تلقت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش أول انتقادات حادة من جانب كوريا الشمالية والصين حيث اعتبرت بيونج يانج وزير الخارجية الجديد كولن باول يقوم بمحاولة الصيد في المياه العكرة وتحقيق أهداف ملتوية، وتوجيه اتهامات طائشة, في حين رفضت بكين اي انتقادات أمريكية وحذرت واشنطن من التدخل في شئون الصين الداخلية في اشارة الى حظر طائفة الفالونجونج. وداخلياً تلقت خطة بوش لخفض الضرائب دعماً لافتاً من الآن جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي المركزي واستضاف الرئيس الأمريكي قادة الكونجرس لدعم برنامجه لاصلاح التعليم. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية انتقاده لباول لوصفه زعيم البلاد كيم جونج ــ ايل بـ (الدكتاتور). لكن المتحدث اقترح مع ذلك التعاون مع الادارة الامريكية الجديدة. وكان باول قال في كلمته اثناء جلسة في مجلس الشيوخ لتثبيت اعضاء الادارة الجديدة ان ادارة بوش ستجري اعادة نظر في سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية. ووصف المتحدث باسم بيونج يانج تصريحات باول بانها (متهورة) و(افتراء على قائدنا الاعلى), كما اوردت وكالة الانباء الرسمية. واعتبر ان الامر يتعلق بـ(تصرف في غير اوانه يتعارض كليا ليس مع تطلعات شعب مسالم فقط بل وايضا مع رغبة في تحقيق سلام حقيقي ومستقر في شبه الجزيرة الكورية في هذا القرن الجديد). وراى أن تصريحات باول هي صورة عن (الاهداف الملتوية لمحتكري صناعة الحرب والمحافظين الاخرين في الولايات المتحدة الذين يريدون الاصطياد في المياه العكرة للعلاقات العدائية) بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. من جهة ثانية قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهو بانجزاو في تصريح اوردته الصحف الرسمية ان (الصين تطلب من الحكومة الامريكية ان تحترم موقف الحكومة الصينية فيما يتعلق بطائفة فالونجونج وان تتوقف عن التدخل في الشئون الداخلية الصينية عبر استخدام فالونجونج ذريعة وذلك لتفادي تدهور في العلاقات الصينية الامريكية). وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر اعرب الاربعاء عن (حزنه) لمحاولة انتحار خمسة من اتباع فالونجونج الذين احرقوا انفسهم في ساحة تيان-آنمين التي تعتبر رمزا للنظام الشيوعي في بكين عشية الاحتفال بالسنة الجديدة وفق التقويم الصيني. كما (كرر ادانة) الولايات المتحدة لقمع هذه الطائفة ودعا الى الافراج عن اتباعها المسجونين (بسبب ممارستهم حرية الديانة والمعتقد). وردا على ذلك قال زهو ان الفالونجونج ليست ديانة بل (طائفة شريرة) قادت حوالي 1700 من اتباعها الى الموت (عبر الجنون والانتحار او رفض العلاج الطبي). وقال ان (اي حكومة تملك حس المسئولية لا يمكن ان تعتمد سياسة التراخي) في هذا الخصوص. أشاد البيت الابيض بالشهادة التي ادلى بها الان جرينسبان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) أمام الكونجرس والتي اشار فيها الى مزايا محتملة لخفض الضرائب قائلا انها تعزز خطة الرئيس جورج بوش الابن الرامية لاجراء تخفيضات ضريبية قيمتها 1.6 تريليون دولار. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض (انها لبادرة مشجعة جدا ان نرى جرينسبان وهو يبرز أهمية التخفيضات الضريبية ويحدونا الامل في ان ينضم الكونجرس الى الرئيس بوش ورئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في خفض الضرائب .. واقرار التخفيضات الضريبية التي يقترحها بوش حتى يمكننا حماية قوة اقتصادنا). وقال جرينسبان امام لجنة الميزانية التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي أن الاقتصاد الامريكي تباطأ بشكل حاد وان من الممكن ان يكون خفض الضرائب امرا (طيبا بصورة ملموسة) اذا (امتد الضعف الاقتصادي الراهن الى ابعد مما يبدو مرجحا الآن). الا ان جرينسبان امتنع عن التعليق بشكل مباشر على خطة بوش لخفض الضرائب على مدى عشر اعوام. وقال فلايشر ان جرينسبان (اوضح ان هناك مجالا لتخفيضات في الضرائب وان الكونجرس يمكنه خفض الضرائب). واستضاف بوش الليلة قبل الماضية قادة الكونجرس في البيت الأبيض لكسب تأييدهم لبرنامجه لاصلاح التعليم. وشارك في اللقاء السناتور الجمهوري جون بوهنر, رئيس لجنة التعليم بمجلس الشيوخ والسناتور الديمقراطي جورج ميلر وعدد من النواب والشيوخ. وطرح بوش على النواب والشيوخ خطته للارتقاء بمستوى معلمي المدارس ورفع كفاءتهم وتحسين مستوى العملية التعليمية ومحاربة العنف بين التلاميذ بطرق تربوية سليمة. الوكالات
