عرقل الديمقراطيون في لجنة مجلس الشيوخ المعنية ببحث ترشيحات أعضاء الإدارة الأمريكية الجديدة أمس الأول النظر في ترشيح جون اشكروفت لمنصب وزير العدل مدة لن تقل عن اسبوع فيما اعرب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش عن عدم قلقه ازاء هذا التأخير. من جهته بدأ وزير خارجيته كولن باول برنامج لقاءاته الدبلوماسية بتوديع السفير الصيني لدى واشنطن. وخلال جلسة أمس الأول عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ التصديق على مرشح بوش لوزارة العدل حيث لم تتمكن اللجنة القضائية بالمجلس من التصويت على تولي اشكروفت المنصب قبل ان يرد كتابة على مئات الاسئلة التي قدمها أعضاء الحزب الديمقراطي. وقال الديمقراطيون انهم في حاجة إلى معرفة مزيد من المعلومات الشخصية عن مواقف أشكروفت اليمينية المثيرة للجدل بشأن قضايا مثل الاجهاض والحقوق المدنية وإلغاء الفصل في المدارس وتقييد حق حيازة الاسلحة النارية. وصرح بوش بأنه لا يشعر بالقلق إزاء هذا التأخير من جانب اللجنة. وأعرب عن ثقته في أن أشكروفت سيحظى بتأييد مجلس الشيوخ بكامل هيئته في نهاية المطاف. ويعارض أشكروفت تقنين الاجهاض وفرض قيود على حيازة السلاح وبرامج توفير فرص عمل للاقليات. وقالت ديان فاينستاين عضو اللجنة وممثلة ولاية كاليفورنيا بمجلس الشيوخ أنها تعارض تعيين أشكروفت في المنصب بسبب سجله الطويل في معاداة حقوق المرأة والذي يمتد ثلاثة عقود. وأعربت أيضا عن قلقها إزاء عرقلته تعيين قاض ملون من محكمة الاستئناف في المحكمة العليا بولاية ميسوري. وفي غضون ذلك صوت مجلس الشيوخ بكامل هيئته لمصلحة تعيين عضوين جديدين في الإدارة الأمريكية ومن المتوقع ان يصادق على ثلاثة ترشيحات أخرى قريبا. وصدق المجلس على ترشيح تومي طومسون حاكم ولاية وسكونسن السابق في منصب وزير الصحة والخدمات. كما وافق على تولي نورمان مينيتا منصب وزير النقل. وكان مينيتا قد شغل منصب وزير التجارة في إدارة كلينتون ويصبح بذلك العضو الديمقراطي الوحيد بإدارة الرئيس الجمهوري بوش. من جهة أخرى بدأ وزير الخارجية الأمريكي الجديد كولن باول أمس الأول برنامج لقاءاته الدبلوماسية في الاسبوع الأول من عمله بلقاء مع السفير الصيني لي زهاو كسينج الذي انتهت فترة عمله بالولايات المتحدة.. وقالت وزارة الخارجية ان باول سيلتقي وزير الخارجية الكندي جون ماندلى اليوم الجمعة ووزير الخارجية الياباني يوهي كوتو ثم في مطلع فبراير وزير الخارجية البريطاني روبن كوك. وعلى الاثر سيلتقي باول وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر وعددا من الدبلوماسيين الأوروبيين الذين لم يحدد موعد قدومهم إلى واشنطن بعد. ومن المتوقع اثارة الكثير من الملفات خلال هذه اللقاءات ومن بينها ملف مشروع الدرع الامريكي المضاد للصواريخ المثير للجدل. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكي أن باول أكد للسفير الصيني أن إدارة بوش سوف تستمر في مساندة سياسة الصين الواحدة مع احترام الالتزامات السابقة مع بكين. وأشار إلى أن باول شدد أيضا على أن واشنطن سوف تحترم تعهداتها بتقديم أسلحة دفاعية لتايوان. وقال المتحدث أن باول قال بوضوح للسفير (إننا سوف نطرح قضايا حقوق الانسان مع الصين وسنطرحها بصراحة) بما في ذلك ضرورة التسامح مع حركة فالون قونج واحترامها. وأشار إلى أنه على الرغم من اعتزام إدارة بوش التخلي عن توصيف (الشريك الاستراتيجي) لوصف علاقتها بالصين, (فإننا لا نعتبر الصين خصما حتما). الوكالات.
