قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى بعد لقاء مع نظيره النرويجي الذي هاتف الرئيس الفلسطيني ان مفاوضات طابا تدعو الى تفاؤل حذر للغاية, وسط دعوة محمود عباس (أبو مازن) الرئيس الأمريكي جورج بوش لدفع عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية. ورحب وزيرا خارجية النرويج ومصر باستئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لكنهما عبرا عن تفاؤل محدود بامكانية التوصل الى اتفاق. وقال عمرو موسى للصحفيين عقب اجتماعه في اوسلو مع نظيره النرويجي ثوربيورن ياجلاند (هناك ما يدعو الى...تفاؤل حذر للغاية). واضاف (عندما نرى الطرفين يتحدثان ويصفان محادثاتهما بأنها جادة جدا فان هناك اذن مجال للامل ليس بالضرورة للتفاؤل ولكن للأمل في ان تؤدي المحادثات الجادة الى نتائج جادة). وقال ياجلاند ان هناك (تفاؤلاً اكثر قليلا الان عما كان هناك قبل ثلاثة اسابيع. هناك بعض العلامات على حدوث تحسن في عملية السلام). وقال موسى (الفجوات...بشأن القضايا الاساسية يجري تحديدها...الوقت قصير..قصير جدا قبل الانتخابات الاسرائيلية ولكن هذا هو الحال). وكان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تلقى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء السويد جوران بيرسون الذى تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أنه جرى خلال الاتصال استعراض أخر التطورات السياسية على ضوء المفاوضات الجارية حاليا فى طابا. وقالت ان عرفات أطلع رئيس وزراء السويد على أخر تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية والممارسات الاسرائيلية التعسفية بحق أبناء الشعب الفلسطينى الأعزل, كما تلقى الرئيس الفلسطينى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية النرويج ياجلاند. وأطلع الرئيس عرفات الوزير النرويجى على أخر تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية والممارسات الاسرائيلية التعسفية بحق الشعب الفلسطينى الأعزل. من جهته حث أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أمس الرئيس الأمريكي جورج بوش بالعمل لدفع عملية السلام وفقا للقرارات الشرعية الدولية التي قامت على اساسها. وقال ابو مازن في لقاء عقد الليلة قبل الماضية مع كوادر حركة فتح في غزة ونشرته وكالة (وفا) الرسمية ان (الجانب الفلسطيني قدم تحفظاته على العديد من البنود التي تضمنتها الأفكار التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق (بيل كلينتون) والتي نعتبرها لا تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية. وشدد ابو مازن على ضرورة (الالتزام الإسرائيلي بمرجعية عملية السلام والأسس التي قامت عليها) مؤكدا تمسك القيادة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية خاصة القرارات 242 و338 و194. وفيما يتعلق بمفاوضات طابا الماراثونية أكد ابو مازن أن (الجانب الفلسطيني سيستمر في المفاوضات بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية وأن الوفد الفلسطيني المفاوض متمسك بحقوق شعبنا التي تقوم على قواعد وأسس قرارات الشرعية الدولية). وشدد ابو مازن على (ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم وممتلكاتهم التي طردوا منها حسب القرار 194) منوها الى ان (جوهر القضية الفلسطينية هو قضية اللاجئين). وطالب المسئول الفلسطيني حكومة اسرائيل (باتخاذ موقف شجاع بإعلان مسئوليتها الأدبية والقانونية عن طرد اللاجئين الفلسطينيين من بيوتهم).
