نظم نشطاء إسرائيليون يساريون مظاهرة ضد الحكم بالخدمة المدنية على مجرم من المستوطنين قتل الطفل الفلسطيني حلمي شوشة بضربه حتى الموت فيما طالب والد الطفل والنائب العربي في الكنيست احمد الطيبي بالغاء هذا الحكم. ونظمت مجموعات اسرائيلية مدافعة عن حقوق الانسان انها ستنظم تجمعا الليلة قبل الماضية احتجاجا على العقوبة الخفيفة (الفاضحة) الصادرة بحق مستوطن يهودي ادين بقتل فتى فلسطيني قبل اربع سنوات. وحكم القضاء الاسرائيلي الاحد على ناحوم كورمان بستة اشهر خدمة عامة اثر ادانته بقتل فتى فلسطيني (11 عاما) ضربا قبل اربع سنوات في بيت لحم بالضفة الغربية. كما حكمت محكمة القدس ايضا على كورمان المسئول الامني السابق في مستوطنة بيتار في الضفة الغربية بدفع غرامة بقيمة سبعين الف شيكل (17500 دولار) لعائلة حلمي شوشة الذي قتل في اكتوبر 1996. واعتبرت حركة (السلام الان) الاسرائيلية التي تناضل ضد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية ان (الحكم الصادر بحق كوران يشكل تصريحا بالقتل ويمكن فقط ان يترجم على انه ضوء اخضر لقتل فلسطينيين). وانضمت الى هذه الحركة في التجمع مجموعات اسرائيلية اخرى للدفاع عن حقوق الانسان وبينها الحاخامون من اجل حقوق الانسان وبيتسليم. وبعث محامي النائب احمد الطيبي وثائر حلمي شوشة والد الشهيد الطفل برسالة إلى المستشار القضائي الياكيم روبنشتاين والمدعية العامة عدنة ارييل طالبهما فيها بالغاء الصفقة التي عقدتها النيابة العامة مع المجرم كودمان وأدت إلى اطلاق سراحه والحكم عليه بالاعمال لصالح المجتمع لمدة ستة أشهر. وقال في رسالته ان هذه الصفقة وصمة عار في جبين الجهاز القضائي وتتسم بالتمييز بين دم ودم وعليه يجب ابطالها فوراً. واشار إلى ان احكاما قاسية انزلتها النيابة العامة الإسرائيلية والحاكم بحق عرب اقترفوا مخالفات بسيطة مثل رمي الحجارة والمشاركة بالمظاهرات مما يشير إلى عدم مصداقية الجهاز القضائي عبر هذا الحكم. من جهته عقب نادي الاسير الفلسطيني على المحاكمة الصورية للمستوطن ناحوم كودمان بالقول ان المحاكمة تبين للجميع مدى الاستهتار الإسرائيلي بكل المعايير والقيم والقوانين الدولية في الوقت الذي يتعرض فيه الأطفال الفلسطينيون والذين لا تزيد اعمارهم عن ستة عشر عاما لاحكام مروعة وقاسية في المحاكم الإسرائيلية بسبب رشقهم الحجارة باتجاه الجيش الإسرائيلي بل اغفل القضاء الإسرائيلي والمجتمع بيمينه ويساره عما يجري حاليا من عمليات اغتصاب الأطفال والاعتداء عليهم جسدياً وتحطيم نفسياتهم في السجون الإسرائيلية بسبب ذجهم مع سجناء جنائيين.