تعرض ارييل شارون لانتقادات لاذعة من حزبه الليكود على خلفية لقاء فيينا بين مقربيه ومستشار للرئيس الفلسطيني والذي قال مقربو ايهود باراك أن شارون طالب خلاله الفلسطينيين انتظار صفقة سلام أفضل معه. وقال مصدر كبير في الليكود لصحيفة (هآرتس) العبرية ان الامر ينطوي على الاهمال والتسرع, إذا كان اللقاء سياسياً لماذا لم ينتظر شارون حتى تشييع جنازة القتيلين؟ وإذا كان الموضوع يتعلق بالكازينو فانه لقاء غبي ولا ضرورة له وليس صحيحاً). وقالت مصادر الليكود ان مكتب ايهود باراك هو الذي سرب أمر اللقاء للقناة الأولى استناداً الى معلومات استخبارية قدمت لرئيس الحكومة الاسرائيلية المستقيل. ونفى شارون ان يكون موضوع اعادة فتح الكازينو في ايرحا قد بحث في اللقاء بين محمد رشيد المستشار الاقتصادي لعرفات وبين أوفري شارون والمحامي داف فاسجلس ومدير عام وزارة الخارجية السابق ايتان بنتسور, وقال شارون: (انا لا أقامر في الكازينو ولا أقامر على مصير الدولة مثلما يفعل باراك). وكان ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في فيينا فيصل عويضة أعلن أمس الأول أن اجتماع فيينا الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمد رشيد المعروف بخالد سلام مع نجل رئيس حزب الليكود الاسرائيلي عومري شارون (لا علاقة له بالعمل السياسي). وقال الدبلوماسي الفلسطيني في حديث إذاعي ان الاجتماع عقد في فندق الانتر كنتيونتال في فيينا وحضره أعضاء مساهمون في شركة كازينو أستريا في أريحا في الضفة الغربية. وأضاف أن ما تم الحوار حوله هو كيفية استمرار عمل كازينو أستريا فيما لو نجح مرشح حزب الليكود اليمني آرييل شارون في الانتخابات الاسرائيلية على رئاسة الوزراء المقررة في السادس من الشهر المقبل. وكان باراك هاجم شارون بشدة وقال ان اللقاء في فيينا هو (مؤامرة سياسية), وقال مقربو باراك ان مقربي شارون نصحوا المسئول الفلسطيني عدم التوقيع على اتفاق مع اسرائيل والانتظار الى ما بعد الانتخابات. وطلب النائب اوفير بينس (حزب العمل) من المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية والمفتش العام لشرطة الاحتلال التحقيق في اللقاء بين ممثلي شارون ورشيد. وتخشى مصادر في الليكود ان يؤثر اللقاء بين رجال شارون ورشيد على حافزية مستوطني الضفة الغربية, وهي القوة المتطوعة الأساسية التي يفترض ان تعمل لصالح شارون في يوم الانتخابات حيث يفكرون في الليكود ترويج شعار آخر وهو باراك يعيد اللاجئين الى اسرائيل اذا تبين في الاسبوع المقبل ان اسرائيل وافقت على عودة محدودة للاجئين الفلسطينيين).