وجهت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن يوم الاربعاء ملاحظات قاسية لحملة روسيا على الشيشان داعية الى تسوية سياسية للصراع ومستشهدة بتقارير (موثوق بها) عن انتهاكات روسية لحقوق المدنيين, وتزامن ذلك مع مقتل ستة جنود روس برصاص المقاتلين الشيشان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر مرددا موقف الادارة السابقة (مازلنا نعتقد ان الطريق الوحيد لاحلال السلام الدائم والاستقرار في المنطقة هو البدء بحوار يفضي في النهاية الى تسوية سلمية). واضاف ان ذلك يجب ان يتم (بالتوازي مع خطوات جادة لمعالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية للصراع). وخيب باوتشر آمال موسكو ان يخفف انتخاب بوش من النقد الامريكي لطبيعة حملتها على المسلمين المطالبين بالاستقلال مستشهدا بتقارير عن انتهاكات في الاقليم الروسي في جناحه الجنوبي الغربي. وقال (القتال مستمر وهناك تقارير موثوق بها ومستمرة عن ارتكاب القوات الروسية انتهاكات لحقوق الانسان ضد السكان المدنيين). وقالت روسيا انها تبذل قصارى جهدها للتحقيق في كل الادعاءات بانتهاكات حقوق الانسان وانها تحرز تقدما في اعادة الحكم المدني في الشيشان بعد حربين مدمرتين مع الثوار خلال خمس سنوات. لكن جماعة (اطباء من اجل حقوق الانسان) ومقرها الولايات المتحدة نشرت هذا الاسبوع تقريرا يقول ان القوات الروسية قصفت منازل ومدارس المدنيين واخذت نقودا من المدنيين عند نقاط التفتيش وقامت باعمال نهب خلال الحملات الامنية وعذبت مشتبها بهم وقتلت مدنيين عشوائيا. وقالت ان هذه كلها تعتبر جرائم حرب بموجب القانون الدولي. واستشهدت بمقابلات اجريت مع 50 شخصا في ديسمبر الماضي قائلة ان الاعتقالات الجماعية واختفاء المدنيين مستمرة بمعدل (مثير للقلق). من جانب آخر أعلن متحدث باسم رئيس المقاتلين الشيشانيين اصلان مسخادوف الليلة قبل الماضية ان ستة جنود روس قتلوا وجرح 18 آخرون في هجمات شنها المقاتلون ضد مواقع عسكرية في الشيشان. وقال ان جنديين قتلا خلال معركة استمرت ثلاث ساعات في مدينة ارجون, 10 كلم الى شرق العاصمة جروزني. واضاف ان الاربعة الاخرين قضوا خلال مواجهات في جروزني نفسها اوقعت ايضا 18 جريحا, ولم يؤكد اي مصدر روسي هذه المعلومات على الفور. واوضح المتحدث الشيشاني ان القوات الروسية قامت بعدة عمليات تمشيط اوقفت خلالها 160 مواطنا شيشانيا لمشاركتهم المزعومة في نشاطات المقاتلين. واكد المتحدث ان القوات الروسية اطلقت سراح عشرين منهم ولكنها تطلب فدية للافراج عن المعتقلين الاخرين مشيرا الى ان الرئيس مسخادوف ينوي طلب مساعدة مجلس اوروبا في هذه القضية.
