ثلاثة أيام, حيث تمنع القوات الاسرائيلية العمال والسيارات من التنقل وتطارد المواطنين وتمنعهم حتى من السير على الاقدام للخروج او الدخول للمدينة. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي حصارها المشدد على البلدات والمدن الفلسطينية فيما تواصل جرافات الاحتلال تدمير الاراضى الزراعية والصوبات والحدائق والآبار والمنازل القريبة من المستوطنات والمواقع العسكرية الاسرائيلية. وقال مصدر فلسطينى مسئول ان قوات الاحتلال قطعت جميع الاشجار المزروعة منذ مئات السنين من زيتون ونخيل واصبح قطاع غزة خاليا من اى شىء ومكشوف نهائيا وكذلك عدد كبير من مدن وقرى الضفة الغربية. وأكد المصدر ان الاقتصاد الفلسطينى تدمر نهائيا بعد تجريف كل المحاصيل الزراعية من فراولة وطماطم وخيار وفلفل وزهور وغيره بالجرافات الاسرائيلية. وكان مستوطن اسرائيلى قد قتل مساء أمس الأول من جراء تعرض سيارته التى كان يستقلها قرب مفرق بلدة الرام شمال القدس المحتلة لاطلاق النار من قبل مجهولين. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان المستوطن اصيب بطلق نارى فى الرأس وفارق الحياة على الفور وقامت قوات الاحتلال بعمليات تفتيش واسعة النطاق فى بلدة الرام للبحث عن منفذى الحادث. وقال مسئول كبير من حركة فتح في الضفة الغربية ان مجموعة يعتقد انها منشقة على الحركة زعمت مسئوليتها عن قتل الاسرائيلي. وقال المسئول ان المجموعة التي تطلق على نفسها اسم (كتائب ثابت ثابت) قالت انها قتلت اسرائيليا بالقرب من مخيم قلندية للاجئين بالقرب من القدس. وثابت ثابت مسئول كبير بحركة فتح من بلدة طولكرم بالضفة الغربية قتل الشهر الماضي فيما يبدو انه كان عملية اغتيال اسرائيلية. وقال مسئول فتح ان كتائب ثابت ثابت تزعم مسئوليتها عن قتل المستوطن اليهودي بالقرب من منطقة قلندية انتقاما لاغتيال ثابت. لكن مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم (كتائب شهداء الاقصى) أعلنت أمس مسئوليتها عن مقتل الاسرائيلي. وقالت المجموعة في بيان وزع على وكالات أنباء أجنبية في بيروت أنه (قامت إحدى مجموعاتنا مساء أمس الأول بمهاجمة سيارة للعدو الصهيوني في المنطقة الصناعية على طريق عطروت شمال القدس). وأضاف البيان (وقد أصيبت السيارة إصابة مباشرة وقتل وجرح من فيها).

