طلب وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما الذي يحاكم بتهم تتعلق بالفساد رد قاضيي التحقيق قائلا انهما لا يتحريان الحقائق, بعد ان ألقى مداخلة مؤثرة قال فيها ان محاكمته بالفساد في سنه هذا (78 عاماً) أمر يعتصر قلبه وواقع لا يحتمل. فقد اتهم دوما القاضيين بأنهما (يوليان اهتماما بالرسائل المجهولة التي ترد إلى مكتبهما أكثر من اهتمامهما بتحري الحقائق). ودوما (78 عاما) متهم باستغلال المال العام وذلك لان عشيقته السابقة كريستين دوفييه ــ جونكور تقاضت مبلغ 64 مليون فرنك (يعادل 9.15 ملايين دولار بالسعر الراهن) بين 1989 و1993 من شركة إلف ــ أكيتان للبترول التي كانت حينذاك مملوكة للدولة الفرنسية. ويحقق قضاة التحقيق في اتهام لدوما بأنه حصل على جزء من هذا المبلغ وكله من المال العام ــ حينما كان وزيرا للخارجية وذلك في شكل نقود وشقة فاخرة في العاصمة الفرنسية باريس وهدايا باهظة الثمن بما في ذلك تماثيل صغيرة دفعت كريستين 264 ألف فرنك نقدا مقابلا لها. ووزير الخارجية السابق متهم أيضا بتدبير وظيفة لكريستين في إلف ــ أكيتان استفاد من ورائها كذلك. وبالاضافة الى رولان دوما ودوفييه ــ جونكور يحاكم خمسة آخرون في إطار نفس القضية بما فيهم رئيس الشركة السابق لويك لو فلوك-بريجان. وقد نفى دوما بشدة أمس الأول التهم الموجهة له. وأعلن في المحكمة (إني لم أطلب من أحد تعيين دوفييه-جونكور. لم أفعل ذلك لا شفهيا ولا كتابة). وقد شهد أندريه تارالو المدير التنفيذي السابق لشركة إلف ــ أكيتان الثلاثاء بأن العقد الاول الذي وقعته كريستين دوفييه-جونكور مع الشركة في يوليو 1989 تم بأمر ألفريد سيرفان الرئيس السابق لشركة إلف ــ أكيتان الدولية, وذلك (بناء على طلب رولان دوما). ويحاكم سيرفان غيابيا بعد أن هرب من البلاد سنة 1996. وقال دوما للمحكمة في مستهل كلامه أن المثول أمام المحكمة (يعتصر قلبه أسى). وأضاف (إن التعرض لوصمة عار في سنّي واقع لا أحتمله). ويتعرض دوما في حالة إدانته للحكم عليه بأقصى عقوبة للتهم الموجهة له وهي السجن لمدة خمس سنوات وغرامات يمكن أن تصل إلى 2.5 مليون فرنك, ومن المتوقع أن تستغرق المحاكمة أربعة أسابيع. د.ب.ا