وسط حملة برلمانية اصلاحية داخلية وبمساندة منظمات خارجية ضد القضاء الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون ومطالبته بوقف سجن الصحافيين واغلاق الصحف ندد ابن شاه ايران بفشل الاصلاحيين وطالب بتغيير المجتمع الايراني باتجاه الديمقراطية والعلمانية واستفتائه حول عودة الملكية. وفي رسالة مفتوحة موجهة الى رئيس السلطة القضائية في ايران آية الله محمود هاشمي ــ شهرودي أعرب أكثر من 150 نائباً من الغالبية الاصلاحية في مجلس الشورى عن (قلقهم الشديد) إزاء (التصرفات غير المشروعة) للقضاء. وكتب النواب (نرغب في أن نعرب لكم عن قلقنا الشديد إزاء الأحكام الأخيرة في قضايا الصحافة وبحق سياسيين). يشار الى ان القضاء يشن حملة لا سابق لها ضد التيار الاصلاحي المقرب من الرئيس الايراني محمد خاتمي وقد علق صدور عشرين صحيفة أو مجلة فيما أوقف حوالي عشرة صحافيين. وكثف الاصلاحيون هجومهم على القضاء بعد العقوبات الصارمة التي أصدرها بحق عشرة من المقربين من خاتمي بتهمة المشاركة في مؤتمر اعتبر (مسيئاً للاسلام) في برلين. ودعت منظمة (مراسلون بلا حدود) من جهتها الى الافراج عن الصحافيين العشرة هؤلاء في ايران التي وصفتها بانها (اكبر سجن للصحافيين في الشرق الاوسط). وذكرت المنظمة في بيان بان (عشرة صحافيين ايرانيين يقضون عقوبات بالسجن بين اربعة اشهر وعشر سنوات, وان اثنين اخرين, حكم عليهما بالسجن اربع وتسع سنوات لم يعتقلا بعد). وقالت المنظمة ان التهم التي ادان بها القضاء الايراني الصحافيين ولا سيما (الدعاية المسيئة للاسلام) والقيام (بنشاطات تضر بالامن القومي) (لا تبرر هذه الاحكام بحق صحافيين لم يفعلوا سوى ممارسة حقهم في اعلام الرأي العام). وقالت (مراسلون بلا حدود) ان (اعتقال الصحافيين العشرة مخالف للمادة 19 من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صدقته ايران, وان احكام السجن تنتهك الحقوق الاساسية للانسان). وعدا الافراج عن الصحافيين, طالبت مراسلون بلا حدود بالغاء قانون اقر في 17 ابريل 2000 يشدد العقوبات في القضايا المتعلقة بالنشر. وقالت المنظمة انها بدأت حملة (للتنديد بممارسات المحافظين الايرانيين) داعية عدة دول الى الانضمام اليها في توجيه رسالة الى سفراء ايران في بلدانها للافراج عن الصحافيين. في غضون ذلك قال ابن شاه ايران ان الوقت حان للتغيير نحو مجتمع اكثر ديمقراطية وانفتاحا في ايران وانه اذا اختار الشعب العودة للملكية فانه مستعد للقيام بدوره. واكد رضا بهلوي ابن محمد رضا بهلوي (40 عاما) الذي كان شاه ايران من عام 1941 حتى عزلته الثورة الاسلامية بقيادة آية الله الخميني عام 1979 انه لا يرفع من قدر نفسه لكنه يدعو الى تحرك واسع للعودة الى (حق تقرير المصير) للشعب الايراني. وفي مؤتمر صحفي يشبه حملات الدعاية الانتخابية بنادي الصحافة القومي في واشنطن دعا بهلوي يوم الاربعاء الشعب الايراني الى الاتحاد في مواجهة حكام البلاد من رجال الدين. وكان بهلوي بعث رسالة مماثلة في بث تلفزيوني استغرق 20 دقيقة عبر الاقمار الصناعية الى ايران في وقت سابق هذا الشهر. وازيح والد بهلوي عن السلطة وسط تأييد شعبي كاسح للثوريين الاسلاميين الذين وصموا الشاه بانه طاغية ودمية امريكية. لكن الابن قال ان الوقت قد تغير. وصور نفسه على انه (رجل عصري) يدعو الى الديمقراطية. وقال بهلوي انه يعتقد انه (عامل مساعد) على التغيير مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في ايران في يونيو المقبل. واعتبر ابن الشاه ان (شهر العسل انتهى) بالنسبة الى الرئيس الايراني محمد خاتمي معتبرا انه (فشل في الالتزام بوعوده بشأن الحرية وضمان الازدهار) في البلاد. وقال (ان النظام يسعى اليوم الى ايجاد طريقة لتسويق خاتمي مرة ثانية امام الرأي العام الايراني. وقارن رضا بهلوي وضع خاتمي بمواجهة المحافظين الذي يسيطرون على قسم كبير من الاجهزة السياسية في ايران بوضع الرئيس الروسي السابق جورباتشيوف (الذي كان محاصرا من قبل الحرس القديم). وتابع (من غير المعقول ان تهدر الولايات المتحدة طاقتها الدبلوماسية والسياسية في البحث عن معتدلين داخل نظام ديني). واعتبر رضا بهلوي ان الاستياء الشعبي في ايران خصوصا لدى الشبان (ينسف الجمهورية الاسلامية من الداخل). ودعا الى اجراء انتخابات (حرة ونزيهة) والى اجراء استفتاء شعبي على اقامة نظام (ديمقراطي وعلماني). الوكالات