استقال وزير الدفاع الفلبيني اورلاندو ميركادو من الحكومة امس موجها أولى الضربات للرئيسة الجديدة جلوريا ماكياجال والتي لم تنته بعد من استكمال التعيينات الجدية في اعقاب الثورة الشعبية التي قادتها للسلطة واطاحت، برئيسها السابق جوزيف استرادا والذي سمحت له سلطات مانيلا بمغادرة الفلبين بحرية اذا اختار العيش في المنفى. وقد قدم وزير الدفاع في حكومة جلوريا الجديدة استقالته أمس على خلفية اتهام لمسئول عسكري بارز بالضلوع في الفساد. وأوضح اورلاندو ان استقالته تعود إلى تعيين ليساندرو اياديا في منصب مستشار الامن القومى والذى كشفت السلطات عن تورطه فى قضية سوء استغلال مبالغ مالية تصل الى عشرات الملايين من الدولارات خصصت لتمويل معاشات التقاعد بالمؤسسة العسكرية عندما كان يشغل منصب رئيس هيئة الاركان قبل اربعة اعوام. هذا وقد اكدت الرئيسة ارويو فى اول مؤتمر صحفى لها عقب توليها السلطة نبأ استقالة ميركادو مشيرة الى انها لم تقرر بعد في قبولها ونافية اية تأثير للاستقالة على القوات المسلحة ردا على سؤال وجه لها فى هذا الصدد. من ناحيته نفى اباديا المتهم بالفساد اى تورط له فى هذه القضية او توجيه تهم رسمية فى هذا الصدد مرجحا وجود دوافع سياسية وراء الاسباب التى حدت بميركادو لتوجيه الاتهام له ومتهما اياه بمحاولة تحقيق مكاسب انتخابية ومهاجمة واضعاف الرئيسة الجديدة على حسابه. تجدر الاشارة الى ان وزير الدفاع ميركادو يعتبر من ارث حكومة الرئيس السابق جوزيف استرادا الذى تخلى عن منصبه السبت الماضى وسط احتجاجات جماهيرية عارمة مطالبة اياه بالاستقالة على خلفية تهم بالفساد المالى ومخالفة الدستور. ومع تزامن استقالة وزير الدفاع, أعلن وزير العدل الفلبيني هرتاندو بيريس أمس ان بامكان الرئيس المخلوع استرادا مغادرة البلاد بحرية اذا اختار العيش في المنفى. وقال الوزير الفلبيني في مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول ما اذا كان استرادا سيطرد من البلاد (اذا اراد الرئيس السابق استرادا الرحيل فان القرار يعود اليه لا نستطيع اجباره على الرحيل). الا ان المسئول الفلبيني حرص على القول ان استرادا لم يشر الى اي رغبة بمغادرة البلاد بالرغم من انه متهم باختلاس ملايين الدولارات. وكانت وزارة العدل اعلنت الثلاثاء الماضي ان الرئيس السابق ممنوع من مغادرة البلاد. الوكالات
